الامل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نرحب بكل الاعضاء الجدد معانا في المنتدي ******* نرحب بكل الزوار معانا في المنتدي وندعوهم للتسجيل بالمنتدي للاطلاع علي كافة مواضيعنا والمشاركة بارئهم في المنتدي ******* تحية خاصة وشكر خاص لروح المنتدي roro jamal******* لكل زوار المنتدي ومن يريد الاشتراك معانا اذا صادفتك اي مشكله في التسجيل نرجوا دخوا قسم شكاوي الاعضاء والزوار ومراسلتنا ******* اهلا بكم في الامل منتدي اسلامي اجتماعي ثقافي شامل ******* نتمني لكم قضاء اجمل الاوقات الادارة
شارك مواضيعك المضلة علي صفحتك
تابعنا علي
Twitter Facebook Google Plus
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  كوليكشن ديكورات مطابخ 2015
الإثنين أبريل 20, 2015 8:41 am من طرف نيكيتا

» توكيل ثلاجات هيتاشى 01280411241-صيانة هيتاشى 01150063755
الأربعاء ديسمبر 24, 2014 2:20 pm من طرف semsem85

» صيانة سانيو 01150063755-توكيل سانيو فى مصر 01280411241
الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 8:22 pm من طرف semsem85

» راق لي فهل راق لك ؟؟!!
الخميس يونيو 26, 2014 9:19 pm من طرف سندباد البحار

» أبو هريرة ( ذاكرة عصر الوحي )
الخميس يونيو 26, 2014 9:15 pm من طرف القلب الشجاع

» تهنئة بشهر رمضان الكريم
الخميس يونيو 26, 2014 9:01 pm من طرف القلب الشجاع

» مزاجك من طعامك
الخميس أبريل 17, 2014 4:36 pm من طرف عايدة رياض

» ترحيب حار بالعضوة عايدة رياض
الخميس مارس 20, 2014 10:09 am من طرف القلب الشجاع

» ما أكثر القرود وما أقل الأسود!
الجمعة مارس 14, 2014 9:15 am من طرف سندباد البحار

المواضيع الأكثر شعبية
انواع فرج المراة مع الشرح بالصور - انواع المهبل بالصور
احدث صور غشاء بكارة مفتوح
كيفية مص القضيب للزوج
ردود جميله على المنشورات
حبيت اجمع كل ما يخص البنات والستات
سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )
صور عتــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
صور صالونات كلاسيك ومذهب
صور جماع الزوجين , طرق الجماع الجيدة
صور ورود رومانسية ومتحركة جميلة جدا
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
الصحف العالمية
New Page 1

القدس

الأيام

الاقتصاديه

اليوم

 الشرق الاوسط

cnn

bbc

اخبار الخليج

العربيه

البيان

الجزيرة

المدينة

الرياض

الوطن

عكاظ

الوطن

الرايه

سيدتي

 

سحابة الكلمات الدلالية
منع النسخ
عدد زوار المنتدي

.: عدد زوار المنتدى :.

,,,,,,,,,

widgets
منع نسخ الصور

شاطر | 
 

 سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:07 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )



وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، عدد حروف القرآن حرفاً حرفاَ .....
وعدد كل حرفٍ ألفٍ إلفٍ .....
وعدد صفوف الملائكة صفاً صفاَ ......
وعدد كل صفٍ ألفٍ ألفٍ ......
وعدد الرمال ذرةٍ ذرة ......
وعدد كل ذرةٍ ألفٍ ألف مرة ......
عدد ما أحاط به علمك ....
وجرى به قلمك ونفذ فيه حكمك فى برك وبحرك وسائر خلقك ......
عدد ما أحاط به علمك القديم من الواجب والجائز والمستحيل ......
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه مثل ذلك.
أخوتي الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
فلو اجتمعت كل القلوب المُحبة للحبيب المصطفي 
الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم )،....
وحتى القلوب الكارهة والحاقدة والحاسدة والتي تعلم فى قرارة نفسها انه صادق وأمين.
و لو اجتمعوا هذان الفريقان علي قلب رجل واحد.
بل قل لو اجتمعوا علماء الأرض.
بل قل لو اجتمعوا مُحبي النزعة العاطفية من عرب وعجم.
بل قل لواجتمعوا مع من يستطيع أن يجعل قلمه يجري وورائه قناطير من ورق,......
ما أستطاع واحداً منهم بلوغ الخطوة الأولى, فى وصف خُلق وأخلاق الحبيب المصطفى محمد 
( صلي الله عليه وسلم ) أو حتى بلوغ مقاماً يناهز فى وصفه كل الأوصاف ..

مقارنة بما وصفه الله سبحانه في القرآن الكريم :
{ وأنك لعلى خُلق عَظيم .........}( القلم آية 4 )
وما أستطاع أحد أن يختزل ما بلغهُ من خِلقةٍ وخُلق وسلوك وقوة وطاعة ، فى كلمة واحدة فى قوله 
{ وأنك لعلى خُلق عَظيم . . . . . }
فسبحانه الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد لم يُولد ولم يكن له كفواً أحد ، ..
أن يجعل أحد مقرُونا باسمه 
زد على ذلك و مكتوباً على أحدى قوائم عرشه ...
فيكفيه شرف أن يذكره الله بالكمال البشرى والذي لم يصله احد من خلقه من قبل 
، فكل نبي تميز بأمر وبصفة فمنهم من تميز بالحكمة ...
ومنهم بالقوة ....
ومنهم بالجمال .....
ومنهم بالعلم والمعرفة والإعجاز....
ومنهم بالصبر وتحمل الشدائد .....
إلاّ الحبيب المصطفى محمد ( صلي الله عليه وسلم )،فتميزه عظيم حيث عظّم الله أخلاقه وجعلها الكمال البشري ،وبالفعل فهذه الأخلاق التي شملت الصبر على المحن والشدائد 
والشجاعة والحِكمة والمعاملة الحسنة حتى مع الأعداء ....
فحق للحبيب المصطفى أن يقول الله فيه 
{ وأنك لعلى خُلق عَظيم ......} ، فأي معِلمٍ كان.
وأي إنسان هذا النبي ، هذا المليء عظمة وأمانة وسموّا ، إلا أن الذين بهرتهم عظمته لمعذورونَ.
وإن الذين أفتدوه بأرواحهم لهم الرابحون .
وأي سر توفر له فجُعل منهُ إنساناً ليشرف بني الإنسان... ؟
وبأية يد طُولي ، بسطها شطر السماء ، فإذا كل أبوب رحمتها ،..
ونعمتها وهُداها مفتوحة على الرحاب...؟
وأي إيمان، وأي عزم .....؟
وأي قوة...؟
و أي صدق..؟
و أي طهر...؟
و أي نقاء...!! 


و أي تواضع ...؟
و أي حب ..؟
و أي وفاء...؟
و أي تقديسًا للحق... سبحانه وتعالى ؟!
و أي احترامٍ للحياة وللأحياء...؟!
ولقد آتاه الله من أنْعُمِه بالقدر الذى يجعله أهلاً لحمل رايته .
والتحدث باسمه بل ويجعله أهلاً لأن يكون خاتم رسله ، ومن ثُمَّ كان فضل الله عليه عظيماً ...
وكما قلت من قبل لو تتبارى القرائح ألملهمه والأقلام المتحدثة عنه، عازفة أناشيد عظمته فستظل جميعها كاًن لم تبرح مكانها ولم تحرك بالقول لسانها.

فبالله عليكم ما الذى جعل سادة قومه يسارعون إلى كلماته ودينه. ...؟
من ابوبكر و طلحة والزبير و عثمان ابن عفان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن وقاص ،...
متخلين بهذه المسارعة المؤمنة عن كل ما كان يحيطهم بهم قومهم,من مجد وجاه ، مستقبلين في نفس الوقت حياة مليئة بالأعباء والشدائد والصعاب والصراع
وما الذي جعل ضعفاء قومه، يلوذون بحماه ويهرعون إلي رايته ودعوته، وهم يبصرونه اعزل من المال ومن السلاح ،ينزل به الأذى ويطارده الشر في تحدٍ رهيب, دون أن يملك عليه الصلاة والسلام له دفعاً ...؟!
وما الذي جعل جبار الجاهلية عمر بن الخطاب 
( رضي الله عنه ) وقد ذهب ليقطف رأسه العظيم ، ليعود ليقطف وبنفس السيف الذى زاده الإيمان رؤؤَس أعدائه ومضطهديه ...؟!
و ما الذى جعل صفوة رجال المدينة ووجهاءها يغدون إليه ليبايعوه على أن يخوضوا معه البحر والهول ،وهم يعلمون أن المعركة بينهم وبين قريش ستكون أكبر من الهول ......؟
وما الذى جعل المؤمنين به يزيدون ولا ينقصون وهو الذى يهتف فيهم صباح مساء قائلاً لهم ...
: ( لا أملك لكم نفعاً ولا ضراً... ولا أدرى ما ُيفعل بي و لا بكم )...؟!
وما الذى جعلهم يصَّدقون أن الدنيا ستفتح عليهم أقطارها ،وأن أقدامهم ستخوض خوضا فى ذهب العالم و تيجانه ...
وأن هذا القرآن الذى يتلونه فى استخفاء ستردده الأفاق...
وما الذى جعلهم يصدقون هذه النبؤة وهذا النبي و هم الذين يلتفتون أمامهم وخلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم لا يجدون سوى قيظ الصحراء، وحجارة تلفظ فيح الحميم وشجيرات يابسة ،طلعها كأنه رؤوس شياطين ...؟!
وما الذى ملأ قلوبهم يقيناً وعزماً ...
أنه ابن عبد الله ( صلي الله عليه وسلم )
ومن لكُل هذا سواه ...؟!
لقد رأوا رأى العين كل فضائله ومزاياه ...
رأوا طهره وعفته وأمانته واستقامته وشجاعته ...
رأوا سموه وحنانه ...
رأوا عقله وبيانه...
رأوا الشمس تتألف وتشع تألق صدقه وعظمة نفسه ...
وحين يري أهل القيافة و العيافة ( مقتفي الأثر ) ، يرى اًحدهم وقع الأقدام على الطريق فيقول هذا فلان وهذه قدم فلان ، ويشم أنفاس محدثه ، فيدرك ما تحت جوانحه من صدق وبهتان ...!
هوًلاٍء رأوا الحبيب محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ،وعاصروه منذ أن أهل على الوجود وليداً.
لم تخفي عليهم من حياته خافية ، حتى طور طفولته ، ذالك الذى لا يلاحظه إلا أهل الطفل وذووه ، كان بالنسبة للنبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) مرئياَ مشاهداً لأهل مكة جميعاً ، ذالك لان طفولته لم تكن كبقية الطفولات ولقد لفتت أنظار الناس إليها بمقدار ما انطوت عليه من رجولة مبكرة وبقدر ماعز فت عن لهو الأطفال إلى ِجدَ الرجال ...!!
فعلى سبيل المثال .. كانت قريش تتحدث عن حفيد عبدا لمطلب الذى يناَى عن ملاعب الأطفال وأسمارهم ويقول كلما دعي إليها : ( أنا لم اُخلق لهذا ) ... !
وكانت قريش تتحدث عما أنبَاتهم به وأذاعته ، بينهم مرضعته ( حليمة السعدية ) حين عادة به إلى أهله ،حاكية لهم من ملحوظاتها ومشاهداتها وتجربتها ، مع الطفل ما أقنعها بأنه طفل غير عادى ،و انه ينطوي على سر لا يعلمه إلا الله ، وقد تكشفه الأيام القادمة .......
وأما شبابه، بالطهر شبابه، فقد كان أكثر وضوحا وإسفارا، وكان حديث قومه عنه وشغلهم به أكثر دأباً وإكبارا 
وأمّا رجولته فقد كانت مِلًّ كل عين، وأذن، وقلب، وكانت فوق هذا،....
ضمير مجتمعه وقومه يقيسون سلوكها وتصرفاتها كل رؤاهم عن الحق والخير والجمال...
هي إذن حياة واضحة مقروءة من المهد إلى الممات 
( صلي الله عليه وسلم ).....
وكيف كان وهو بشر يأكل ويشرب ويتزوج ،....
استطاع أن يعلمنا ما فيه خيرنا فى الدنيا والآخرة وبمشاهدة أصحابه وهم يذودون عنه وعن الإسلام ، ولا يتأتّا هذا إلا.....
بمعرفة سيرة الحبيب المصطفى محمد
( صلي الله عليه وسلم ) ، واصله وكل ما يحيط به ، لتزداد معرفتنا بمن قال فيه الله سبحانه وتعالى :
{إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا }وقال أيضا :
{ وانك لعلى خلق عظيم } .....

ولكن فى هذا الوقت العصيب الذي يعصف بالإسلام والمسلمين ، من قِبل أعداء الدين ،....
وأعداء الفِطرة السليمة ،....
وأعداء أنفسهم الخبيثة ،....
التي لم تجد ما تُملي فراغها المشين والمهتري ،..
إلاّ البحث عن من تسُبّهُ وتُعيب فيه لتُرضي غرورها......
وسخطها علي ما حولها من تفسخ في الخُلق والدين والمعتقد، فبحثوا عن معلم لهم ومرشد يرشدهم ليصلوا
( في اعتقادهم ) إلي مرحلة تكون سبباً في هدم الدين الإسلامي الحنيف بأكمله والعبث به ، ....
فوجدوا الشيطان الرجيم ،العدو اللدود للبشر كافّة ، فأملي عليهم ما يفعلون ، علي أرضية الفُرصة المتاحة لهم ، وهي ضِعف المسلمين ، وتشتتهم وضعفهم والتناحر في ما بينهم ، فقد حاولوا العبث بكل ما هو مقدس لدي المسلمين والإسلام ، ....
فلم يجدوا شيء يستفز المسلمين الضعفاء ويحركهم ، إلاّ أمر واحد وهو التطرق للذات الإلهية ومحاربة شخص وذات الحبيب المصطفي الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم) ،....
ليصلوا بذلك إلي ما يريدون ، من زرع الفِتنة والشِقاق والتشكيك في روح هذا الدين العظيم ،وأيضاً للوصول للمكاسب المادية الفانية من شُهرة متخذين مبدأ 
( خالف تُعرف) فظهرت طوائف من أرباع المتعلمين ، من هذا الدين ( للأسف ) ، فألهمهم الشيطان تبعاً لأنفسهم الضعيفة
} وما يعدهم الشيطان إلاّ غرورا ....{ وتحت حرية التعبير والكلام ، وتحت حرية الخوض والتحدث في كل شيء ،....
فبذلك وجد الغرب فُرصة للتطرق والطعن في هذا الدين ، متخذين الجهلة المتملقين والمنافقين من أبناء الدين وسيلتهم وقدوتهم ، فبدءوا في سب وكيل الشتائم وتحقير الرموز الإسلامية والتشكيك في مصداقيتها ....
وعلى رأسها سيدنا الحبيب المصطفي محمد 
( صلي الله عليه وسلم )، لأنهم يعرفون مدي حُب المسلمين لنبيهم الكريم ( صلي الله عليه وسلم )، ولزوجته المصون الفاضلة عائشة ( رضي الله عنها )ولاعتقادهم بأن هذا الوسيلة هي الأنجع ، في التصدي للمد الإسلامي القوي وانتشاره بين ربوع بلادهم .
وللأسف الشديد ،.....
فقد أثّر هذا التوجه الغربي الحاقد علي بعض المسلمين ،الذين لا يملكون من الإسلام إلاّ الاسم فأصبحوا يستمعون ويقرأون ما يكتبه الغرب ، وكلهم شك وتساؤل ، هل ما يكتبه هؤلاء الشياطين من الإنس صحيح .... وهل ..... وهل .....؟
فبذلك نري بأن هؤلاء الجهلة ( الكَفَرَ ة ) أرباع المتعلمين ، قد نجحوا في إدخال الشك والريبة ،في نفوس أدعيائهم و وإن كانت هذه موجودة في نفوسهم أصلاً ، وبذلك أصبحت الأرضية العربية الإسلامية ،مواتية وخِصبة للعبث بكل شيء مقدس وشريف .
ولكن من فضل الله ، فإن الإسلام قوي برسالته وبنهجه وبنبيه ( صلي الله عليه وسلم )، ولكن المسلمين في هذا العصر ، هُمْ الحلقة الأضعف ،المستهدفة من قِبل الغرب الصليبي ومن منافقي هذا العصر ، لذلك فمن واجب المسلمين الرجوع لأصل هذا الدين العظيم ، والبحث بين ثنياه ، عن علاجات لهذا الضعف المهين ، والذي جعل الغرب الصليبي الحاقد ، يسرح ويمرح في أرضنا من جهة ، والطعن في ديننا وفي نبينا من جهة أُخرى ، ونحن كمسلمين نعرف ونؤمن بأن الله سبحانه وتعالي ، قد تكفل بحفظ هذا الدين من التبديل والتغيير ، ونعلم أيضاً بأن ذات الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) أصعب من أن يتم النيل منها والعبث بها ......
والحق يقال في هذا الصدد ، فقد إنبرا عدد من أقلام العلماء والأدباء المسلمين حقاً في الدفاع بالكلمة عن هذا الدين القويم وإعلام الغرب الحاقد وأتباعه من الكَفَرَة والمنافقين من الداخل ، بأن الإسلام والمسلمين ونبينا محمد ( صلي الله عليه وسلم )، من الخطوط الحمراء ، 
المحظور المس بها والتطرق إليها .
فقاموا بمواجهة هذه الهجمة الشرسة ، علي المستوى الإعلامي من صحافة مكتوبة ومرئية ، فوصلوا والحمد الله إلي وقف هذه الهجمة ولو جزئياً ،على ما يحيط بهذه الأمة العظيمة وبنبيها الكريم 
( صلي الله عليه وسلم )،من تطاول ........
لذلك نجد أنفسنا نحن المسلمين في هذا العصر ، المليء بالدسائس والمؤامرات على الدين ورموزه في حاجة ماسّة للرجوع لخُلق وأخلاق النبي 
( صلي الله عليه وسلم ) من سيرته العطِرة ،لنأخذ منها ما يُصلح لنا ديننا وحياتنا ومستقبلنا ،....
هذا من جهة ومن جهة أخرى، نقوى به أيماننا ، لان معرفته ( صلي الله عليه وسلم )، هي فى حد ذاتها اجر وعبادة ووسيلة لزيادة حُبّك له ، وحينما يزداد حبك له تكون قد وصلت إلى لُب الإسلام والمسلمين ...
ففي حُب النبي و( صلي الله عليه وسلم )، إكرام وفوز ونعمة من الله سبحانه وتعالي ، وسلاح للرد على أعداء الدين ، من لا دين لهم ولا أخلاق ......
ولنكون بذالك ممن تكرم الله عليهم ، بالدخول فى شفاعته ( صلي الله عليه وسلم ) .
اخوتي الكرام المحترمين مُحبي الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم 
اقدم لكم هذه المائدة الطيبة والتي تحتوي علي اطيب ما يمكن قرأته بعد القرآن الكريم ، الا وهي سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ........



وفى الحقيقة أخوتي الكرام ...
لم أزد على ما قاله إسلافنا فى موسوعاتهم العظيمة وهى تتحدث عن السيرة وكيف نشأت ومن هم أبطالها ، ولكني أردت أن ابسط وأُسهل الولوج إلى خبايا سيرته ( صلي الله عليه وسلم )،العطرة بسلاسة لتكون قريبه إلى أذهاننا ، ويمكن الوصول إلى كل ما نُريده في السيرة بيسر وسهولة .
فهي بالا حري ما وجد في كتاب لم يوجد في غيره ،وفي سيرة لم توجد في غيرها ، ومن حادثه في كتاب لم توجد في غيرها، فباستطاعة كل قاري أن يصل إلي ما يريده من سيرة المصطفي 
( صلي الله عليه وسلم ) ولكن لابد له أن يقرا كل الكتب المكتوبة من قبل الافاظل السلف الصالح والكُتاب والعلماء .
فأردتْ أن آخذ من كل بستان ريحانه عطره من سيرته 
( صلي الله عليه وسلم )،ووضعها فى باقة واحدة لتسهيل معرفة محتواها والوصول إليها وتعم الفائدة المرجوة...
لان الذي يقرأ هذا البحث ، يجعله يرجع إلى السيرة المؤلفة من قبل العلماء، ليزداد وليروى ضّمْائه لمعرفة المزيد .
وكأني بهذا العمل ، أُحبب القاري فى الولوج إلى كتب السيرة لمعرفة المزيد ، ....
و لسنا فى شك حين نقرا ونفحص ما قالت وما كتبت أيدي العلماء والمؤرخون ومُتَّتبِعِي خطوات 
النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم )،من سلوكه الكريم وأخلاقه وسيرته الذاتية ، 
مع الله ومع نفسه ومع أهله وعشيرته وأصحابه ومع المسلمين كافة.
لأننا نعرف مسبقاً وغيبياً بأن الرسول الكريم 
( صلي الله عليه وسلم )،هو فوق كل الشُبهات ونؤمن أيضا بأن الله حينما وصفه بأنه على خلق عظيم، قلنا سمعناَ وأطعناَ وصدقناَ،لان الذي هذا سلوكه ودينه وحبه وروعته ورفعة مقامه لا يمكن أن يكون هو إلا خاَّتم النبيين وإمام المرسلين وشفيع العباد يوم الدين، فصلى الله عليك يا حبيبى يارسول الله، في الأولين والأخيرين .وفي كل زمان وحين........
وقد استعنت بالمراجع المهمة في إعداد هذه السيرة وهي
المراجع
( القرآن الكريم )
* ( 1 ) السيرة النبوية
لأبن هشام الجزء ( 1 ) والجزء ( 2 ) والجزء
( 3 ) والجزء ( 4 ) ( الطبعة الثالثة . 1971 )
تحقيق وضبط وفهرسة :
( 1 ) مصطفي السقي ( المدرس بكلية الآداب )
( 2 ) إبراهيم الأبياري ( المدرس في المدرسة الأميرية )
( 3 ) عبد الحفيظ شلبي ( احد أعضاء التدريس بالأزهر الشريف )
* ( 2 ) رجال حول الرسول
للأستاذ ( خالد محمد خالد ) الطبعة الثانية ( 1987 )
* ( 3 ) المختصر في أخبار البشر
لأبي الفداء ( عماد الدين إسماعيل أبي الفداء ) ،
( الجزء الأول والثاني )
* ( 4 ) الإسراء والمعراج
( للشيخ العلامة محمد متولي الشعراوي ) مكتبة التراث الإسلامي .
* ( 5 ) تاريخ الدولة الإسلامية
( للأستاذ الدكتور عبد العزيز سالم ) الأستاذ المساعد في الأزهر الشريف )
* ( 8 ) إسهامات تاريخية مُهمّة نقلاً عن رواد السيرة النبوية الشريفة .
( الأخ أبو معاذ ) أحد المهتمين بالشأن الأدبي والتاريخي 
والذي يملك مكتبة ضخمة في طرابلس ،خاصة ، ساعدني في الحصول علي بعض المراجع ....
وقد استمر الإعداد لها مايقرب من خمسة سنوات ، 
وقد رأيت أن تكون علي أجزاء وفصول متصلة، مع بعض ليسهل الوصول إليها بسهولة، أفضل من البحث عن جزء من هنا وجزء من هناك ....
وقد اسميتها :
سيرة الحبيب المصطفي محمد صلي الله عليه وسلم
بقلم 
رواة وكُتّابْ السيرة العِظام
وكما كنت دائما اقول ، إن صح ما أنوي عمله فمن تيسير الله لي وبفضل الله ، وإن أخفقت فذلك من نفسي والشيطان ، والله والرسول برئ مما عملت ...
اللهم اجعل صلاتنا علي الحبيب المصطفي 
( صلي الله عليه وسلم )، راحة لنا في حياتنا وبعد مماتنا ، وأتهِ ، الوسيلة والدرجة الرفيعة التي وعده إنك لا تُخلف الميعاد،يأرحم الراحمين.....
لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .......
اللهم اجعل هذا لله، لا لسواه......



عدل سابقا من قبل roro jamal في الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:34 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:16 pm


الفصل الأول ( الجزء الاول )


التاريخ عند العرب




وتـــطــوره عــبـر الـزمــان وأثر الرسالة المُحمدية فيه
فمن عادة العرب حينما كانت حياتهم سادة ودهماء لم يكن لهم قبل بعثة النبي الكريم (صلي الله عليه وسلم ) من مادة التاريخ ، إلا ما توارثوه بالرواية مما كان شائعاً بينهم من أخبار الجاهلية الأولى كحديثهم عن أبائهم وأجدادهم وأنسابهم ، وما فى حياة الأباء والأجداد من قصص فيها البطولة وفيها الكرم والوفاء 
ثم كان حديثهم عن البيت وزمزم وجُرهُم وما كان من البيوتات التى تناوبت الأمرة على قريش .
وما جرى لسد مأرب وما تبعه من تفرق الناس فى بلاد إلى أمثال هذا مما قامت فيه الذاكرة البشرية مقام الكتاب واللسان مقام القلم ، حيث يعي الناس عنه ويحفظون ثم يؤدون .
ثم ظهر مورد جديد نابع بالحياة وكان بظهور النبي( صلي الله عليه وسلم )،وظهور دعوته ، هى أحاديث الصحابة والتابعين عن ولادته ( صلي الله عليه وسلم ).....
وحياته وما مُلئت به هذه الحياة عن الجهاد فى سبيل الله واصطدام مع المشركين ومن ليس على دينه ودعوته إلى التوحيد ، وما كان فيها من أثر للأسنة والسيوف.
فهذا وذاك كان مادة دسمة للتاريخ أولاً ثم للسيرة ثانياً.
ولم يدون فى تاريخ العرب أو السيرة شئ ،إلى أن مضت أيام الخلفاء .
بل لم يدون فى هذه غير القرآن ومبادئ اللغة من نحو وصرف ، فقد رأينا المسلمين يحفزهم حرصهم على حفظ القرآن وإلى كتابته فى حياة النبي وبعده ، كما حفزهم مخافتهم من تفشي اللسان العجمي على الألسنة إلى تدوين النحو ذلك عندما أختلط العرب بغيرهم عند أتساع الرقعة الإسلامية .

من بدايات تأليف وكتابة السيرة 
وهذا ما أورده ابن هشام في بدايات تأليف السيرة النبوية والاهتمام بها من قِبل الكُتاب ...فقال:
ولما كانت فى أيام معاوية أراد وأحب أن يدون عن التاريخ كتاب ، فأستقدم أحد المؤرخين فى ذلك الوقت وهو (عبيد بن شرية من صنعاء) فألف له كتاب الملوك وأخبار الماضين .
بعد ذلك ظهر أكثر من عالم يتجه إلى عِّلم التاريخ من ناحيته الخاصة لا العامة إلى سيرة النبي ( صلي الله عليه وسلم ) وأعنى بذلك العلماء المسلمين. حيث وجدوا فى تدوين ما يتعلق به 
( صلي الله عليه وسلم ) شيئا يحقق ما فى أنفسهم من تعلق به وحب لتخليد أثاره بعد أن تم منعهم من أحاديثه إلى عهد الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز .
وذلك كان مخافة أن يختلط على الناس الحديث بالقرآن.
فجاء أكثر من ُمحدث فدونوا في السيرة كتباً نذكر منها:
( 1 ) عروة بن الزبير .
الفقيه المحدث الذي مكنه نسبه من قِبِل أبيه الزبير بن العوام وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) ،أن يروي الكثير من الأخبار والأحاديث عن ( صلي الله عليه وسلم )،وكل ما يختص بصدر الإسلام .
و يكفي إن علماء السيرة منهم ابن إسحاق و الواقدي و الطبري أكثروا من الأخذ عنه و لاسيما فيما يتعلق بالهجرة إلي الحبشة و المدينة و غزوة بدر و كانت وفاة عروة عام 92 هـ .
( 2 ) إبان بن عثمان بن عفان المدني.
الذي توفي عام 105هـ حيث ألف في السيرة صحفاً جمع فيها ، أي اوراقا وكُتباً أحاديث حياة
( صلي الله عليه وسلم ).
( 3 ) ابن شهاب الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة المتوفى عام 120 هـ .
( 4 ) عبد الله بن أبي بكر بن حزم المتوفى عام 135 هـ
( 5 ) شيخ رجال السيرة محمد بن إسحاق المتوفى عام 152 هـ.
( 6 ) زياد البكائى المتوفي عام 183 هـ .
( 7 ) والوا قدي صاحب كتاب المغازي المتوفى عام 207 هـ .
( 8 ) محمد بن سعد .
صاحب كتاب الطبقات ألكبري المتوفى عام 230 هـ .
وقبل أن تأتي المنية بابن سعد سطع نجم ( ابن هشام ) ، فعُرفت السيرة الصحيحة باًسمه والمتوفى عام 218هـ.....



سبب وضع سيرة النبي لإبن إسحاق
وهو محمد ابن إسحاق بن يسار, والجدير بالذكر أن ابن إسحاق يعد من بين إعلام القرن الثاني, وأيضاً كان له علمه الواسع وإطلاعه الغزير في أخبار الماضين.
وشاءت المقادير أن يدخل ابن إسحاق على الأمير المنصور ببغداد,وبين يديه ابنه المهدي فقال له المنصور:
أتعرف هذا يا ابن إسحاق ؟ فقال: نعم، إنه ابن أمير المؤمنين , قال:اذهب فصنف له كتاب منذ خلق آدم (عليه السلام) إلى يومك هذا.
فذهب ابن إسحاق فصنف له هذا الكتاب, فقال له:
لقد طوَّلته يا ابن إسحاق, اذهب فأختصره.
فذهب فأختصره ووضع الكتاب الكبير في خزانة أمير المؤمنين.
ابن هشام وأثره في سيرة ابن إسحاق
فأراد الله لهذا المجهود ( مجهود ابن إسحاق) أن لا يذهب سدى لذلك جند له رجل له شأن 
وهو ( ابن هشام ) .
فجمع هذه السيرة ودوَّنها ، وكان له فيها رأي ، حيث لم يتوقف عن تعقب ابن إسحاق في كثير مما ورد, من تطويل وإختصار والنقد أو بذكر رواية لم يذكرها ابن إسحاق وأخبار لم يأتي بهاو أخبار مبالغ فيها.
وحينما انتهى من كتابة سيرته أي سيرة النبيّ 
( صلي الله عليه وسلم ) لابن هشام ، و أراد أن يبين أن يكشف عن طريقته في جمع السيرة والبحث فيها.ومن الكلمات التي قالها ابن هشام في بداية كتابة:
إن شاء الله مبتدئ هذا الكتاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم ومن ولد الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ولده ، وأولاد أصلابهم .
الأول فالأول من إسماعيل إلى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،وما يعرض من حديثهم وتارك ذكره ابن إسحاق في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم )، فيه ذكر ولا نزل فيه من القرآن شيء, " انتهى كلام ابن هشام
ذكر سرد نسبة (صلى الله عليه وسلم) إلى آدم ( عليه السلام )
محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب ( شيبه ) لأنه ولد في رأسه شيبه ابن هشام 
( عمر بن عبد مناف ) ابن كلاب ابن مره بن لؤى بن غالب بن فهر،
واسمه قريش ( وإليه تنسب القبيلة ) 

بن مالك بن نظر ، ولُقب بالنظر لنظارة وجهه ،
بن كنانه ابن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان,
وبعد عدنان اختلف النسابون العرب في ما بعد عدنان وكان 
( صلي الله عليه وسلم )،أنه إذا أنتسب لم يتجاوز في نسبه عدنان بن ادد ثم يمسك ويقول:
( كذب النسابون لأنه لا احد يعرف ما هو مدى صحة النسب بعد عدنان بن ادد.)
حيث قيل عدنان أبن ادد بن مقوم بن ناحور بن يرتح بن يعرب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارح 
( آزار ) بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ابن لمك بن متوشلخ اخنوخ وهو 
( إدريس علــيه الســـلام ) وكان أول بني آدم اعطى النبوة , ابن يرد بن مهليل ابن قينن بن يانش بن شيش بن آدم .......( صلي الله عليه وسلم ) 
أصل العرب
وقال ( الدكتور السيد عبد العزيز سالم )
أستاذ التاريخ الاسلامى بجامعة الأزهر الشريف :
وقد قسم الموًرخون أصل العرب إلي ثلاثة أقسام :



القسم الأول وهم العرب البائدة:
فهم العرب الأوائل وهم قوم عاد وثمود وجرهم الأولي فُأبيدوا جميعاً.
القسم الثاني وهم العرب العاربة :
وهم بني قحطان بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح فمنهم ( بنو جرهم ) أبن قحطان ، وكانت مساكنهم باليمن وهم من ولد قحطان .
القسم الثالث وهم العرب المستعربة:
ولما أُسكن إبراهيم ( عليه السلام ) أبنه إسماعيل ( عليه السلام ) بمكة ، وكانت جُرهم نازلة قريبه من مكة تم الاتصال بينهم وتزوج منهم وصار من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) العرب المستعربة لان أصل إسماعيل ( عليه السلام ) ولسانه كان عبرانياً ولذالك قيل له ولولده العرب المستعربة .
فالعرب كلهم من ولد إسماعيل و قحطان.
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف قليلا ، وبعدها نتواصل في ذكر
وشرح كل الاماكن الجغرافية ورجالها الذين صنعوا تاريخها والتي ستكون بأذن الله مسرح لأبطال السيرة وعلي رأسهم الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:22 pm


الجزء الثاني 
الاخوة الاكارم 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة العطرة والمائدة العامرة بكل ماهو طيب ...اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبة وسلم تسليما كثيراً
نستمر في سرد سيرته العطرة وما حوتها من احداث ولكن نستكمل ولاية البيت والسلسلة التي ينحدر منها الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم .


ولاية البيت الحرام
فلما توفى إسماعيل بن ابر هيم (عليهما السلام) ولى البيت إلى ابنه نابت بن إسماعيل ما شاء الله أن يليه.
ثم ولى البيت بعده إلى مُضاض بن عمرو الجرهمي حيث كان بنوا إسماعيل وبنو نابت بن إسماعيل مع جدهم من أمهم هاجر ، مُضاض بن عمرو وأخوالهم (بنو قحطان) وكانوا يومئذ من أهل مكة وهما أبناء عم.
ومن استنتاجات المؤرخون أن أقدم من حكم مكة والحجاز هم 
( العمالقة ) وحاكمهم هو
( السميدع ابن هوبر بن لأوى ) , وخلفهم بنو جرهم القحطانية , وكان إبراهيم ( عليه السلام ) قد أسكن ولده إسماعيل 
( عليه السلام ) مكة مع أمه هاجر , وبني البيت العتيق بمساعدة أبنه إسماعيل , وتزوج إسماعيل من أمرآة من جرهم , وكانت منازل جرهم فى مكة ومحاولها , وقام بأمر البيت بعد إسماعيل هو ( الحارث بن مضاض الجرهمى ) وهو أول من ولى البيت .
ثم وفدت قبيلة خزاعة إلى مكة بعد سيل العرم , فنزلوا بظاهر مكة , وغلبوا الجرهميين على مكة وطردوهم منها شر طردة , وكان من أول من ولى أمر البيت من خزاعة ( عمرو بن لحىّ ) فغير لعنه الله من دين إبراهيم وبدله بعبادة الأصنام , وظلت خزاعة تلى أمر البيت .
أما مضر فقد احتفظت بحق الإجازة بالناس من عرفة والافاظة بهم والنحر إلى منى, ثم تشعبت مضر وبطون كنانة وجاوروا أحياء وبيوتات بظاهر مكة إلى أن تمكن منهم ( قصي بن كلاب بن مرة ) من السيادة فى مكة وأنتزع ولاية البيت من خزاعة .
حيث قام قصي بتقسيم مكة وتنظيمها وجعلها خططاً ورباعاً بين قريش ,....
وحاز شرف قريش كلها بني عبد الدار , فسميت بدار الندوة , وفرض قصي على قريش رفادة الحجيج
ولما شاخ قصي , جعل لابنه ( عبد الدار ) وكان يؤثره على أخوته , دار الندوة والحجابة واللواء والرفادة والسقاية , ثم قسم الأمر بين عبد الدار فجعل له دار الندوة ,..
ولابنه عبد العزى الرفادة , والسقاية والرياسة لعبد مناف , وجعل حافتي الوادي لعبد قصي .
وكانت مكة فى الجاهلية لا تُقّر فيها ظلماً ولا بغياً ولا يطغى فيها احد إلا أخرجته ،فكانت تسمى
( الناسّبة ) ولا يريدها ملك يستأصل حرمتها إلا هلك مكانه، فيقال أنها ما سميت ببكة إلا كانت تَبُكْ أعناق الجبابرة إذا أحدثوا فيها شيئاً.
وقد أختلف الإخبار يون فى اشتقاق كلمة مكة , وذهبوا فى ذالك مذاهب شتى , ومثال ذالك قال 
( أبوبكر بن الانبارى : سميت مكة لأنها ( تمُك ) الجبارين أي تدمرهم .
ويقال أًيضاً أنما سميت مكة لازدحام الناس بها وقولهم أيضاً : قد أمتكّ الفصيل ( صغير الناقة ) ضرع أمه , إذ مصّه مصاً .
وقال الشرقي أبن القطامى :
إنما سميت مكة لان العرب فى الجاهلية كانت تقول لايتم حجنا حتى نأتي مكان الكعبة 
فنمُك فيه( أى نصفر فيه صفير المكاء حول الكعبة), وقد كانوا يصفرون ويصفقون بأيديهم حينما يكونون بها , والمكَّاء بتشديد الكاف هو ( طائر يأوي الرياض وله صفير حاد ) وقال المفسرون اللغويين أنه على أساسه تكون مكة ,مشتقة من ( أمتك ) ومن قولهم أمتكّ الفصيل 
( صغير الناقة ) ,أضاف الناقة و إذ جذب جميع ما فيها جذباً قوياً فلم يبقى منها شيئاً, ولما كانت مكة مكاناً مقدساً للعبادة , فقد أمتكت الناس , أى جذبتهم من جميع الأطراف .
ويروى ياقوت : أنها سميت ( مكة ) من مكْ الثدي أى مصّه, وكان ذالك لقلة وندرة المياه فى مكة , حيث كانوا يمتكون الماء أى يستخرجونه , وقيل أنها تمُكْ الذنوب أى تذهب بها كما يمُك الفصيل ضرع أمه فلا يبقى فيه شيئاً .
وجاء ذكر مدينة مكة فى جغرافية ( بطليموس ) تحت أسم ( ماكورابا ) Macoraba ,...
ويبدو أن هذا الاسم له علاقة بالبيت العتيق الذى كان سر شهرتها كعاصمة دينية فى الجاهلية , فكلمة ماكورابا قريبة من مكرب التى عُرفت عن السبئيين , حيث تعبر عن لقب كان يحمله الكهنة فى سبأ قبل أن يتحولوا الى ملوك , ومن المرجح أنها تعنى ( المقرب الى الله ) لأنها مدينه مقدسة ,..
ويذكر ( بروكلمان ) أن مكة مشتقة من مكرب أو مقرب وهى باللغة العربية لأهل الجنوب ومعناها 
( الهيكل ) , بينما يذكر آخرون أنها قد تكون مشتقة من مك باللغة البابلية يعنى البيت .
وقد ورد فى القرآن الكريم أسم آخر لمكة وهو ( بكه ) فذُكرت بكه فى قوله تعالى : 



{ أن أول بيت وضِع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين * فيه آيات بينان مقام إبراهيم *ومن دخله كان آمناً ولله على الناس حج البيت من أستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين....... } 
( آل عمران آية 95 ،96 ) 
مقصود ببكة أن بكه هو موضع البيت , أما ماحولها فيسمى مكة , وفى رواية أخرى عن 
( المغيرة أبن إبراهيم ) جاء فيها أن بكه هو موضع البيت ومكة هو موضع القرية .
وقيل سميت بكه لان الأقدام تبُك بعضها بعضاً أمام البيت , وعن زيد بن أسلم أنه قال :
أن بكه هي الكعبة والمسجد الحرام , ومكة هي ذي وى وهو بطن الوادي 
الذى ذكره الله تعالى فى قوله :
{ وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصير } ( الفتح آية 34 ) ، 
وهناك من يعتقد أن بكه هو مكة , لان هناك قبائل فى الجنوب يبدلون الحرف ( م ) ال ( ب ).
وذكر أهل الأخبار أن لمكة أسماء أخرى غير بكه وهى
( النساسة ) .
( الناسّة ) . (والياسّة لأنها تبس أى تحطم الملحدين وتخرجهم) ,
( أم رحم ) .
( أم القرى ) حيث ذُكر هذا الاسم فى القرآن الكريم عندما قال تعالى :
{ لتنذر أم القرى ومن حولها} ( الأنعام آية 62 ) , وسميت أيضاً
(معاد ) .
(الحاطمة لأنها تحطم من أستخف بها ) ,وسميت بالبيت العتيق ),
( والحرم ) .
( صلاح ) .
( والعرش ) .
( والقدس ) لأنها تقدس أى تطهر الذنوب ,
( المقدس ) .
( البلد الأمين ) , حيث قال تعالى :
{ والتين والزيتون وطور سنين , وهذا البلد الأمين }،( التين من آية 1 ـ 3 ) .
( البلد العتيق ) فى قوله تعالى :
{ وليطوفوا بالبيت العتيق } ( الحج آية 49 ) ,
( البيت الحرام ) فى قوله تعالى :{ جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس }
( المائدة آية 97 )
( البيت المحرم ) فى قوله تعالى:
{ ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم } ( إبراهيم آية 37 ).
ويمكن أن نستفيد من هذه التسميات التى اُطلقت على مكة , أنها كانت فى أول أمرها مقاماً دينياً أسسه إبراهيم ( عليه السلام ) .
ولهذا كما قال ( الدكتور السيد عبد العزيز سالم ) أستاذ التاريخ الاسلامى بجامعة الأزهر الشريف :
, لا نستبعد أن يكون أسم مكة كان يعرف باسم مكرب أى مقرب أى مقدس ثم يتحول إلى مكة
موقع مكة الجغرافي
فموقعها الجغرافي كالاتى :
فإلى الشرق يحيط بها جبل ( جبل أبو قبيس ) .....
والى الغرب يحدها ( جبل قعيقعان ) ومكة تقوم فى بطن وادي يعرف ( ببطن مكة ) , ومكة تشرف عليها الجبال من كل النواحي كالتفاف السوار على اليد . 





وكانت المناطق المنخفضة من ساحة مكة تسمى ( البطحاء ) , وكل مانزل عن الحرم يسمونه 
( المسفلة ) وما أرتفع منها تسمى ( المعلاة ) , ومن جبالها المعروفة :
( 1 ) جبل أبو قبيس ( وهو الجبل الأعظم ويقع إلى الجهة الشرقية من مكة , ويشرف على المسجد الحرام .
( 2 ) جبل قعيقعان ( 5 ) سقر ( 8 ) الفلق .
( 3 ) جبل فاضح ( 6) حراء ( 9 ) ثور ( 11) تفاحة
( 4 ) المحصب ( 7 ) ثب ير ( 10) الحجون ( 12) المطابخ
وكانت المياه شحيحة فى مكة , فكان المكيون يعانون من قلتها مما أدى بعض الإخباريين الى تفسير أسم مكة , بأنه مشتق من ( مك ) أى امتصاص الماء لقلته , حيث كان الناس يشربون الماء من أبار خارج الحرم .
وكانت مكة فى وادي غير ذي زرع ، وكان ذالك سبباً فى اعتماد أهل مكة على غيرا لزراعة فى حياتهم المعيشية , حيث كانت تأتى حاجياتهم الحياتية من الطائف , فبذالك كانت التجارة هي الركيزة المهمة فى حياتهم , ففتحت لهم آفاق واسعة للتبادل التجاري مع اليمن فى الجنوب ومع الشام فى الشمال , فكانت لهم رحلتين , وسميت برحلة الشتاء والصيف .
نسبه ( صلي الله عليه وسلم ) من ولد إسماعيل عليه السلام
ولد إسماعيل عليه السلام اثني عشر رجلاً.
( 1 ) نابتا ( وكانَ اكبر إخوته ) ====== ( 7 ) أذر
( 2 ) قيذر ========== ==== ==( 8 ) طيما
( 3 ) أذبُل =================( 9 ) يطور
( 4 ) مبشا=================( 10 ) نبش
( 5 ) ماشي ================( 11 ) مِسمعا
( 6 ) دِمَّا ==================( 12 ) قيذُما
وأمهم جميعاً هي : رعلة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي ( وجرهم ابن قحطان)
وهي المرأة التي رضي عنها أبوه إبراهيم عليه السلام وأمره بالاحتفاظ بها.
أما المرأة التي أمره بطليقها هي: جّدَا بنت سعد من جُرهم.
و قحطان هو أبو اليمن كلها واليه يجتمع نسبها .
فأُم سيدنا إسماعيل هي : هاجر وهي أُم العرب وهى من قرية كانت فى مصر .وعُمر سيدنا إسماعيل تقريبا مائة وثلاثون سنة وعندما مات رحمة الله وبركاته عليه دُفن في الحجر مع أمه هاجر .
ولــــــد إســماعـــيـل
فولد { نابت} وهو الابن الأكبر لإسماعيل عليه السلام يشجب.
وولد يشجب==== يعرب .
وولد يعرب ===== يترح.
وولد يترح ====== ناحور .
وولد ناحور====== مقوم .
وولد مقوم ===== ادد.
وولد ادد ======= عدنان .
أولا عدنان ابن ادد ابن إسماعيل عليه السلام
فمن عدنان تفرقت القبائل، وولد رجلين :
(1) معد ابن عدنان : فولد
أ ـ نزار بن معد
ب ـ قضاعة بن معد ( نسب إلى حمير بن سبا )
ج ـ قتصى بن معد
د ـ إياد بن معد
(2) عك ابن عدنان:
أولاد نزار بن معد بن عدنان
ولد نزار بن معد أربعة رجال
1. مُضر بن نزار فأُم مضر / سوده بنت عك بن عدنان
2. ربيعة بن نزار
3. أنمار بن نزار فأم ربيعة وأنمار / شقيقة بنت عك بن عدنان
4. إياد بن نزار فأُم أياد / سوده بنت عك عدنان
فأنمار ابوخثعم وبجيله ......


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:34 pm




الجزء ( الثالث )
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي رسول الله
الاخوة الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستكمل بأذن الله وبعونه وبتيسيره ، في ذكر السلسة الطاهرة الشريفة والتي أدت في ختامها لولادة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم .....
أولاد مضر بن نزار
1.إلياس بن مضر
2.بن مضر
وأمهم هي / الربابة بنت حيدة بن معد ن عدنان
أولاد إلياس بن مضر بن نزار
1.مدركة بن إلياس ( وهو عامر )
2.طابخة بن إلياس ( هو عمر )
3.قمعة بن إلياس ( وهو خزاعة )
وأمهما خندف وهي من اليمن , وهي خندف بنت عمران بن الحاف بن قضاعة ويقال أن اسم طابخه وهو عمراً.
أولاد مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار
1.خزيمه بن مدركه.
2.هُذَيل بن مدركه.
أولاد خزيمه بن مدركه بن إلياس بن مضر بن نزار
1.كنانة بن خزيمه /فُأمه عُوانة بنت سعد بن قيس بن عيلان ن مضر
2.أسد بن خزيمه
3.أسدة بن خزيمه
4.الهون بن خزيمه / فأم أسد و اسدة والهون يقال من قفاعة
أولاد كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر
1.النضر بن كنانة
2.مالك بن كنانة / فأم النضر ومالك وملكان برة بنت مُرّ
3.عبد مناة بن كنانة/ فأمه هالة بنت سُوَيد ابن الغِطْريف من أشنوءة
4.ملكان بن كنانة
أولاد النضر بن كنانة بن خزيمة { القرشي }
1.مالك بن النضر/ أمه عاتكة بنت عدوان
2.يخلد بن النضر
أولاد مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة
1.فهر بن مالك
وأمه جندلة بنت الحارث بن مضاض الجرهمىّ
أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة
1.غالب بن فهر
2.محارب بن فهر
3.الحارث بن فهر
4.أسد بن فهر/وأُمهم ليلى بنت سعد بن هُذَيل بن مُدْركة
أولاد غالب بن فهر بن مالك بن النضر
1.لؤىّ بن غالب
2.تَيْم بن غالب
3.قيس بن غالب
فأمهم لؤى وتيم سلمى بنت عمرو الخزاعي
أولاد لـؤُىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر
1.كعب بن لؤى2.عامر بن لؤى
3.سامة بن لؤى 4.عوف بن لؤى
وأمهم ماعدا عوف هى ماوية بنت كعب بن القين وهى من قُضاعة
وأم عوف هى الباردة بنت عوف بن غنم بن عبد الله بن غطفان
أولاد كعب بن لـؤُىّ بن غالب بن فهر
1.مرة بن كعب
2.عدى بن كعب
3.هصيص بن كعب
وأمهم وحشية بنت كعب شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر
أولاد مرة بن كعب بن لـؤُىّ بن غالب بن فهر
1.كِلاَب بن مرة / فأم كلاب وتَيْم هي هند بنت سُرير ثعلبة
2.يقظة بن مرة / فأمه البارقة من بني الأسد من اليمن
3.تيْم بن مرة
أولاد كِلاَب بن مرة بن كعب بن لـؤُىّ بن غالب
بن فهر بن مالك بن النضر
1.قصي بن كلاب / وكان اسمه زيداً وسمى قصي لإنه أباه مات عنه وعن أخيه زهرة فسمى قصي لبعد عن دار قومه .
2.زهرة بن كلاب. /وأمهما فاطمة بنت سعد بن سيل
أولاد قصي بن كِلاَب بن مرة بن كعب
1.عبد المناف بن قصي
2.عبد الدار بن قصي
3.عبد العزى بن قصي 


4.عبد قصي بن قصي
5.تخمر بنت قصي
6.بره بنت قصي
وأمهم هي / حُبَىّ بنت الجليل بن حبشية بن سلول ابن كعب
أولاد عبد المناف بن قصي بن كِلاَب



حيث ولد له من الابناء:
1.هاشم بن عبد المناف / واسمه عمرو ويقال له هاشم لإنه أول من هشم الثريد لقومه ...
حيث يقول الشاعر مطرود بن كعب الخزاعي :
عمرو الذى هشم الثريد لقومه===== ورجال مكة مستنون عجاف
2. عبد شمس بن عبد المناف
وكان عبد شمس بعد هاشم وكانا تؤمين فولد هاشم ورجله فى جبهة عبد شمس ملتصق لم يقدروا على نزعها إلا بالدم فكانوا يقولون سيكون بين ولديهما دماء .
3.المطلب بن عبد المناف / وكانت أمهم هى عاتكة بنت مرة بن هلال
4.نوفل بن عبد المناف / وأمه هي واقدة بنت عمرو المازنية
أولاد هاشم بن عبد المناف
1.عبد المطلب بن هاشم
2.أسد بن هاشم
3.أبا صَيْفِىّ بن هاشم
4.نَضْلة بن هاشم
والنسوة هُنّ /
1.الشفاء بنت هاشم /فأم نضله وشفاء هي امرأة من قضاعة
2.خالدة بنت هاشم
3.ضعيفة بنت هاشم / فأم خالدة وضعيفة هى واقدة بنت أبى عدىّ المازنية .
4.رُقية بنت هاشم / فأم عبد لمطلب ورقية هى سلمى بنت عمرو ابن زيد بن لبيد بن النجار
5 . حيّة بنت هاشم / فأم ابا صيفي وحية هي هند بنت عمرو بن ثعلبة الخزرجية.
أولاد عبد المطلب بن هاشم
1.الحارث بن عبد المطلب / فأمه سمراء بنت جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر.
في هذا الوقت حدثت قصة حفر زمزم وعبد المطلب له من الابناء ، الحارث فقط،...
لذالك وجب السياق ذكر حفر زمزم.قبل استكمال بقية أولاد عبد المطلب .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:41 pm


لجزء ( الرابع )
لاخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
والصلاة والسلام علي رسول الله 
في هذا الوقت حدثت قصة حفر زمزم وعبد المطلب له من الابناء ، الحارث فقط،...
لذالك وجب السياق ذكر حفر زمزم.قبل استكمال بقية أولاد عبد المطلب .
وهذا بأذن الله تعالي ما سنعرفه في هذا الجزء الرابع
فأقول:
بسم الله الرحمن الرحيم



فقال أبن هشام :
بينما عبد المطلب بن هاشم نائم الحجر إذا أُتى فُأمر بحفر زمزم ، وهى مكان أصنام قريش :
أساف ونائلة عند المنحر فى قريش 
( المكان التى كانت تُنحر فيه القربان للآلهة) وكانت جرهم قد دفنتها حين خروجا من مكة وهى بئر إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام) ، التى سقاه الله حين ظَمِئَ وهو صغير فالتمست له أمه ماءً فلم تجده ، فقامت إلى الصَّفا تدعوا الله وتستغيثهُ ولإسماعيل ثم أتت المروة ففعلت مثل ذلك ، فبعث الله جبريل(عليه السلام) فهمز له عقبه فى الأرض فظهر الماء ، وسمعت أمه أصوات السّباع فخافت منها عليه ، فجاءت تشتد نحوه فوجدته يكشف بيه عن الماء من تحت خّده يشرب ، فجعلته حِسْياَ
( اى حفر صغير ) وكان من حديث جُرهم ودفنها زمزم ، وخروجها من مكة ومن ولى أمر مكة بعدها إلى أن حفر عبد المطلب بئر زمزم .
وكان ذلك بينما هو نائم فى الحجر إذا أُتى فُأمر بحفر زمزم .
والحديث هنا لعبد المطلب :
إني لنائم فى الحِجر إذا أتاني آت فقال :
أُحفرطيبة ( سميت طيبة لأنها طيبة للطيبات والطيبين من ولد إبراهيم ) قُلت: وما طيبة ؟ ثم ذهب عّنى فلما كان الغد رجعتُ إلى مضجعي فنِمْت فيه فجائنى : 
( فقال أحفر بره ) ( وقيل بره لأنها فاضت على الأبرار وغاضت على الفجار) فقلت :وما بره ؟ ثم ذهب عنى ، فلما كان الغد رجعتُ إلى مضجعي فنِمْت فيه ، فجائنى فقال : ( أحفر المظنونه) 
( قيل المظنونه لأنها ظن بها على غير المؤمنين فلا ينفد منها المنافق ) فقلت وما هي المظنونه ؟ 
ثم ذهب عنى فلما كان الغد رجعتُ إلى مضجعي فنِمْت فيه ، فجائنى فقال :
( أحفر زمزم ) ، فقلت وما زمزم ؟ وقال لاتنزف 
(لا يفزع ماءُها ) أبداً ولا تُذّم (أي لا توجد قليلة الماء ) تسقى الحجيج الأعظم ،وهى بين الفرت والدم ، 
عند نقرة الغراب الأعصم ( .الأعصم من الغربان هو الذى فى جناحيه بياض )
حيث خصت بهذه العلامات الثلاثة لمعنى زمزم ومائها ، فأما الفرث والدم ،فإن مائها طعام طعمٍ ،وشفاء سقمٍ وأما عن الغراب الأعصم ففيه إشارة إلى ما ورد عن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، 
حيث قال : 
(ليخرجن من الكعبة ذو السوقين من الحبشة ) 
والمناسبة أن زمزم هي عين مكة التى يَرِدهاَ الحجيج والعّمار من كل جانب فيحملون إليها الِبر والشِعير وغير ذلك وهى لا تحرث ولا تزرع ، كمثل قرية النمل فهي لا تُحرث ولا تبذر وتجلب حبوب إلى قريتها من كل جانب ، فلما بُين لــه بشأنها ، ودل على موضعها ، وعرف أنه قد صُدقِ ،....
فغدا بمعولهُ ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب ( ليس له يؤمئذ ولد غيره ) فحفر فيها .
فلما بدا لعبد المطلب الطيّ (الحجارة التى طوي ها البئر ) .
فكبر عبد المطلب فعرفت قريش أنه أدرك حاجته فقاموا إليه، وقالوا:
يا عبد المطلب أنها بئر أبينا إسماعيل، وإن لنا فيها حقاً فأشركنا معك فيها، قال:
ما أنا بفاعل ،إن هذا الأمر قد خُصصت به دونكم ،وأعطيته من بينكم ، فقالوا له: فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها، فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه ، قالوا:
كاهنة بني سعد هذيم ، قال: نعم ،....



وكانت بأشراف الشام ، فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني أبيه عبد مناف ، وركب من كل قبيلة من قريش نفر ، قال فخرجوا حتى إذا ا كانوا في بعض المفارز الرملية بين الحجاز والشام انتهي ماء عبد المطلب وأصحابه فظمئوا حتى شارفوا على الهلاك ، فاستسقوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم ، وقالوا:
إنا بمفازة ونحن نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم ، فلما رأى عبد المطلــــــب ما صنع القوم ،..
قال لقومه : ماذا ترون ؟ قالوا :
ما رأينا إلا أن نتبع لرأيك فمرنا بمـا شئت ، قال فأنى أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته لنفسه بما لديكم من قوة ألان ، حتى إذا هلك ومات رجل منكم ، دفعه صاحبه فى حفرته حتى يكون أخر رجل واحداً،فيضيع رجل واحد خير من أن يضيع الركب كله ، فقالوا : نِعم ماَامرت به ...
، فقام كل واحد منهم بحفر حفرته ، ثم قعدوا ينتظرون الهلاك عطشاً ،..
وفى هذه اللحظة أستدرك عبد المطلب وقال :
والله إن بقائنا ننتظر للموت هكذا ولا نضرب فى الأرض ولا نبتغى لأنفسنا سبيل النجاة من العطش لعجز ، فعسى الله أن يرزقنا ماءٍ ببعض البلاد ، وعليه فارتحلوا ، فأرحل القوم حيث تقدم عبدا لمطلب إلى راحلته فركبها، والقبائل تنظر ما هم فاعلون ...... فلما انبعثت راحلة عبد المطلب انفجرت من تحت خفها عين ماءٍ عــذب ،فكبر عبد المطلب وكبّر أصحابه ثم نزل وشرب وشربوا أصحا به واستسقوا وملئوا أسقيتهم، ثم دعاً القبائل من قريش 

فقال:
هلُمّ إلى الماء ، فقد سقانا الله فأشربوا واستسقوا، فجاءوا فشربوا و استسقوا ،ثم قالوا:
قد والله قُضيَ لك علينا يا عبد المطلب ، والله لا نخاصمك فى زمزم ابداً إن الذى سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذى سقاك زمزم، فأرجع إلى سقايتك راشداً ، فرجع ورجعوا معه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين ما يريد،فرجع عبد المطلب إلى قريش وقال لهم : تعلموا إني قد أُمرت أن أحفر لكم زمزم ، فقالوا: فهل يُبيّن لك أين هي ، قال:لا، قالوا : فأرجع إلى مضجعك الذى رأيت فيه ذلك ما رأيت ، فإن بك حقاً من الله يبين لك ، وإن بك من الشيطان فلن يعود إليك ، فرجع عبد المطلب إلى مضجعه فنام فيه ، فأتى فقيل له: أحفر زمزم إنك إن حفرتها لم تندم ، وهي تراث من أبيك الأعظم ،لاتنزف ولا تُذم ، تسقى الحجيج الأعظم ، مثل نعام جاقل ( الكبير ) ، لم يُقسم بنذر فيها ناذر لمنعم ، تكون ميراثاً وعقداً محكم ، ليست كبعض قد ما تعلم وهى بين الفرت والدم . فعدا عبد المطلب ومعه ابنه الحارث ، وليس له يؤمئذ ولد غيره ، فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر بين الوثنين ( أساف ونائلة) الذين كانت قريش تنحر عندهما ذبائحها، فجاء بالمعول وقام ليحفر حيث أُمر ، فقامت إليه قريش حيث رأوا جده فقالوا: والله لا نتركك تحفر بين وثنيناَ هذين اللذين تُنحر عندهما ، فقال عبد المطلب لابنه الحارث : ذُد عنّى حتى أحفر فو الله لا مضيت لما أمرت به ، فلما عرفوا أنه غير متراجع خلوا بينه وبين الحفر ، وكفوا عنه فلم يحفر إلا يسيراً حتى بدا له الطي، فكبر وعرف أنه صُدَق , فلما تمادى بالحفر وجد فيها غزالين من ذهب , وهما الغزالان اللذان دفنتهم جُرهم فيها حين خرجت من مكه, ووجد فيها أسيافاً قلعيه (نسبة إلى جبال في الشام ) وأدرع ، فقالت له قريش:





يا عبد المطلب لنا معك في هذا شيَرك وحق , قال:لا , ولكن هلُمَ إلى أمر نصف بيني وبينكم ,...
فضرب عليها القداح (وهو السهم الذي كانوا يستسقيمون به ثم يُنحت ويبرى ثم يصبح قدحاً ثم يراش ويركب نصله فيسمى سهماً )
وهذه هي الأزلام المذكورة في القرآن الكريم :
{ وإن تستقسموا بالأزلام} ، قالوا:
أنصفت،فجعل عبد المطلب قدحين أصفرين للكعبة , وقدحين أسودين له, وقدحين أبيضين لقريش .
اعطوا القداح لصاحب القداح الذي يضرب بها عند الصنم هُبل ( وهُبل هو صنم في جوف الكعبة وهو أعظم أصنامهم وهو الذي به أبو سفيان يوم أحد حين قال: أعل هُبل ( أي اظهر دينك ) ، وقام عبد المطلب يدعوا الله عز وجل، فضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة وخرج الأسودان على الأسياف والأدرع لعبد المطلب وتخلف قدح قريش فضرب عبد المطلب الأسياف والأدرع وصنع منهما باباً للكعبة وضرب في الباب الغزالين من ذهب , وكان ذالك أول ذهب حُليت به الكعبة.
ذكر الآبار التي حفرتها قبائل قريش بمكة قبل حفر بئر زمزم
حيث حفر هاشم بن عبد المناف (بَدّر) 
وهي البئر التي بأعلى مكه على فم يشعب أبى طالب وحفر
( سَجْلة ) ، وقال حين حفرهم :
لا جعلنهما بلاغاً للناس . وحفر أمية بن عبد شمس الحَفَر لنفسه ،
وحفرت بنُ عبد الدار ( سُقيّة ) ،....
وحفرت بنو جُمح ( السُّبْلة ) ...
وهى بئر خلف بن وهب،
وحفرت بنو سهم ( الغمر )...
وهى بئر بني سهم ،وكانت هناك آبار قديمة من أوائل قبائل قريش تشرب منها وتسقى منها الحجيج
وهى (رُم ) وهى بئر مُرة بن كعب ابن لؤى،..
وبئر (خمُ ) وهى بئر بن كلاب بن مرة، ...
و بئر ( الحفر ) وهى لبنى عدى بن كعب بن لؤى ، ولكن حينما حُفرت زمزم غطت وألغت جميع الابار السابقة وأنصرفوا إليها لمكانها من المسجد الحرام ولفضلها على من سواها من المياه،ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم (عليه السلام) وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها وعلى سائر العرب .
عوده إلي بقية أبنا ء عبد المطلب بن هشام
فقد ذكرنا في البداية اثناء قصة حفر زمزم كان لعبد المطلب ابن واحد ، فوجب ان نذكر اسمه الان لكي نعرف عددهم كلهم وهم :



( 1 ) الحارث بن عبد المطلب ( فأمه سمراء بنت جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر. )
(2 ) العباس بن عبد المطلب ( ويكنى أبا الفضل) وأسم أمه( نتيلة بنت جناب )
( 3 ) ضرارا بن بد المطلب ( ويكنى أبا عتيبة ) وأسم أمه ( لبنى بنت هاجر )
( 4 ) حمزة بن عبد المطلب ( ويكنى أبو عمارة ) وأسم أمه ( هالة بنت أُهيب )
( 5 ) عبد العزى بن عبد المطلب ( ويلقب أبا لهب ) وأسم أمه ( ليلى بنت هاجر )
( 6 ) ابا طالب بن عبد المطلب ( وأسمه عبد المناف ) ويكنى ( ذى الكفلين )
( 7 ) الزبير بن عبد المطلب ( ويكنى أبا الفضل, وأسم أمه ( نتيلة بنت جناب بن كليب)
( 8 ) حجلا بن عبد المطلب 
( وأسمه المغيرة )وأسم أمه ( هالة بنت وهيب )
( 9 ) المقوم بن عبد المطلب ( وأسم أمه هالة بنت وهيب )
( 10 )( عبد الله بن عبد المطلب ( وأسم أمه فاطمة بنت عمرو بن مخزوم )
اما من النساء فهن :
1. أم حَكيم البيضاء بنت عبد المطلب
2. عاتكة بنت عبد المطلب
3. أُميمة بنت عبد المطلب
4. أروى بنت عبد المطلب
5. بَرَّة بنت عبد المطلب
6. صفية بنت عبد المطلب
فأم عبد الله وأبى الطالب والزبير وجميع النسوة عدا صفية هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقضة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:48 pm


الجزء ( الخامس )
الاخوة الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذا الجزء نتعرف علي حادثة الوعد الذي وعده عبد المطلب بذبح ابنه العاشر ...عند إكتمال عدد ابنائه...
نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب السيرة
اللهم صل وسلم وبارك عليه ..
إ كتمال عدد ذكور لعبد المطلب
ووعده بذبح العاشر من أبناءه



وكان عبد المطلب بن هشام قد نذر حين لقي من قريش عند حفر زمزم، حيث قال:
لئن وُلد لي عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه ويحموه لينحرن أحدهم لله عند كعبة ، فلما كملوا بنوه عشرة وعرف أنهم أشداء وسيمنعوه ويحموُه ، جمعهم ثم أخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك ، فأطاعوه وقالوا له كيف نصنع ...!!
قال:
ليأخذ كل رجل منكم قدحاً ثم يكتب أسمه فيه ثم أتوني ، ففعلوا ذلك ثم أتوه، فدخل بهم على هُبَل فى جوف الكعبة ،( وكان هُبل على بئر فى جوف الكعبة ) وكانت تلك البئر يُجْمع فيها كل ما يهدى للكعبة وكان عند هُبل سبعة قِداح كل قِدْح منها منة كتاب ، فمثلا قِدْح فيه ( العقل- الديّة ) إذا أختلفوا فى العقل من يحمله منهم ، ضربوا بالقِدَاح السبعة ، فإن خرج العقل فعلى من أخرجه حَملهُ ، وقِدْح فيه (نعم ) للأمر إذا أرادوه يُضْرب به فى الأقْداح فإن خرج قدح( نعم ) عملوا به ،
وقِدح فيه ( لا ) إذا أرادوا أمراً ضُربوا به في القِداح 
فإن خرج ذلك القِدْح لم يفعلوا ذلك الأمر 
، وقِدْح فيه (منكم )، 
وقِدْح فيه ( مُلْصَق ) 
،و قِدْح فيه ( من غيركم ) ،
و قِدْح فيه (المياه ) 



إذا أرادوا أن يحفروا للماء ضربوا القِداح ، وحيثما خرج عملوا به ، وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا غُلاماً ، أو يُنكحوا مُنكحاً ، أو يدفنوا ميتاً ، أو شَكوا فى نسب أحدهم ، ذهبوا إلى هُبل و بمئة درهم وجزور( شياه ) ،...
فأعطوها لصاحب الأقْداح الذى يضْربُ بها ، ثم يُقربوا صاحبهم الذى ما يريدون بها ، ثم يقولوا :
يا إلهُنا هذا فلان بن فلان قد أردنا به كذا و كذا .... 
فأخرج التّى فيه فيضرب صاحب القِداح فإن خرج
( من غيركم ) كان حليفاً و إن خرج فيه 
( ملصق ) كان فى منزلته فيهم لا نسب له ولا حِلف ، ..
وإن خرج فيه شئ ، مما سوى مما يعملون به ( نعم ) عملوا به ، وإن خرج ( لا ) أخروه عامه ذلك حتى يأتوه به مرة أخرى فقال عبد المطلب لصاحب القِداح :
أضرب على بني هؤلاء بقداحهم هذه وأخبره بنذره الذى نُذر ، فأعطاه كل رجلُ منهم قدحه الذى فيه أسمه ، وكان عبد الله بن عبد المطلب أصغر بنيه، وكان عبد الله و الزبير وأبو طالب لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقضة بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر ،...
حيث كان عبد الله أحَّب ولد عند عبد المطلب إليه، فكان عبد المطلب يرى إن السهم إذا أخطاه فقد أبقاه فلما أخذ صاحب الأقْدَاح القِداح ليضرب بها ، قام عبد المطلب عند هُبل يدعوا الله ، ثم ضرب صاحب القِداح فخرج قدح على عبد الله فأخذ عبد المطلب من يده وأخذ شفره ، ثم اقبل به إلى أساف ونائلة ليذبحه فقامت إليه قريش من أنديتها ، فقالوا:



ماذا تريد يا عبد المطلب ، قال:
أذبحه ،فقالت قريش و بنوه لا تذبحه ابداً حتى تُعذر فيه ، لأنك إن فعلت ، ستكون سُنة من بعدك ، يأتى الرجل فيذبح ابنه ، والله لا تذبحه حتى تُعذر فيه ، فقام المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم حيث كان عبد الله بن عبد المطلب ابن بني مخزوم أي أنه خاله ، فقال :
والله لاتذبحه أبداً حتى تُعذر فيه ، فإن كان فداءه بأموالنا فديناه ، فقالت له قريش وبنوه:
لاتفعل وأنطلق إلي الحجاز فإن بها كاهنه لها تابع فسلها ، فإن أمرتك بالذبح فأذبح وإن أمرتك بأمر فيه فرج لك ولأبنك عبدا لله فعلت ، فانطلقوا حتى وصلوا إلي الطائف فسألوا عنها فوجدوها بخيبر ، فركبوا حتى جاءوها فسألوها وقص عليها عبد المطلب خبره وخبر ابنه ونذره إياه بذبحه ،فقالت :
أرجعوا عنى اليوم حتى يأتيني تابعي فأسله ، فرجعوا ، فلما خرجوا من عندها قام عبد المطلب يدعوا الله لينجى أبنه ، ثم غدوا عليها فقالت لهم :
قد جائنى الخبر ، فكم الدية فيكم ؟ قالوا :
عشرة من ا لأبل . فقالت:
فأرجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقربوا عشرة من الإبل ثم أضربوا عليها وعليه بالقداح، فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، وإن خرجت علي الإبل فأنحر وها عنه فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم ،...
فرجعوا إلى مكة وقد رضي عبد المطلب بهذا الأمر وأتجه فوراً إلي صاحب القداح وهوا يدعوا الله لنجاة ابنه 

،...
وقال له أضرب على عبدا لله وعلى عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ، فزادوا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ،فزادوا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ، فزادو ا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله، فزادوا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ، فزادوا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ، فزادوا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ، فزادوا عشرة أخرى من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ، فزادوا عشرة من الإبل ، فضرب فخرج القداح على عبدا لله ،فزادوا عشرة من الإبل حتى وصل العدد إلى مائة من الإبل، فضرب فخرج القداح أخير اً على الإبل المائة ، ...
عندها هللت قريش وفرحت بنجاة عبد الله من الذبح ،وقالت قريش:
أبشر يا عبدا لمطلب بنجاة ابنك فقال عبدا لمطلب :
لا والله حتى أتأكد ، وعليه سأضرب ثلاثة مرات أخرى ، فضرب الأولى فخرج القداح على الإبل ، وضرب الثانية فخرج القداح على الإبل ، وضرب الثالثة فخرج القداح على الإبل،...
عندها رضي عبد المطلب وكبّر وهلل على نجاة ابنه عبدا لله ، وتم نحر الإبل المائة ووزع اللحم على مكة كلها حتى لم يبقى بيت فى مكة إلا وفيه لحم ،...
فبهذا نجا الله والد الحبيب المصطفى محمد
( صلي الله عليه وسلم )،فكان يقول عليه الصلاة والسلام:
أنا أبن الذبيحين، إسماعيل بن إبراهيم
( عليهما السلام ) وأبن عبدا الله بن عبد المطلب.
ذكر المرأة المتعرضة للزواج من عبدا لله ابن عبدا لمطلب
وعندما فرغ عبد المطلب من أمر الإبل وأبنه عبدا لله ، أخذ بيده وأنصرف عائداً الى بيته ،فمر عبدا لله على امرأة 


..
من بني أسد وهى أخت ورقه بن نوفل بن أسد بن نوفل ،....
عند الكعبة فقالت له حين نظرت الى وجهه:
أين تذهب يا عبد الله ؟ قال : مع أبى ، قالت :
لك من الإبل مثل التى نُحرت عنك وتزوج بي ألان ، قال:
أنا مع أبى ولأستطيع خلافه ولا فراقه ، وكان أسمها رقية بنت نوفل وكنتها 
( أم قتال ) ، فقال عبدا لله حينما عرضت عليه نفسها :
أما الحرام فالحمام دونه ===== والحِـل الاحـل فاســتـبـيـنـه
فكيف بالأمر الذى تبغينه ===== يحمى الكريم عِرضه ودينه
فخرج عبد المطلب بابنه عبدا لله حتى أتى به وهب أبن عبد مناف بن زهره بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لوَى بن غالب بن فهر ،...
وهو يومئذ سيد بنى زهرة حسباً ونسباً وشرفاً فزوجه أبنته 
( آ منه) .
وقد كانت السيدة ( آمنه ) من أفضل نساء حسباً ونسباً وشرفاً ، فتزوجها عبدا لله بن عبد المطلب ، بعدها خرج عبد الله من عندها فمر بالمرأة التى عرضت نفسها عليه ، فأستغرب من عدم طلبها بالزواج منه فقال لها وكان للاستعلام ولمعرفة الأمر:
ما بك لم تطلبي منى الزواج اليوم ...!؟ فقالت :
قد فارقك النور الذى كان معك بالأمس فليس لي بك حاجة اليوم ، فقد كانت تسمع من أخيها ورقه بن نوفل وكان قد تنصر وأتبع النصرانية، حيث سمعت منه من أنه سيحل زمن ولادة نبي هذه الأمة.
ذكر ما قيل لآمنه عند حملها بالنبي (صلى الله عليه وسلم ).
حيث كانت تُحدث السيدة آمنه بنت وهب عن حملها برسول الله 



( صلي الله عليه وسلم )،حيث قالت :
ما شعرت أنى حملت ,....
ولا وجدت له ثقلا كما تجد النساء .....
,إلا أنى أنكرت رفع حيضي,......
وأتاني آت وأنا بين النوم واليقظة فقال :
هل شعرت أنك حملت ؟ فكأني أقول :
ما أدرى ، فقال :
أنك قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها , وذالك يوم الاثنين ,
فقالت :
فكان ذالك مما يقن عندي الحمل ,فلما دنت ولادتي أتاني الآتي فقال: قولي :
أعيذه بالواحد الأحد من شر كل حاسد.
اللهم صل وسلم وبارك عليك يأشرف من حملت النساء....
في هذا العام من مولده الشريف ، حدثت موقعة الفيل ، وهي محاولة لهدم الكعبة 


( شرفها الله ) ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 12:58 pm


الجزء ( السادس )
الاخوة الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد أن عرفنا من خلال الجزء الماضي ( الخامس ) ان ولادته صلي الله عليه وسلم ، أتت في عام الفيل ...فأرت قبل ان ندلف لمواصلة سيرته اردت أحيط موضوع حادثة الفيل لنعرف الظروف التي جاءت بولاده صلي الله عليه وسلم
فنبدأ بأسم الله الرحمن الرحيم



ونصلي وسلم علي اشرف من حملت النساء وأستقبلت الارض ، سوي في ولادته اوفاته ..
اللهم صل وسلم وبارك عليه ...
في هذا العام من مولده الشريف ، حدثت موقعة الفيل ، وهي محاولة لهدم الكعبة ( شرفها الله ) ..
ذكر أمر الفيل
فى المدة التى تزامنت مع ميلاد
الحبيب المصطفى محمد (صلى الله عليه وسلم)
فمعروف إن أرض اليمن تابعة لمملكة الحبشة والتي كان يقودها النجاشي.
وكان فيها قائدان من قواد النجاشي فى اليمن ...



هما:
أبرهة وقائد أخر هو أرياط ،....
فأراد كل منهما الاستئثار باليمن لوحده فحصل بينهما نزاع فحينما نازعه اى أبرهة واياط بأرض اليمن حتى أنفصل الجيش إلى قسمين أحدهما تابع للواء أبرهة إلى والأخر تحت راية أرياط فدارت بينهما حروب ومناوشات أثقلت كاهل تركت النجاشي فى اليمن فبادر أبرهة إلى ارياط وأرسل قائلا له انك تضع الحبشة وجيشها بعضها ببعض حتى تُفنِيها شيئاً فشيئاً فأبرز إليّ وأبرز إليك فأينا أصاب صاحبه انصرف إليه جنده .
فأرسل إليه أرياط لقد أصفت فخرج إليه أبرهة وكان ( أبرهة ) رجلاً قصيراً لحيًما وكان نصرانيا ،... وخرج إليه أرياط وكان رجلاً جميلاً وطويلاً عظيماً وفى يده حربه طويلة ، فرفع أرياط الحربة فضرب بها أبرهة يريد يافوخه فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وانفه وعينيه وشفته ،...
فبذلك سُمى أبرهة الأشرم ،....
فرفع إليه أبرهة فقتله فانصرفت جُند أرياط إلى أبرهة وبذلك تمكن من اليمن .....
فلما سمع النجاشي ملك الحبشة ما حصل بين أبرهة و إرياط غَضب غضبا شديد وأقسم على إن يطأ أبرهة أرض الحبشة ويجز ناصيته ( يحلقها ) ورأسه،....
فلما سمع أبرهة قول النجاشي حلق شعره ومرغه فى التراب وبعث به إلى النجاشي قال له :
يا أيها الملك: إنما أرياط عبدك وأنا عبدك فاختلفنا فى أمرك فى اليمن وكلُّ فى طاعتك إلاَّ أنى أقوى منه فى تيسير أمرك الملكي فى اليمن واضبط لها وأسوس منه وقد حلقت رأسي كله حين بلغنى قسم الملك وبعثت إليه بجراب تراب من الأرض ليضعه تحت قدميه فيبرُ بِقَسَمهِ .
فلما انتهى إلى النجاشي رضي عنه وكتب إليه إن اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك امرى،فأقام أبرهة الأشرم باليمن فأراد أن تكون له باليمن بصمة لتكون حافزاً لإظهار قوته ولإرغام باقي الجزيرة العربية على السمع والطاعة.
خاصتاً بعدم عَلِم من أن للعرب بيت وفد إليها القبائل العربية كل عام لعبادة الأصنام وللتجارة والتبادل التجاري 

والثقافي .
فأراد إن يصرف كل العيون التى كانت متجه إلى الكعبة إلى الاتجاه الجديد إلى اليمن ليكون بذلك قبلت التجارة والعبادة والسطوة والسيطرة والشُهرة التى يريدها ،فكيف كون ذلك فى تفكيره إلاَّ إن يبنى بديل للكعبة فى اليمن ليكون محط أنظار العرب.
فأمر ببناء كنيسة لم يُرى مُثلها فى زمانها وسماها
( القليس ) .
ثم كتب إلى النجاشي:
إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يَبنى مثلها ملك قبلك ولست أيها الملك بمُنَتهى حتى أصرف إليها حجاج العرب.
فلما تحدثت العرب وسمعت بكتاب أبرهة إلي النجاشي غضب رجٌل من العرب أحدى بني الفقيم ابن عدى بن عامر من بني كنانة....
فخرج خلسة حتى أتى القليس فقعد فيها
( أي قضى فيها حاجته ) ثم خرج فلحق بأرضه ، فاخبر بذالك ابرهه فقال: من صنع هذا ؟ فقيل له : رجل من العرب من أهل هذا البيت التى تحج إليها العرب بمكة ،لما سمع قولك ..
( اصرف إليها حجاج العرب ) فغضب الرجل فقعد فيها .
حيث عبر هذا الإعرابي بفعلته هذه أنها أي القليس ليست أهل لان تحج إليها الاَفئده ......
فغضب ابرهه عند ذالك واًقسم ليسيرن إلى البيت الحرام حتى يهدمه ، ثم أمر جيش الحبشة فتهيأت وتجهزت ثم سار واُخرِج ومعه سلاح لم تعد عليه العرب ولم تألفه آلا وهوا ( الفيل ).
وحين سمعت العرب بذالك حتى اُستُكبر عليهم وعظموه وفظعوا به ، ورأوا جهاده حق عليهم حين سمعوا بأنه يريد هدم الكعبة 
( البيت الحرام ).....
وحينما خرج ابرهه إلي هدم الكعبة وفي طريقه إلي ذالك حارب القبائل العربية ، فمنها من حاربت وأفنيت ومنها من استسلمت مثل الطائف ، حيث قال له زعيم الطائف :
نحن أيها الملك عبيدك يبايعون لك مطيعون وليس لك عندنا خلاف وليست لك من شئ لهدم بيت والمسالك التي تؤيدك ونساعدك على ذلك ونحن أعرف بالطرق والمسالك المؤدية إلى مكة وسوف نبعث معك أحدى رجالنا ليدلك عليه. فبعثوا معه رجل يقال له ( ابا رغال ) ...
يدله على الطريق إلى مكة ، فخرج أبرهة ومعه الدليل حتى نزل إلى مكان يقال له ( المغمس ) وهو موقع بطريق الطائف على بعد ثلثي فرسخ من مكة ، فلما نزل بها مات دليله ( ابارغال ) فبعدها رجمته العرب وهو فى القبر،.....
فلما نزل أبرهة فى هذا الموقع بعث برجل من قواده الأحباش يقال له (الأسود ابن مقصود) بخيل له إلى مكة فأصاب منها الأموال 
ومئتى بعير لعبد المطلب بن هاشم....
وهو يومئذٍ كبير قريش وسيدها ، فهموا قبائل كنانه وهذيل وقريش لقتال أبرهة ، بعدها علموا انه لا طاقة لهم بحربه ، فتركوا القتال ، فبعث أبرهة برجل يقال له ( حناطة الحميري) إلى مكة وقال له :
سل عن سيد أهل هذا البلد وشريفها وقل له أن الملك لم يأتي إلى قتالكم إنما جاء لهدم البيت فخلوا بينه وبين البيت وإن أتعرضتم فسأحاربكم وإن لم يريد حربي فأتني به،فلما سمع عبدا لمطلب قال سأذهب إليه واعرف ما سيكون عليه الحال وعند دخوله على أبرهة ....
وكان عبدا لمطلب أوسم الناس وأجملهم وأعظمهم هيبة ، فلما رآه أبرهة كره أن يجعله يجلس تحت قدميه فنزل من على عرشه وجلس معه على بساط على الأرض إكراماً لهيبته . فقال له :
ما حاجتك فقال له عبدا لمطلب :
حاجتي أن يرد عليَ الملك مئتى بعير أصابها لي ،فقال الملك :
قد كنت أعجبتني حين رأيتك حتى إني قد عظمتك من أن تجلس تحت قدمي فنزلت إليك ، ولكني ألان قد زهدت فيك حين كلمتني على إبل لك ولم تكلمني على بيت العرب الذى قد جئت لهدمه .



فقال له عبد المطلب قولته المشهورة:
إني أنا رب الإبل وإن للبيت رباً سيمنعه ويحميه.
فلما رجع عبد المطلب أمر قريش بالخروج إلى شعاب مكة والهروب من بطش أبرهة وذهب عبدا لمطلب إلى الكعبة آخذاً بحلقة باب الكعبة وقال:
لأهم إن العبد يمنع رحَلهُ ===== فأمنع حِلاَلِكْ
لاَيغْلِبْنّا صليبهم ومِحَالهُم=====غـدواً مَحـِالكَ
إن كنت تاركـهم وقبلـتنا===== فأمر ما بـدالك
وخرج بعدها عبد المطلب إلى شعاب مكة مع قريش وترك أمر هدم الكعبة لرب الكعبة ،.....
فلما أصبح أبرهة تهيئا للدخول لمكة وهيئا فيله وعبي جيشه 
وكان أسم الفيل (محموداً)، وعندما وصل الجيش على مشارف مكة تم توجيه الفيل مباشرتاً لهدم الكعبة وفى تلك الإثناء لم يردا لله لأمره بحفظ بيته إلا أن يتم ،...
فأقبل رجل إعرابي من ضمن الجيش الذى أجبره ابرهه للدخول فى الحرب وأسمه ...
( نفيل بن حبيب من بني جُشم ) فأخترق الجند وأتجه مباشرةً إلى الفيل وأخذ بأذن الفيل وقال له :
أبرك محمود أو أرجع راشداً من حيث أتيت فأنك في بلد الله الحرام، ثُم أرسل أذنه، فبرك الفيل.
فبدً الجُند بلكزه وضربه ليقوم فأبى ، فوجهوه إلى اتجاه الكعبة فرفض وبرك ولم يتحرك وحينما وجهوه إلى عكس الكعبة قام وأسرع وأعادوا توجيهه إلى الكعبة فبَركَ ولم يقم ، عندئذ جاء المدد من الله فأرسل عليهم طيوراً سوداً من البحر....
أمثال الخطاطيف مع كل طائرٍ منهم ثلاثة حجرات واحدة فى منقاره وأثنين فى رجليه وكانت كأمثال الحمص أو العدس لا تصيب منهم أحداً إلا هلك ، فأصابت بعض منهم وفرَ الجنود هاربين بغير هدى ،وبداُ الجنود يسألون عن (نفيل بن حبيب ) ليدلهم إلى طريق العودة إلى اليمن .
فهرب (نفيل) وبدء ينشد ويقول :
أين ألمفـــــــر وألا له ألطّالِبُ===== وألا شرم المغلوب وليس الغالبُ
وأصيب الجيش ، وأصيب أبرهة حتى بدأت أنامله فى السقوط . . أنمله .... أنملــه
فبهذا رد الله كيد أبرهة الأشرم إلى نحره وحفظ الله بيته الحرام من كل سوء ، وستبقى محفوظة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
وفى هذا العام أي بعد خمسون يوماً ولِد الحبيب المصطفى محمد ( صلي الله عليه وسلم ),
أي فى عام 571 من ميلاد المسيح
( عليه السلام ).....



ولمّا بعث الله الحبيب المصطفى
( صلي الله عليه وسلم ) قال الله فى هذه الحادثة: 
{ ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل* ألم يجعل كيدهم فى تضليل * وأرسل عليهم طيراً أبابيل * ترميهم بحجارةٍ من سجيل فجعلهم كعصف مأكول}. ( الفيل آية 1 ـ 4 ) ......
الأخوة الاكارم...
بعد ان عرفنا اهم الحوادث ، وهي حادثة الفيل ، في العام نفسه الذي ولد فيه الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم .. 


في الجزء الاول من الفصل الثاني ..
سنذكر ميلاده ومارافقه من احداث
الي ذلك الوقت اقول...
بارك الله لي ولكم في ما نعل وفيما تقرأون
وتطلعون علي سيرة خير الناس ..






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:05 pm


الفصل الثاني...1
الاخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نستهل هذا الفصل الثاني في الجزء الاول منه .....بخير مايُستهل به وهو
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة العطرة اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبعهم فإحسان إلي يوم الدين...
كُنا قد ذكرنا في الجزء السادس حادثة الفيل وما حدث فيها من امور كلها تصب في رعاية الله سبحانه وتعالي لهذه الامة وللبشرية بصفه عامة...



فأولها حماية الله لأقدس بقعة علي وجه البسيطة وهي مكة من الهدم ...
وثانيها هو ميلاد سيد الكائنات الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ..
فنقول بسم الله الرحمن الرحيم
ولد الهدي والكائنات ضياء ..
حينما حملت آمنة بنت وهب بالحبيب المصطفى
( صلي الله عليه وسلم )،من عبد الله بن عبد المطلب الذى كان يحبه أبوه عبد المطلب لأنه كان أحسن أولاده وأعفهم وكان أبوه عبد المطلب قد بعثه لآمر فمر عبد الله بيثرب فمات بها ورسول الله فى بطن أمه ، حيث دُفن عبد الله فى دار الحارث ابن إبراهيم بن سراقة وهم أخوال عبد المطلب وقيل دُفن بدار النابغة في بني النجار وكان عمره عندما توفى خمسة وعشرون سنة،....
وجميع ما خلفه بعد ما مات خمسة جِمَال وجارية حبشية أسمها ( بركه ) وكُنيتها أم أيمن وهى حاضنة للرسول 


الله 



( صلي الله عليه وسلم ),....
[frame="2 70"]
وولدت آمنة الرسول ( صلي الله عليه وسلم ).
يوم الاثنين 12ـ ربيع الأول / 23ـ ابريل 571 م ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل.
[/frame]
وفى الليلة التى ولد فيها
( صلي الله عليه وسلم )،حدثت أشياء منها :
1. أرتجز إيوان كسرى ( أُهتز ) وسقطت منه أربعة عشر شُرفة .
2. خمدت ( انطفأت ) نار فارس التى كانوا يعبدونها ولم تُخمد قبل ذلك بألف عام.
3. غاضت ( جفت ) بحيرة ساوه.
4. ورأي الموبذان وهو قاضى بالفرس فى منامه أبلا صِعاباً تقود خيلً عراباً قد قطعت دجلة وانتشرت فى بلادها 

.
فلما أصبح كسرى أفزعه اهتزاز الإيوان وسقوط الشرفات فأمر بالقاضي وحكي له فقال له القاضي:أنى كذلك رأيت كذا وكذا ...
فقال كسرى :
أريد تفسير ذلك ، فقال القاضي:
أكتب إلى النعمان بن المنذر فهو أعلم بحال العرب لان ذلك الأمر لايأتى إلا من العرب ، فكتب إلى النعمان قائلاً له :
( أما بعد :فوجه ألّي برجل عالم أريد أن أساله ) ، فوجهه إليه عبد المسيح عمران بن حنان الغساني فأخبره كسرى بما رأى فقال:
إن لي خال يسكن فى مشارف الشام يقال له
( سطِيح ) قال كسرى:
أذهب إليه وأتينى بتأويل ما عنده .
فقال له سطيح :إنه لامية سيملك منكم أربعة عشر ملكاً ،ثم ينتهي ملككم ويأتي ملك من بني عدنان فهو زمنهم،....
وبالفعل فقد تملك منهم بعد حكم كسري عشرة ملوك في مدة أربعة سنين ، وأربعة ملوك في أربعة عشر سنه ، ثم انتهي عهدهم وسقوط حكمهم عن طريق الفتوحات الإسلامية.
وحينما ولِد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،وفي اليوم السابع من ولادته ،...
ذبح له جده عبد المطلب الإبل ودعا له قريش ،فلما أكلوا قالوا:
ياعبد المطلب أرأيت أبنك هذا الذي أكرمتنا علي وجهه،ما سميته ؟ قال: سميته ( مُحمدا ) ، قالوا: فيما رغبت به من أسماء أهل بيته ؟ قال:
أردت أن يحمده الله تعالي في السماء وخلقه في الأرض.
حيث ولِد ( صلي الله عليه وسلم )،مختوناً مسروراً مُكحل العينين، فأُعجب به جده وقال :
سيكون لأبني هذا شأناً .
وقد قال بعض المؤرخون، إنه قد حملت به أُمه في أيام التشريق وأن الفيل جاء مكة وبعد خمسين يوماً كانت ولادته ( صلي الله عليه وسلم ) .
وكانت ولادته في الشِعب وقيل بدار أبو طالب عند الصفا، حيث كانت تقول اليهود يوم مولده :
ولد اليوم نجم أحمد الذي طلع به ،...



وكانت قابلته هي:
( الشّفا أم عبد لرحمن بن عوف) ...
وحاضنته هي أم أيمن ( بركه الحبشية ) .
ذكر رضاعته ( صلي الله عليه وسلم )
أول من أرضعته بعد أمه هي ( ثوبيه ) مولاة عمه أبي لهب ( عبد ألعزي بن عبد المطلب) ...
حيث أعتقها عمه بعد ولادته ( صلي الله عليه وسلم )،..
وكانت لثوبيه أبن أسمه مسروح ...
فأرضعت رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،بلبن أبنها مسروح وأرضعت معه أيضاً حمزة عم النبي 
( صلي الله عليه وسلم)،وأرضعت معهما أبا سلمه عبد الأسد المخزومي .
وكانت من عادات العرب إن يرسلوا أبنائهم خارج الكعبة للرضاعة وذلك لِيشّتد عودهم فى البادية وتكون أساساً متيناً وقوياً لبداية حياتهم .
حيث تأتى مرضعات إلى شتى القبائل العربية من خارج مكة كل عام لتأخذ كل منهن مولود حديث ليتم رضاعته أبتغاء الأجر من أهل الوليد وعادتاً يكون الأجر بعد نهاية الرضاعة تكون أما بالإبل أو الحبوب أو النقود إن وجدت وهذا فى زمنهم يعتبر مصدر رزق للمرضعات وتحسين معيشتهم وأستفادة لأهل الأطفال، حيث يتم تربيتهم على قوة وصلابة أجسامهم فى الصحراء بعيداً عن المدينة. وفي ذالك الأثناء كانت المراضع تأتي من البادية إلي مكة ، يطلبن رضاعة الأطفال الذين هم في سن الرضاعة ، فقدِمت عدة نساء إلي مكة فأخذن كل واحده منهُن طفلاً ، ....
وفي هذه الأثناء لم تجد ( حلميه السعدية) أي طفل ،...
وحليمة هذه هي من بني سعد ابن بكر.....
يقال لها حليمة ابنة عبدا لله بن الحارث بن شجنه بن صابر بن رزام بن سعد بن بكر بن هوازن ،أمّا زوجها فهوا الحارث بن عبد العُزى بن رفاعة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن .
وحينما بحثت حليمة عن طفل لترضعه رجعت من غير أن تجد من ترضع ، في الوقت الذي وجدت صويحباتها من يرضعن ، فأرادت أن لا ترجع من غير طفل ، فسمعت عن طفل يتيم مات أبوه وهوا في بطن أمه ،لم يرغبن المرضعات في أخذه لأنهن كن يرغبن وبرجين الخير من أبو الطفل ، ...........
والحديث هنا لحليمة بنت أبي ذُؤيب السعدية:
إني قد خرجت من بلدي مع زوجي ولي أبن صغير أرضعه ، ومعي نسوه من بني سعد نطلب الرُّضعاء ، حيث كانت تلك السنين شهباء لم تبقي لنا شيئا ، ...
فخرجت على أتان لي ( حمار ) ومعنا شارف
( ناقة مُسنة ) والله ماترشح بشي من لبن ، وما ننام ليلتنا ومن صبينا الذي يبكى من الجوع وما في ثديّ ما يفنيه وما في شارفنا (أي ناقتنا ) ما يغذيه ولكنا كن نرجو الغيث والفرج ، فخرجت مع النسوة لمكة طلباً ونلتمس الرضعاء ، فما منا إمراة إلا وقد عُرض عليها رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فتأباه إذا قيل لها أنه يتيم ، حيث كنّا نرجو المعروف من أبي الصبي ، فكنّا نقول انه يتيم وما عسي تفعل أمه وجده ، فكنّا نكرهه علي ذالك 







فما بقيت أمراءه قدمت معي إلا أخذت رضيعاً غيري ، فلما أجمعنا الانطلاق والعودة قلت لزوجي الحارث : والله إني لأكره أن أرجع بين صويحباتي ولم آخذ رضعاً ، فوا لله لااذهبنّ إلي ذالك اليتيم القرشي ، فلآاخذنّه ،قال لي زوجي:
لأعليك إن تفعلي ، عسي الله إن يجعل لنا فيه بركه ، فذهبت إليه فأخذته ، وما حملني على ذالك حقيقتاً ، إلا إني لم أجد غيره ، فرجعت به إلى رحلي ، فلما وضعته فى حجري أقبل رسول الله
( صلي الله عليه وسلم )،على ثديأي بما شاء من لبن فشرب حتى روى وشرب معه أخوه
( عبدا لله بن الحارث ) ثم ناما .
وقد ورد أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقبل على ثدي واحد ويترك الآخر لأخيه عبد الله بن الحارث ، وقام زوجي إلى ناقتنا ، فإذا بها تدر لبناً فحلب منها وشرب وشربت معه حتى انتهينا رياً وشبعا فبتنا ليلتنا تلك بخير ، فلما أصبحنا قال لي زوجي:
تعلمي والله يا حليمة لقد أخذت نسمه مباركه ، فقلت : والله لاارجوا ذالك . ثم خرجنا وركبت على حماري وحملته عليه معي ،فالله لقطعت بالركب مسافة ليقدر عليها شيء من حميرهم حتى قُلنا لي صويحباتي : ويحك يا حليمة اربعى ( انتظري ) والله إن لحمارك هذا شأن ، لأننا نعرفه ليس له قوة فى المسير أما اليوم فإن له شأن ......

.فلما قدمنا أرضنا فى بني سعد ،وما اعلم أرضا من ارض الله اجذب منها ،فكانت أغنامي تروح علىّ حين قدمنا برسول الله 
( صلي الله عليه وسلم )،شباعًا ولبننًا فنحلب ونشرب حتى كان قومنا يقولون لرعيانهم أذهبوا وارعوا أغنامكم فى المكان الذى ترعى فيه حليمة أغنامها ,فتروح أغنامهم وترجع جياعاً وما تبض بقطرة لبن.فلم نزل فى هذا الخير والزيادة من الله حتى مضت سنتين من قدوم الرسول ( صلي الله عليه وسلم ),فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على بقائه معنا لما كنا نرى من بركته حيث قدم علينا , فكلمنا أمه وقلت لها:
لوا تركت بني عندي حتى يغلظ ويشتد عوده فأنى أخاف عليه وباء مكة ( الطاعون) , فلم نزل بها حتى رّدّته معنا .وحينما رجعنا به بأشهر ذهب مع أخيه
( عبدا لله بن الحارث ) خلف بيوتنا , إذ أتانا أخوه يشتد 
( يسرع ) فقال لى ولأبيه :
أن آخى محمد قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض , فأضجعناه وشق بطنه يسوطانه, فخرجت أنا وأبوه فوجدناه قائماً ممتقع وجهه فقلنا له:
مالك بُنى , فقال:
جاءني رجلان عليهما ثياب بيض , فأضجعاني وشقا بطني فالتمسا فيه شيئاً لأدرى ما هوا.....
والحديث هنا لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،بعد البعثة حينما سأله أصحابه قائلين يارسول الله , حدثنا عن نفسك فقال :
( أنا دعوة أبى إبراهيم وبشرى أخي عيسى ورأت .امى حين حملت بى نوراً أضاء لها قصور الشام ,أستر ضعت فى بني سعد بن بكر ,..
فبينا أنا مع أخي فى الرضاعة ( عبد الله بن الحارث ) نرى شياً لنا خلف البيوت , إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بيض , بطست من ذهب مملوءة ثلجاً ثم أخذاني فشقا بطني واستخرجا قلبى فشقاه فاستخرجوا منه علقة سوداء فطرحاها ثم غسلا قلبي وبطني بذالك الثلج حتى أنقياه , ثن قال احدهما لصاحبه :
زنه بعشرة من أمته ...
, فوزنني بهم فوزنتهم ,...
ثم قال : زنه بمائة من أمته ...
, فوزنني بهم فوزنتهم ,...



ثم قال :
زنه بألف من أمته فوزنني بهم فوزنتهم ...
,فقال دعك منه فوا لله لو وزنته بأمته كلها لوزنها )
فصلى الله عليك يارسول الله .
واستكملت حليمة حديثها حيث قالت : ...........
فلما سمعت ورأيت ما حدث لمحمد خفت عليه من أن يصاب بمكروهٍ عندي ، فعزمت أن أرجعه إلى أمه ، فقالت أمه:
ما أرجعكى به ضِئر ( المرأة العطوفة على رضيعها ) وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك ، فقلت : فقد تخوفت عليه من الأحداث ، قالت أمه آمنة:
ما هذا شأنك فأصدقيتى بخبرك ، فلم تزل بى حتى أخبرتها،قالت أمه آمنة:
وهل تخوفتى عليه من الشيطان ،قلت:
نعم ، قالت:
كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وإن لِبُنى هذا شأنا ، ثم قالت :
أفلا أخبرك خبره ، قلت:
بلاَ ، قالت:
رأيت حين حملت به أنه خرج منى نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ن ثم حملت به فو الله ما رأيت من حمل قط كان أخف علي ولا أيسر منه ، ووقع حين ولادته وإنه لواضع يديه بالأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء ن فدعيه عنك وأنطلقى راشدة.
أخوته { صلى الله عليه و سلم }
من الرضاعة
أ ـ المرضعة الأولى:
أرضعته أياماً قبل مجئ حليمة السعدية وهى( لثوبية ) وهى جارية عنه ابى لهب وأخوته وهم :
( 1 ) مسروح .... هو والرسول ( صلي الله عليه وسلم )،مشتركين فى نفس الوقت فى الرضاعة
( 2 ) حمزة بن عبد المطلب ( عمه ) .
( 3 ) ابا سلمى بن عبد الأسد المخزومي.
( 4 ) عبد الله بن جحش .
ب ـ المرضعة الثانية:
وهى حليمة السعدية وزوجها هو ( الحارث بن عبد العزى بن رفاعة) وأخوة رسول الله ( صلي الله عليه وسلم 

)،منها:
( 1 ) عبد الله بن الحارث
( 2 ) أنيسة بنت الحارث
( 3 ) حدافة بنت الحارث ( الشيماء )
ويذكرون إن الشيماء كانت تحضنه مع أمها وتلاعبه وترعاه فى وقت إنشغال أمها.
اللهم صل وسلم وبارك عليك وعلي صحبك ..
اخوتي الكرام نتوقف هنا في ذكر اخوته ...
ونواصل بأذن الله تعالي في الجزء الثاني من الفصل الثاني ...كيف كان يواصل بأبوية من الرضاعة ، وإعتزازه بقريشيته وبتربيته في بني ساعدة..
الي ذلك الحين ....اقول بارك الله لي ولكم بكل خير




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:11 pm


الفصل الثاني ( 2 )
الاخوة الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ونواصل بأذن الله تعالي في الجزء الثاني من الفصل الثاني ...كيف كان يواصل ويتواصل
الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم بأبوية من الرضاعة ، وإعتزازه بقريشيته وبتربيته في بني ساعدة ..اثناء حديثنا عن مرضعاته وهو في بني ساعدة ..
فنبدأ بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي من نتحدث علي سيرته
اللهم صل وسلم وبارك عليه وسلم تسليما كثيرا
اعتزازه (صلى الله عليه وسلم )



بقريشيته وإسلام أمه وأبيه من الرضاعة
حيث كان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،يعتز ويقول لأصحابه بعد البعث :
أنا أعربكم وأنا قريشي واسترضعت فى بنى سعد بن بكروأمى حليمة .
وقد ورد بعد إن تزوج خديجة جاءته أمه حليمة هى وزوجها تشتكى إليه الجذب والجوع فأستقبلها وكلم خديجة عنها فأعطتها أربعين شاه ثم قدمت مرة أخرى هى وزوجها على رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم )،بعد النبوة فاسلمت هى وزوجها الحارث 
وحيث ورد إن الحارث جاء إلى مكة حين نزل القرآن فقالت له قريش :
ألا تسمع ياحارث ماذا يقول أبنك هذا ؟ فقال :



وما يقول ؟ قالوا :
يزعم أن الله يبعث الناس بعد الموت, وأن لله دارين , دار تسمى الجنة لحسن الجزاء , ودار تسمى جهنم للجزاء السيىء ولعذاب من عصاه , فقد شتت أمرنا وفرق جماعتنا .
فذهب الحارث إلى رسول الله
( صلي الله عليه وسلم )،وقال له :
أي بُنى , مالك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول : 
إن الناس يُبعثون بعد الموت ثم يصيرون إلى جنة ونار , فقال سول الله ( صلي الله عليه وسلم )،:
( أنا ازعم ذالك , ولوا قد كان ذالك اليوم يا أبت , لقد أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم ) .
فأسلم الحارث بعد ذالك وحسن أسلامه , وكان يقول حين أسلم :
لو قد أخذ أبنى بيدي فعرفني قال , لم يرسلني أن شاء الله حتى يدخلني الجنة .
مواصلته صلى الله عليه و سلم لأمه ( ثوبيه )
(المرضعة الأولى)
حيث كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعرف ذالك لثوبية ويصلها فى المدينة .
فلما أفتتح مكة , سأل عنها وعن أخيه (مسروح) , فأخبر أنهما ماتا , وسأل عن قرابتهما فلم يجد أحد منهم حيّا .
فصلى الله عليك يا رسول الله لم تنسى من أرضعتك ومواصلتها والحنو عليها فهذا هو الحبيب المصطفى الإنسان والنبي الكريم الذى علمنا ويعلمنا إلي يوم القيامة ، كيف نواصل حتى من قطعنا ، فما بالنا بالذي أرضعنا وحنى علينا ونصحنا وربّانا وسهر علينا ، حتى أشتد عودنا ، فصلى الله عليك وزادك رفعة .
وفات أُمه آمنة بيت وهب



وحال الرسول (صلى الله عليه وسلم ) مع جده عبد المطلب بعد وفات أمه
وكان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،مع أمه آمنة بنت وهب وجده عبد المطلب بن هاشم,فى حفظ الله ورعايته ,ينبته الله نباتاً حسناً , لما يريد الله به من كرامة وشرف ,...
ولما بلغ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،ستة سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب فى مكان يقال له (الأبواء ) ...
وهوا بين مكة والمدينة حيث كانت قد قدمت فى زيارة برسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،إلى أخواله بني النجار تزورهم إياه وكانت معها أم أيمن تحتضنه , فأقامت عندهم شهراً ثم رجعت إلى مكة فتوفيت فى الطريق بالأبواء , فقبرها هنالك ....
, فلما مر رسول الله( صلى الله عليه وسلم )
(بالأبواء ) فى عمرة الحديبية , توقف وزار قبرها وبكى 
( صلي الله عليه وسلم )،...
وكان ذالك عام 577 من ميلاد المسيح .
كفالة جده عبد المطلب بن هاشم له (صلى الله عليه وسلم )
فكان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،يبلغ من العمر حين توفيت أمه آمنه , ست سنين , فكفله جده عبد المطلب بن هاشم , فكان يدلله ويحبه ويفضله على سائر أبنائه ,...
لدرجة أنه كان يوضع لعبد المطلب وهو سيد قريش , فراش خاص به فى ظل الكعبة , فكان بنوه يجلسون حول فراشه حتى يخرج إليهم فيجلس معهم , فيفسحون له المكان , ولا يستطيع أحد أن يجلس فى مكان الرسول ( صلي الله عليه وسلم ).
لأن جده عبد المطلب لا يسمح بذالك , فهو يريه دائماً بقربه , ويحدث أحياناً إن أن أبنائه (أعمام الرسول ) يؤخرون الرسول
( صلي الله عليه وسلم )،جانباً لأنه كان غُلام فيقول جده عبد المطلب أذا رأى منهم ذالك :
دعوا ابني فوا لله إن له لشأنا ً, ثم يأخذه بيده ويجلسه معه على الفراش ويمسح على بيده على ظهره فيفرح رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم)،ويسره ما يصنع جده , فكان حريصاً على أن لايتركه وحيداً ويفتخر به أمام شيوخ قريش ...
وعندما بلغ ( صلي الله عليه وسلم )،ثماني سنين أي بعد عام الفيل بثمان سنين (579) م مرض جده عبد المطلب وشارف على الهلاك .



وعرف دنو وفاته , فجمع بناته وهن عمات الرسول
( صلي الله عليه وسلم )،وهن :
صفيه ,
وبرّة ...,وعاتكة
, وأم حكيم البيضاء....,واميمة ,... وأروى
, فقال لهن : أبكين علىّ ، حتى اسمع ماتقلن قبل أن أموت .
فقالت صفية :
أرْقتُ لصوتٍ نائحــــــــــة بليلٍ====على رجل بقارعة الصعيـــــدِ
ففاضت عند ذالكم دموعـــــــي====على خدي كمنحدر الفريـــــد
وقالت برّة :
أعيني جُـــــــــودا بدمـــع دُرَرْ====على طيب الخيم والمعتصـــــــر
على شيبة الحمد زى المكرمات==== وذي المجد والعز والمكرمــــات
وقالت عاتكه :
أعيني جــــــــودا ولا تبـــــخلا ==== بدمـعـكما بعـد نوم النـيــــــام
على شيبة الحمد وأروى الزناد==== وذي مصدق بعد ثبت المقــام
وسيف لدى الحرب صمصامة ==== ومردى المخاصم عند الخصام
وقالت أم حكيم البيضاء:
آلا ياعين جودي واستهــــــلي==== وأبكـى ذي الندى والمكـرماتِ
آلا يا عين ويحكِ أسعفينـــــــي==== بدمع من دموعٍ ها طـــــــلات
وأبكى خير من ركب المــــطايا==== أباك الخــــير ثيـــار الفُـــــراتِ
طويل الباع شيبة ذي المـــعالي ==== كريم الخيم محمود الهبـــــات
وقالت أميمة تبكى أباها أيضاً:
الاهلك الراعي العشيرة ذو الفقيـد==== وساقِ الحجيج والمحامى على المجيدِ



وقالت أروى تبكى أباها:
بكت عيـني وحق لـها البــــكاء==== على سمح سجـيـتـه الحـياء
علـــى سهل الخـليقة أبطحـــي==== كريم الخيم نيتهُ العـــــــــلاء
على الفياض شيبة ذي المعالـي ==== أبيك الخير ليس له كِفـــــاءا
وهذه القصائد فى رثاء عبد المطلب طويلة وكثيرة ,وقد قال أكثر الشعراء القريبين منه فى ذالك العصر , الكثير من الرثاء , لأنه كان بالنسبة لهم ليس شخص عادى من عامة الناس .
ولكن كان بالنسبة لهم هو سيدهم وقائدهم , فكانوا لايقطعون أمراً إلا وهوا حاضر ولأيتم إلا باستشارته ,...
بالإضافة أنه كان مسؤلً عن السقاية ,...
وبعد وفاته ولى السقاية على زمزم بعده أخوه العباس بن عبد المطلب ,...
وكان أحدث أخوته عمراً (سناً) , فلم تزل السقاية فى يده حتى جاء الإسلام وهى بيده .
فأقرها الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،لتكون إلى آل العباس , بولاية العباس لها وبوفاة جده عبد المطلب بن

 هاشم ,..
ألتحق رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،وعمره ثمان سنين , مباشرتاً بعمه أبى طالب .
وذالك أن جده عبد المطلب قد أوصى برسول الله ...
إلى أبنه أبى طالب ,....
لأنه كما يقول المؤرخون أن عبد الله بن عبد المطلب والد الرسول الكريم هو شقيق لأبى طالب بن عبد المطلب من الأب والأم , فأمهم هي
( فاطمة بنت عمرو بن مخزوم ) .
فكان أبو طالب حانياً عليه ومحبُ له , لايتركه أبداً مهما حصل , وكان معه حيثما يرحل ويرتحل وكان يحبه كابنه بل وأكثر .
وكان يفعل معه كما كان يفعل جده عبد المطلب فكان لايفا رقه ابدآ حتى فى جلوسه فى ظل الكعبة مع شيوخ قبيلة قريش .
وحدث ذات يوم أن جاء رجل مشهور بالعيافه
(أى التفرس فى وجوه الإنسان فيخبر بما يئوول حاله أليه فى المستقبل) ,...
وكان اسمه (لهب ابن احجن بن كعب ) من قبيلة نصر بن ألازد , وهى القبيلة التى تُعرف بالعيافة والزجر .
فلما قدم مكة , أتاه بغلمانهم ينظر ويعتاف إليهم , فأتى أبو طالب بابن أخيه محمد رسول الله
( صلي الله عليه وسلم )، وهو غلام مع بقية الغلمان فنظر لهب أبن أحجج بن كعب إلى رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ثم أنشغل عنه بأمر ما ,فلما فرغ من الأمر الذى كان يشغله قال:
علىّ بالغلام , علىّ به ,فلما رأى أبو طالب حرص الرجل عليه لرؤيته , غيبه عنه ولم يحظره له ,....
فجعل الرجل يقول :
ويلكم , ردّو علىّ الغلام الذى رأيته أنفاٍ , فوا لله ليكونن له شأن 
فلما وصل الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،سنته الثالثة عشر أى سنة ( 784)،أستعد عمّه أبو طالب وكالعادة والتهيؤ للخروج فى قافلة تاجراّ إلى الشام , فلما قرر ذالك وأجمع على السفر صبّ وتشبث به أبن أخيه( صلى الله عليه وسلم ) للذهاب معه فى هذه الرحلة التجارية الى الشام , فرقّ له عمّه وقال :
والله لأخُرُجن به معي , لايفارقنى ولا أفارقه أبداٍ وتم الأمر وسافرا معاٍ فلما نزلت القافلة فى بصري من أرض الشام , بالقرب من صومعة بها راهب نصراني يتعبد فيها 
(يقال له بحيرى )،وكان أعلم أهل النصرانية , وكانوا كثيراً ما يمرون على تلك الصومعة ذهاباً وإيابا فلا يكلمهم وليتعرض لهم , حتى كان ذالك العام , حينما نزلت قافلة قريش بالقرب منه ،تقدم هذا الراهب ودعاهم إلى وليمه وطلب منهم أن يأتوا كلهم ولا يتركون أحد خلفهم , فعجبوا القوم من فعلته هذه والتي لم يكونوا متعودون عليها, فأعد لهم وليمه , وبدء يتفرس فيهم وكأنه يبحث على أمر فقده , فقالوا له ما الأمر يا بحيرى ؟ فقال زاجراً لهم :
ألم أقل لكم أدخلوا كلكم ولا تتركوا أحد ...



وكان يقصد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،فقالوا : 
يابحيرى ماتخلف عنك أحد إلا أن يأتيك , إلا غلام وهو أحدث الناس سناً فتركناه عند رحالنا , فقال لهم بحيرى :
لاتفعلوا وأدعوه هو أيضاً , فقال رجل من قريش كان مع القوم , والآت والعزُى ما فعلنا طيباً بنا أن يتخلف ...
أبن عبد الله بن عبد المطلب ،....
فلما دخل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،و رأه بحيرى وأخذ يحدق فيه ملياً وبدء ينظر إلى أشياء من جسده , وكأنه كان يبحث على أمراً ما فيه وإن صفاته موجودة عنده فى كتابه مسبقاً ، فلما فرغ القوم من الأكل , قام بحيرى وأتجه مسرعاً إلى ...رسول الله( صلي الله عليه وسلم )،,وقال له :
أسألك بالات والعُزى أن تجيبني على ما أسألك عنه ,فردّ عليه الرسول ( صلي الله عليه وسلم:
( لاتسألنى بهما والله ما أُبغض لي شياً أشد من منهما ) .........
فقال له الراهب :
فبالله عليك أجبني ، فقال له الرسول الكريم :
( اسأل .... )....
فبدء يسأله على نومه وعلى أكله وعلى أحواله وعاداته , ثم سأله أن ينظر إلى ظهره , فوافق الرسول الكريم على ذالك .
فلما رأى بحيرى ختم النبؤه ( وهو عبارة عن قطعة من لحم الظهر بارزه قليلاً عن مستوى الظهر ومكتوب 
عليها 





( محمد رسول الله )،وحينما رأى ذالك قال:
من أبوه ؟ فقال عمّه أبو طالب :
أنا أبوه، فقال الراهب:
والله ما يكون لهذا الغلام من أب حي،فقال عمّه أبو طالب :
نعم أنا عمّه , فأبوه قد مات منذ زمن وهو صغير فى بطن أمه .
فقال الراهب بحيرى :
أرجع بابن أخيك إلى بلده أحذر عليه من اليهود فأنهم أن عرفوا ما عرفت ليقتلنه وليبغضنّه بغضاً شديداً فأنه كائن لأبن أخيك هذا شأن عظيم , فأسرع به ولا تتهاون فى حمايته .
فرجع ّ عمّه به سريعاً حتى قدِم مكة حين فرغ من تجارته بالشام 
فشبّ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،يحفظه الله من أقذار الجاهلية , لما يريد الله به من كرامته ورسالته , حتى يبلغ مبلغ الرجولة ويكون من أفضل قومه مرؤة وأحنهم خُلقاً وأكرمهم حسباً ونسباً وأحسنهم جواراً وأعظمهم حلماً وأصدقهم حديثاً وأعظمهم أمانه وأبعدهم عن الفحش والأخلاق التى تدنس الرجال حتى سمّاه قومه ولقبوه بالأمين .
حتى وصل إلى سن الخامسة والعشرون من الصدق والطُهر ،فحماه الله فى شخصهَ وفى كل ما يحيط به حتى فى ملابسه,والحادثة تبين بجلاء أن الله سبحانه وتعالى أدبه تأديب رباني يليق بالأنبياء , فهذه الحادثة توضح وتبين ذالك .
قصة إزاره ( صلى الله عليه وسلم ) وهو صغير



وفيما كان يحدث به رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،عما كان الله يحفظه به فى صغره وأمر جاهليته ,أنه قال :
( لقد رأيتني وأنا صغر فى غلمان قريش ننقل الحجارة لبعض ما يلعب به الغلمان , كنا جميعاً نأخذ إزارنا فنجعله فى رقابنا ونحمل عليه الحجارة ونلعب , ففعلت مثلهم ووضعت إزاري على رقبتي فتعرى ظهري , فأنى لأقبل معهم وأدبر , إذ لكمني لاكم لم أراه من يكون , لكمة موجعه ثم قال: شُدّ عليك إزارك , فأخذته وشدده علىّ, ثم جعلت الحجارة على رقبتي وإزاري علىّ من بين أصحابي ...
وفى تعليق (السهيلى ) على هذه القصة , أنه قال : لقد وردت مثل هذه القصة فى حديث صحيح حين بناء الكعبة 
حيث كان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،ينقل الحجارة مع قومه إلى الكعبة , وكانوا ينقلون الحجارة ويحملونها على عواتقهم وإزارهم مرفوعة على رقابهم ,...
وكان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،يحمل معهم الحجارة وإزاره مشدود إليه , فقال له عمّه العباس:
يأبن أخي لما لاتفعل مثل القوم و ترفع إزارك لتحمل عليه الحجر , ففعل الرسول الكريم كما أشار عليه عمّه , فسقط مغشياً عليه ثم بدء يقول 

:
( إزاري .. إزاري.. إزاري ..) ...
فشُدّ إليه إزاره فقام يحمل الحجارة وإزاره مشدودة إليه , فسأله عمه عن ذالك :
ما الذى أوقعك حتى أغشيي عليك , فقال:
رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،:
لقد نودي علىّ من السماء إن أشدد عليك إزارك
يا محمد, فصلى الله عليك يااكرم خلق الله , ترعاك العناية الالهيه حتى فى لباسك فسبحان الله .
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف قليلا .....
ونواصل بأذن الله في الجزء الثالث من الفصل الثاني من سيرة اشرف مخلوقات الله علي الاطلاق
اللهم صل وسلم وبارك عليه
ولنتحدث عن احد اهم الاحلاف التي حضرها وشارك فيها ...
وهو حلف الفضول ...
نفعني الله واياكم ...






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:21 pm


الفصل الثاني
الجزء الثالث
الاخوة والاخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نواصل مابدأناه في سيرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ....ونتكلم اليوم علي اهم الاحلاف التي حدثت في العصر ماقبل البعثة وكيف شارك فيها الحبي المصطفي صلي الله عليه وسلم ...فيها..
بسم الله الرحمن الرحيم



والصلاة والسلام علي حبيبنا صاحب هذه السيرة الطيبة اللهم صل وسلم وبارك عليه وسلم تسليما كثيرا ..
بعد ان علمنا سيرته وهو في عمر الصبي ومادار فيها من احداث مهمة ، نأتي في هذا الجزء الثالث من الفصل الثاني لسيرته العطرة بالتحدث علي اهم الحروب والتي حدثت في عصره وقد شارك فيها وفي الاحلاف التي ترتبت عليها ...
واهم هذه الحروب ...
حرب الفجّار وحضوره ( صلى الله عليه وسلم ) بعض أيامها
وهذه الحروب سميت بالفجّار...
لأنها تمت فى الأشهر الحُرم , ففجروا فيها واستحلوا الحرمات وسفكوا فيها الدماء ,....
وللعرب أربعة حروب فجّار وهى :
( 1 ) حرب الفجّار الأولى
حيث حدثت بين قبيلتي كنانه وهوازن , وكان سببها , افتخار احد رجال القبيلتين يبعضهم فى إحدى الأمسيات الشعرية التى كانت تقام فى سوق عكاظ ولم تدوم كحرب بل كمناوشات كلاميه , وصلت إلى مرحلة الإعداد للحرب , ثم تراجعوا وتصالحوا.
( 2 ) حرب الفجّار الثانية



, حيث قامت بين قريش وهوازن , وكان سببها أنه كان هناك فتية من قريش تعرضوا لإمراة من هوازن , من بني عامر بن صعصعة وكان بينهم قتال ودماء يسيرة , فكانوا بنو أمية هم الطرف فى هذه الحرب من قريش ضد هوازن , وانتهت فى نهاية الأمر بالتصالح .
( 3 ) حرب الفجّار الثالثة ,
والتي قامت بين قبيلتي كنانه وهوازن , وكان سببها أن رجل من بنى كنانه كان عليه دّم دّية لرجل من بني نصر, فقتل الكنانى , فحصلت بين القبيلتين مناوشات ودعوات للحرب حتى كاد أن يكون بينهم قتال , ثم تراجعوا وتصالحوا
( 4 ) حرب الفجّار الرابعة ,
والتي قامت بين قريش ومن معهم من كنانه وبين قبيلة قيس عيلان من هوازن , وكان سببها أن رجل من هوازن وكان أسمه عُروة الرّحّال بن عتبه بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن أجار ( لطيمة ) وهى قافلة تجارية محملة بالبضاعة والطيب .
وكان صاحبها الملك النعمان بن المنذر , حيث أرسلها إلى سوق عكاظ وهى محملة , فأجارها الذى من هوازن , على أن يتحمل مسؤوليتها وتكون فى حماه حتى تنتهي أيام السوق وترجع إلى صاحبها , فسمع رجل من كنانة يقال له البرّاض ابن قيس , أحد بني كنانه , فقال الرجل :
نعم وعلى العالم كله , فغضب الكنانى وحصلت ضَمْرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة , فقال له: أتجيرها على بينهم مناوشات , فأنتظر الكنانى البرّاض بن قيس غفلة الرّحّال بن عتبة الذى من هوازن وأخذ القافلة وجعلها فى جواره ....
, لأنه أعتقد الكنانى أن حماية القوافل التجارية القادمة إلى مكة أيام الحج أو أيام سوق عكاظ هي فى واقع الحال من مسئولية كنانة وقريش لأنهم فى الأصل من أهل مكة وبالتالي لايسمحون بالمزايدة على بلدهم وحماية القوافل الآتية إلى مكة , فلما استفاق الرجل الذى من هوازن ,...
هّمّ على الكنانى فى غفلة منه واسترد القافلة , فطلبها البرّاض مرة أخرى فالتقيا وجهاً لوجه , فوثب عليه البراض وقتله وكان ذالك فى الشهر الحرام , فسميت بذالك حرب الفجّار , فهذه الحرب التى شارك فيها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بعض أيامها , حيث أخرجوه أعمامه معهم للقتال .
وفى ما بعد قال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ):
كنت أُنبل على أعماعى أى أرد عليهم نبل عدوهم أذا رموهم بها .
وهاجت هذه الحرب واستمرت وكان قائد قريش وكنانة فى هذه الحرب هم بنو أميه , حيث انتصرت قريش فى هذه الحرب
وكان عمر الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،عشرون سنة.
حلف الفضول الذي حضره الرسول( صلى الله عليه وسلم )
حلف الفضول , وهو الحلف الذى اجتمعت عليه قبائل من قريش إلى حلف ,...
فى دار عبد الله بن جدعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّه بن كعب بن لؤىَ, لشرفه وسنه , فكان حلفهم هذا عنده فى بيته ,....
والقبائل هي ,بنو هاشم ,
وبنو عبد المطلب ,وأسد أبن عبد العُزّى
, وزُ هره ابن كلاب , وتيم ابن مُره ....
. فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لايجدوا بمكة مظلوماً من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه , وكانوا على من ظلمه حتى تُرد عليه مظلمته , فسمت قريش ذالك بحلف الفضول ,....
ولقد شهده الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ، فى دار عبد الله بن جدعان ,....
وفيما بعد قال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،لقد شهدت فى دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أُحب أن لي فيه حُمْر النّعم ولو أُدعى به فى الإسلام لأجب .
ذكر سفره صلى الله عليه وسلم إلى الشام فى تجارة إلى خديجة
وحينما وصل ( صلى الله عليه وسلم ) ...
الخامسة والعشرون من عمره ,....
خرج فى تجارة للطاهرة ( السيدة خديجة ) هكذا كانت تسميها قريش ,وكان خروج النبي الكريم بهذه القافلة جاء بعد أن قال له عمّه أبا طالب : يأبن أخي :
أنا رجل لا مال لي وقد أشتد الزمان علينا , وألحت علينا السنوات مُنكره , وليس لنا مال ولا تجارة نخرج بها ,....
وهذه عير قومك قد حضر خروجها الى الشام ,و الطاهرة تبعث رجالاً من قومك يتاجرون لها فى مالها ويصيبون 


منافع لهم ,...

فلو جئتها وطلبت منها أن تخرج لها بمالها , لفضلتك عليهم لما تعرفه عنك من صدق وأمانه ,...
وإن كنت قد أخشى عليك من الشام ومن اليهود , ولكن لأنجد من ذالك بُد , فقال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ):
( لعلها ترسل الىّ فى ذالك ... ) , فقال عمّه :
أنى أخاف أن تولى غيرك. فبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له 
فأرسلت إليه لعلمها بصفاته وأمانته , ووصل الطلب إلى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،فوافق , فبعثت معه خادمها 


( ميسرة )، فقبل رسول الله وخرج بالقافلة ,....
وكان المقصود إخوتي الكرام ببعث 
( ميسرة ) معه لم يكن عن سوء أو شك فى أمانته....
لأنها كانت تعرف ويعرف الجميع من هو الذى سماه قومه بالأمين, وعلى هذا الأساس أرسلت فى طلبه , وإنما إرسالها لميسرة كان مهماً , لمساعدة الرسول فى رحلته هذه ويكون خادمه , بالاضافة كان تطلعها لمعرفة المزيد من أخلاق النبي فى أمور التجارة والمال ،....
وفى الطريق نزل الرسول( صلي الله عليه وسلم )،ليستريح فى ظل شجرة قريبة من صومعة راهب كان أسمه 
( نسطور ) , فجاء الراهب إلى ميسرة وأطلع فيه وقال له:
من هذا الرجل الذى نزل تحت الشجرة ؟ فقال له ميسرة :
هذا الرجل من قريش من أهل الحرم ، فقال الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ،....
وهنا يجب أن نلاحظ أن الراهب ليس له من العمر ليكون كافياً لحضور زمن الأنبياء السابقين ليعرف النبي من غيره , ولكن هنالك أمر قد لاحظه الراهب على رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم)،يؤكد له أنه نبي ,...



وهذا الأمر هو رؤية السحاب وهو يتبع النبي الكريم حيثما ذهب ويظله ويقيه حر الشمس وهو على راحلته ,....
فسبحان الله الذى جعل كل البشر والشرائع السماوية تشهد له بالنبوة والرسالة وتبشر بقدومه
( صلي الله عليه وسلم ) ...
،فلما قدم إلى مكة على السيدة خديجة من تجارته فى الشام , فباع لها أبتاع وربح لها من الربح الوفير.
ففرحت بقدومه , وكانت متلهفة لسماع أخباره من خادمها ميسرة , فأخبرها ميسرة على تجارته وطريقة بيعها وأسلوبه فيها ,...
فكان يبيع بطريقة غير متداولة ,...
وهى أن يصرح بثمن البضاعة فيقول أنا اشتريتها بثمنها الاصلى كذا.. فأربحوني , مثلاً كان يقول وينادى بأن ثمن القطعة الاصلى بدينار فزيدوا على ثمنها هامشاً للربح وأ شتروها ,....
فكان لايحدد هامش الربح الذى يريده مسبقاً ...
كما نفعل نحن في هذا الزمن ...فنحدد الربح حتي نصل الي ارباح لمدة عام في كما يقال ضربة واحدة
ولكن خُلق النبي صلي الله عليه وسلم كان عكس ذلك يقول علي سعر القطعة الاصلي ويطلب هامش للربح فيحدد الشاري الهامش الذي يريد ، بل يترك الشاري يحدد كيف ما يشاء من الزيادة , فيبيع بهذه الطريقة أكثر من الااخرين , لان التجار الاخرين يحددون مسبقاً الربح ولابقبلون الفصال فى الربح , فبهذه الطريقة , باع وأبتاع الشيء الكثير ,.....
وأخبرها أيضاً بما رآه وهما فى الطريق , كيف كانت السحابة تظل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،وهو على راحلته ,.....



وأخبرها على ما دار بينه وبين الراهب 
( نسطور ) , ومن قوله :
ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي...
فلما سمعت ما قال ميسره عنه ، انبهرت بما سمعت وأسرعت إلى أبن عمها (ورقة بن نوفل ) وكان نصرانياً قد تتبع الكتب وعَلِم من علم الناس , فذكرت له ماقاله لها خادمها ( ميسرة ) من قول الراهب ( نسطور ) , وما كان يرى منه إذ كان الملكان يُظلانه ...
, فقال ورقة :
لئن كان هذا حقاً ياخديجة , إن محمد نبي هذه الأمة , وقد عرفت ُ أنه كائن لهذه الأمة نبيُ ينتظر , هذا زمانه , فجعل يقول ويستبطئ الأمر حتى متى ؟
فقال ورقة فى ذالك :
لجِــــجْتُ وكنت ُ فى الذكر لجوجاً====لَهِمٍّ طالما بعث النّشِيــــــجا
ووصفٍ من خديجة بعد وصـــفٍ====فقد طال إنتظارى يا خديـجــا
ببطن المكَّتين على رجــــــــــــائى====حديثك إن رأى منه خـروجــا
بما خَبِّرتنـــــــــــا من قـــول قسٍ====من الرهبان أكـره أن يعـوجا
بــأن محمداً سيسود فينـــــــــــــا====ويخصـم من يكون له حَجيـا
ويظهر فى البلاد ضيـــــــاءُ نـور====يُــقيّم به البرية أن تموجــــا
فيلقى من يُحاربه خَســــــــــــاراً====ويلقـى من يُسـالمه فـلُوجـــا
فيـا ليتنى إذا مـا كـان ذالــكـــــم====شَـهـت فـكنت أولهم ولوجـــا
وُلُوجاً فى الذى كرهْت قــريـــــــش====ولـو عّجـت بمـكّـتـها عجيجـا ويعتبر ورقة بن نوفل ,....
هو واحد من الذين آمنوا بالنبي ( صلي الله عليه وسلم )،قبل البعث ،....
فلما سمعت السيدة خديجة كذالك و عن أمانته وصدقة أيضاً فى البيع والشراء حتى عُرف بين التجار بالأمين وهى السيدة الحازمة الشريفة اللبيبة والتي اشتهرت فى مكة بالطاهرة .....
قررت أن تخطوا خطوة لم يسبقها إليها أحد , وهى أن تخطبه إلى نفسها, فبعثت إليه قائلة :
يابن عمّ , إني قد رغبت فيك لقرابتك وصيتك فى قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ,...
وكانت السيدة خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسباً وأعظمهن شرفاً وأكثرهن مالاً .
وكانت متزوجة من رجل يقال له أبى هالة بن زرارة التميمي , ومات فى الجاهلية , ....
وقد ولدت منه صحابي معروف قد شهِد بدر و أُحد ,....



وكان يقول أنا أكرم الناس أباً وأماً وأخاً وأختاً ، فأبى هو رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ،....
وأخي هو القاسم ...
وأختي هي فاطمة....
وأمي هي خديجة ....
وقد قُتل فى موقعة الجمل مع على بن أبى طالب فى حربه مع معاوية , وخّلف عليها بعد أبي هالة رجلاً يقال له 
( عُتيق بن عابد بن عبد الله المخزومي ) ...
فولدت له ابنه يقال لها ( هند بنت عتيق ) ...
وهى خالة (الحسن والحسين ) ...
وربيبة رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،......
فهذه هي السيدة خديجة التى رغبت بالزواج من رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم )،فلما قالت ذالك لرسول الله ,....
ذكر ذالك لأعمامه فخرج معه عمّه حمزة ويقال عمه أبو طالب فقام عمّه فخطبها له , فقدّم أبو طالب الرسول 
( صلي الله عليه وسلم )،إلى وليها ( أبيها ) خويلد بن أسد بكلمات من أروع ماقيل فى هذا الموضع ، فقال أبو 

طالب :
( إن محمد بن عبد الله من ليوازى به فتى من قريش إلا رجح عليه بِراً وفضلاً وكرماً وعقلاً وحلماً ونُبلاً ,وإن كان فى المال قلّ , فأن المال ظِلّ زائل وعارية مستردة ) .
فوافق أبيها لعلمه بالحبيب المصطفى
( صلي الله عليه وسلم )،....
وقد أعجبه كثيراً تقديم عمّه أبو طالب لابن أخيه وكلماته البليغة.....
وتمت خطبتها على رسول الله
( صلي الله عليه وسلم )،وأصدقها عشرون بكرة ... وكانت أول إمراة تزوجها رسول الله( صلي الله عليه وسلم )،...
ولم يتزوج غيرها حتى ماتت ,....
وكانت عمرها حين تزوجها أربعين عام ...
وعمره( صلي الله عليه وسلم )،...
حين دخل بها خمسة وعشرون سنة ،...
فكانت رضي الله عنها الزوجة المُحبة لرسول الله والمحافظة عليه والمهتمة لأمره والمراعية لكل الظروف المحيطة به ،...



فبقيت تحته حتى توفيت بعد عشرة سنوات من البعث , فبذالك تكون المدة التى عاشتها مع رسول الله
( صلي الله عليه وسلم )،وقرة عينها بوجوده وصحبته ، وسُعد الرسول الكريم( صلي الله عليه وسلم )،برفقتها وبالسكن والطمأنينة التى وفرتها له في أيام شبابه ، وأيام بعثته ونزول الوحي عليه ( صلي الله عليه وسلم )،
تقريباً خمسة وعشرون سنة .
أولاده صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة بنت خويلد 
( رضي الله عنها )
فولدت له أولاده كلهم إلا إبراهيم فكان من ماريه القبطية ,وهى سرية (جارية) التى أهداه إياها المقوقس .
(1) ( القاسم ) وكان أكبر بنيه
فمات وهو رضيع , حيث يروى أن رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ،:
( إن شئت أسمعتك صوته فى الجنة .....) , فقالت:
بل أصدق الله ورسوله
( 2 ) (الطيب ) .
( 3 ) ( الطاهر ) .
أما أكبر بناته بالترتبيب التنازلي فهُن.
( 4 ) (رقية ) ، فقد تزوجها عتبة بن أبي لهب
( 5 ) ( زينب ) فقد تزوجها أبو العاص بن الربيع
( 6 ) ( أم كلثوم ) فقد تزوجها عتيبة بن أبي لهب .
( 7 ) ( فاطمة ) فقد تزوجها علي بن أبي طالب ، فيما بعد......
فأما الطيب والطاهر هلكوا ...
وأما بناته فكلهنّ أدركن ألإسلام فأسلمنا وهاجرنا مع رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم )،وتوفاهن الله قبل النبى الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ,....
إلا فاطمة فقد توفت بعد الرسول الكريم بستة أشهرا, أما أبنه إبراهيم فكان من مارية ( القبطية ) ....
وهى سرية( جارية ) الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،..
التى أهداه إليه المقوقس ,...
فولدت له إبراهيم .
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ...
اخوتي واخواتي الاكارم ...الي هنا نتوقف قليلا ونواصل في الجزء القادم وهوالرابع من الفصل الثاني ...احوال مكة وتجديدها واهم المعتقدات التي كانت سائدة في تلك الفترة قبل البعثة ...
وذلك لنعرف الجو العام في الموقع الذي ستدور فيه اعظم حادثة كانت السبب في وصول الدين الحنيف لنا
وهي نزول الرسالة ...فوجب اخوتي ان نعرف المكان
وايضا المعتقدات السائدة لنكوّن صورة واضحة عن مكة قبل الاسلام وبعده ...الي ذلك الحين
اقول لكم بارك الله لي ولكم






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:26 pm


الفصل الثاني 
الجزء الرابع
الاخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله ةبركاته 
ندخل في هذا الجزء الرابع في احداث مهمة حدثت لمكة ولكن قبل ذلك يجب ان نعرف الجو العام
في الموقع الذي ستدور فيه اعظم حادثة كانت السبب في وصول الدين الحنيف لنا ...وهي نزول الرسالة ...
فوجب اخوتي ان نعرف المكان....
وايضا المعتقدات السائدة لنكوّن صورة واضحة عن مكة قبل الاسلام وبعده...
فبندأ ببسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي رسول الله صاحب هذه السيرة العطرة ...
ذكر تجديد قريش وعمارة الكعبة
وأحوال العرب ومعتقداتهم قبل الإسلام
ذكر تجديد قريش وعمارة الكعبة
وكان عمر الرسول الكريم( صلي الله عليه وسلم ) حين تم تجديد الكعبة, خمسة وثلاثون سنة , إي قبل البعث بخمسة سنوات .
حيث قيل لما مات إسماعيل (عليه وسلام) ولى البيت من بعده إلى أبنه نابت , ثم صارت ولاية البيت إلى قبيلة جرهم .
وفى هذا قال الشاعر الجرهمى عامر أبن الحارث :.
وكُنّا ولاة البيت من بعد نابت=====نطوف بالبيت والأمر ظاهر
وقيل إن الذى حمل قريش على بنائها ، أن السيل أتى من فوق الردم الذى بأعلى مكة فأضر به ،...
فخافوا أن يدخلها الماء ,... 


فلما بلغ الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،خمساً وثلاثين سنة ...
إجتمعت قريش لبنيان الكعبة،حيث بنيت الكعبة كما يقول المؤرخون ,خمسة مرا ت:
الأولى
حين بناها شيش بن آدم (عليه وسلام)
والثانية
حين بناها إبراهيم وأبنه إسماعيل ( عليهما السلام )
والثالثة
حين بنتها قريش هذه المرة وكان ذالك قبل الإسلامبخمسة سنين
والرابعة
حين أحترقت فى عهد عبد الله بن الزبير
فلما قام عبد الملك بن مروان بهدمها , لأنه لم يعجبه بناء الأبن الزبير فى بنائها , فبناها على ما كانت عليه فى عهد الرسول
( صلي الله عليه وسلم )،...
والخامسة 
وهو البناء الأخير والحالي للكعبة، وقد تم في عهد السلطان العثماني مراد الرابع في سنة 1040هـ/1630م، وذلك بعد الأمطار الغزيرة التي شهدتها مكة المكرمة يوم الأربعاء الموافق 19 شعبان سنة 1039هـ/ أبريل 1630م، وتحول هذا المطر إلى سيل عظيم، دخل المسجد الحرام.....
فاجتمعت قريش لبناء الكعبة وكانوا يهمون بذالك ليسقفوها .
وكانوا يهابون هدمها لان حجارتها كانت مرصوفة فوق بعضها بدون (ملاط ) أي الطين ,..
وكانت أرتفاعها فوق القامة , فأرادوا رفعها وتسقيفها , فجهزوا الخشب الازم لسقفها وأحضروه من بقايا سفينة لرجل من تجار الروم قد تحطمت وقذف بها البحر الى سواحل ( جدة ) فأخذوا خشبها وأعدوه لتسقيفها .
وذالك خوفهم من هدم ، بما علموه من أن نفر ممن سرقوا كنز الكعبة , حيث كان يُحتفظ به فى بئر فى جوف الكعبة وكان الذى سرق الكنز رجل يقال له
( دويكاً ) ....
وهو مولى لبنى مُليح بن عمرو الخزاعي.
ويقال بأنه حينما هم بالسرقة سقط عليه حجر فى جوف الكعبة فلم يستطيع الهرب ، فقبظت عليه قريش وقطعوا يده .
فأرادوا هدمها ورفعها أعلى من قبل وتسقيفها , فجهزوا كل عدتهم وعتادهم لهدمها فقرروا بدء الهدم , فأصابتهم رهبة الموقف من هدمها فلم يستطيع أحد منهم بدء عملية الهدم ....
وذالك لأنه كانت هناك ( حيّة ) عظيمة كانت تخرج كل يوم من بئر الكعبة لتبرز للشمس ,على جدار الكعبة , وكانوا يهابونها , حيث لا يستطيع أحد أن يتجرأ ويقترب منها ...
لان الذى يفعل تكشر له على أنيابها ويحتك جلدها ببعض فيحدث صوت فبذالك كانوا يهابونها فتوقف مشروع الهدم والبناء , فبينما هم على هذا الحال خرجت كالعادة تتشمس على جدار الكعبة , فبعث الله إليها طائر فأختطفها وذهب بها بعيد ...
وهنا أجادت قريحة الزبير بن عبد المطلب فى ما كان من أمر الحية التى كانت قريش تهابها ...
حيث قال فيها :
عجبتُ لماَ تَصَوبَّت العُقـابُ=====إلى الثعبانِ وهى لها اضطرابُ
وقد كانت يكون لها كشيشٌ=====وأحيــاناً يكـــون لهـا وِثـــــاب
إذا قُمنا إلى التأسيس شـَدّت=====تُـهيّـِبـنـا البـناء وقــد تُـهــــاب
فلما أن خَشينا الرِّجْزَ جاءت=====عُقــابٌ تـَتـْلَـئـِبّ لها اُنْصبــــاب
فضـمَّتـْـها إلـيــــها ثم خلـّت=====لنـا البـُـنـيـان ليس له حِجـــاب
فقُمنا حـــاشـديـن إلى بِـنـاءٍ=====لنا منــه الـقـواعــدُ و الـتـراب
غـداة نـُرَفّـع الـتـأسيس منه=====وليــس على مُسَوّيــنـا ثــيـاب
أعــزَّ بــه الملــيكُ بني لُـوّىّ=====فلــيـس لأصْـله مـنـهـمْ ذَهــاب
وقـد حَشَـدت هنـاك بنوعدىّ=====و مُــرّة قـد تَـقـدَّمـهـا كـِـــــلاب
فـبَـوَّأَنـا الملـيـك بـذاك عـِزَّا===== و عـنـد الـلُّـه يـُلّـتـمسُ الثـواب
فقالت قريش :
إن لنرجوا أن يكون الله قد رضى على هدما وبنائها من جديد ....
, فلما أجمعوا أمرهم فى هدمها ....
قام رجل من بني مخزوم يقال له 
( أبو وهب بن عمرو بن عائذ ) فتناول من الكعبة حجر , فوثب الحجر ورجع إلى مكانه , فقال هذا الرجل :
يامعشر قريش لاتدخلوا فى بنائها من كسبكم إلا طيبا, لا يدخل فيها مهر بغىّ ولا بيع ربى ولا مظلمة أحد من الناس ...
فقررت قريش تقسيم الأربعة أركان , لكل قبيلة ركن تهدمه وتبنيه 
فالركن الذى به الباب لبنى عبد مناف وزهرة ..
ومابين الرُكن الأسود والركن اليماني لبنى مخزوم وقبائل من قريش .
وظهر الكعبة لبنى جُمح وكان شِق الحجر الأسود بالتحديد لبنى عبد الدار بن قُصى, عندها هابوا من يبدئ بهدمها أولاً 
فقال الوليد بن المغيرة:
أنا أبدؤكم فى هدمها,فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول: 
اللهم لم تُرع ( لم تفزع ) اللهم إنا نريد إلا خيرا ,...
ثم هدم من ناحية الركنين.
فتربص الناس و أنتظروا ماذا سيحل على الوليد بن المغيرة , وقالوا :
فإن أُصيب لم نهدم منها شيئا ورددناها كما كانت وإن لم يصبه شىء , فقد رضى الله صُنعنا .
فأصبح الوليد بن المغيرة بخير ولم يمسسه سؤ ء ...
عندها بدأت القبائل تهدم كل ركن مخصص لها ,...
حتى أذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس ,.....
أساس إبراهيم (عليه وسلام) ........
وجدوا حجارة خضراء كالسنمة 
( وهو أعلى ظهر الإبل ) ...
أخذ رجل عتلة ووضعها بين الحجر وبين الأساس , فلما تحرك الحجر اهتزت مكة بأسرها ......!!!!!!
فانتهوا من الهدم عند ذالك الأساس , فاجتمعت القبائل من قريش وجمعت الحجارة لبنائها , كل قبيلة تبنى جهتها أو ركنها ,....
حتى بلغوا البنيان موضع إلى الركن
( الحجر الأسود ) فاختلفوا كل قبيلة تريد أن ترفع الحجر ووضعه فى مكانه , فتدخل أسن الناس في ذالك الوقت وهو أبا أميه بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم , فقال :
يا معشر قريش اجعلوا فى ما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضى بينكم فيه فافعلوا 
وهنا تدخلت العناية الإلهية مرة أخرى لتجعل الرسول الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ...
هو محور كل شيء , فتوقفوا ينتظرون بلهفة من سيكون المحظوظ الذى سيكون له الشرف فى وضع الحجر فى مكانه .
ولم تمر برهة قصيرة حتى دخل الحبيب المصطفى 
( صلي الله عليه وسلم )،من باب المسجد , فلما رأوه قالوا :
هذا الأمين , رضينا بما يحكم , فقال لهم رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم )،هلم الىّ بثوب ,
فأُتى به فأخذ الركن فوضعه فوق الثوب ثم قال
( لتأخذ كل قبيلة بناحية الثوب, ثم أرفعوا حتى تصلوا إلى المكان المحدد للركن .... )
فلما فعلوا ذالك ووصلوا إلى مكانه , أخذه بيده الشريفة ووضعه فى محلة ,...
حيث كان فى ربع عبد مناف ( عتبة بن ربيعة ) 
وكان فى الربع الثاني ( زمعة ) 
وفى الربع الثالث (أبو حذيفة بن المغيرة ) ..
وفى الرابع ( قيس بن عدى ) .
وقد تم بناء الكعبة ...
قبل الهجرة بثمان عشر سنة...
بعد أن حلّت كلمة الوفاق محل الشقاق ورضي الكل بحكم النبي 
( صلي الله عليه وسلم )،...
والى قضية التحكيم يشير قول الشاعر هبيرة أبى وهب المخزومي.
تشاجرت الأحياء فى فصل خطة=====جرت بينهم بالنحس بعد الســـــعد
تلاقوا بها بالبغض بعد مــــودة=====وأوقد ناراً بينهم شر موقـــــــــــد
فلما رأينا الأمر قد جد جـــــــده=====ولم يبقى شيء غير سل المــــهنـد
رضينا وقلنا العـــــدل أول طالعاً=====يجيء من البطحاء من غير موعـد
ففاجأنا هذا الأمين محمـــــــــد=====فقلنا رضـــــــينا بالأمين محمــــــد
أما وضع الركن حين بنيت الكعبة فى أيام أبن الزبير , فقد وضعه فى الموضع الذي هو فيه ألان ,..
(حمزة بن عبد الله بن الزبير ) وكان أبوه يصلى بالناس فى المسجد , حيث أغتنم شغل الناس عنه بالصلاة لما أحس منهم التنافس فى ذالك وخاف الخلاف,..
فأقره أبوه عبد الله بن الزبير .
وكانت الكعبة على عهد النبي 


( صلي الله عليه وسلم )،ثمانية عشر ذراع وكانت تكتسى القباطى 
( ثوب من مصر ) .....
ثم كُسيت البروُد ( ثياب من اليمن )........
وكان أول من كساها بالديباج هو ..
( الحجاج بن يوسف الثقفي ).....
وعندما أوردنا قصة بناء الكعبة أردنا أن نشير إلى مدى أهمية الأيام التى عاشها النبي الكريم قبل البعث ولنوضح أيضاً مدى العناية الإلهية حيث تجهزه لحمل الرسالة العظيمة , حيث جعل قريش تختلف فى الناس كافّة وترضى بالحبيب محمد ..
وكأني بالتاريخ المليء بالإحداث الغاية في الأهمية, لا يصلح ألا أن يكون الرسول الكريم 
( صلي الله عليه وسلم )،طرفاً فيها ,...
وبالفعل لو تتبعنا إخوتي الكرام .. 
كل الأحداث المهمة التى مرت قبل البعث , لوجدناها كلها تخدم وتزكى آل بيت الرسول الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) أبتداً من جده وأعمامه وعائلته وقبيلته ومدينته ( مكة ) .
هذه اخوتي الكرام كيف كانت احوال مكة قبل الاسلام وكيف كان الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم قائما بدوره في مساهمته الشريفة في بناء الكعبة ، بوضعه لحجر الاسود في مكانه ...
وكيف انه مُزكّي اي تمت تزكيته من قريش كلها فقالوا لقد وصل الامين ...فدفعوا له اغلي قطعة في مكة ليقوم هو بوضعها في مكانها ...
وأمّا ما كان من أحوال الكعبة وإعتقاداتها والمتثل في الاعتقاد الديني السائد في ذلك الوقت ..
سنعرفه بأذن الله تعالي في الجزء الخامس 
من الفصل الثاني ..
الي ذلك الحين اقول بارك الله لي ولكم




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:31 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الجزء الخامس من الفصل الثاني
نحاول ان نعرف احوال العرب بصفة عامة وقريش بصفة خاصة اهم المعتقدات الدينية السائدة في تلك الفترة التي اكرم الله بها البشرية بنزول الرسالة المحمدية ...
وذلك حينما نصل الي مرحلة التحدث عن الرسالة عندها نكون قد الممنا بكل المعتقدات الدينية السائدة في مكة ، وما مدي مفهوم اهل مكة والعرب للدين ولعبادة الله سبحانه وتعالي ....
فنبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي اشرف من طلُعت علي شمس
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحب وسلم تسليما كثيراً ...
أحوال العرب ومعتقداتهم قبل الإسلام
وقال الشهرستانى فى كتابه ( الملل والنحل ) , الذى نقله عنه أحد رجال السيرة وهو (عماد الدين أبى الفداء) , فى كتابه 
( المختصر فى أخبار البشر ) .
قال:
من أن العرب الجاهلية كان اعتقادهم أصناف .
فالصنف الأول .
الذين أنكروا الخالق والبعث , وقالوا المحيى هو الدهر والمفنى هو الدهر , كما أخبرنا القرآن الكريم , حيث قال تعالى :
{ وقالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا , وقوله وما يهلكنا إلا الدهر } ،
والصنف الثاني.
فقد اعترفوا بالخالق وأنكروا البعث وهم الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم :
{ أفعيينا بالخلق الأول بل هم فى لبس من خلق جديد }.
والصنف الثالث .
هم الذين عبدوا الأوثان ,....
وكانت أوثانهم وأصنامهم مخصصة لكل قبيلة ..
, فكل قبيلة لها صنمها الخاص تعبده وتبجله ..
, فكان صنم ( ود ) لقبيلة كلاب بدومة الجندل ,
و(سواع ) لهذيل ,...
و(يغوث ) لمذجع ولقبائل اليمن ,....
و ( نسر ) لقبائل ذي الكلاع بأرض حمير ,
و ( يعوق ) لهمذان ...
و ( اللات ) لقبائل تثقيف بالطائف ...
, و ( العزى ) لقبيلة قريش وبني كنانة ...
, و (ومناة) للأوس والخزرج بالمدينة,...
و( وهُبل ) وهو أعظم أصنامهم وكان موقعه على ظهر الكعبة 
فكان لقريش أيضاً صنمان وهم ( أساف ونائلة ) على الصفاء والمروة ،....
والصنف الرابع ,
من يميل الى الديانات السماوية مثل اليهودية , ومنهم من يميل الى النصرانية , ومنهم من يميل الى عبادة النجوم كالصابئة , ومنهم من يعبد الجن ويعبد الملائكة .
هذا ما يختص بمعتقداتهم ....
, أما علومهم التى كانوا يبرعون فيها هي علم الأنساب والتواريخ وتعبير الرؤيا ...
,وقد كان أبى بكر الصديق من أبرع من تخصص فى علم الأنساب وكان ممن له اليد الطولي فى هذا العلم .
وكانت الجاهلية تحكمها قوانين تبيح لهم فعل مايشائون من الموبقات ...
, وفى الجانب الأخر كانوا يفعلون أشياء ...
, جاء ت الشريعة الإسلامية بها فأقرتها ...
, فمثلاً كانوا لاينكحون الأمهات والبنات , وكانت أقبح الأشياء عندهم , هو الجمع بين الأختين ...
, وكانوا يعيبون على الذى يتزوج بأمراة أبيه ويسمونه 
( الضيزان ) ...
,وكانوا يحجون إلى البيت ويعتمرون ويحرمون ويطوفون ويسعون ويقفون المواقف كلها ويرمون الجمار يكسبون فى كل ثلاثة أعوام شهراً ..., ويغتسلون من الجنابة , وكانوا يداومون على المضمضة والاستنشاق , وفرق الرأس والسواك والاستنجاء وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلف العانة والختان 
وكانوا يقطعون يد السارق كما فعلوا بالذي سرق الكعبة , كما ابتدعت قريش رأى ( الحمس ) ..
كما أشار به أبن إسحاق .
والحمس هو التشدد فى الدين ...
, فقالت قريش نحن بنو إبراهيم وأهل الحُرمة وولاة البيت وقطان مكة وسكانها , فليس لأحد من العرب مثل ما لنا فى هذا الحق ولامثل منزلتنا ولا نعرف العرب له مثل ما تعرف لنا ,فلا تعظموا شيئاً من الحل كما تعظمون الحُرم , فأنكم إن فعلتم ذالك استخفت العرب بحرمتكم ...
, وقالوا أيضاً قد عظموا من الحل كما عظموا من الحرم ,....
فتركوا الوقوف بعرفة ولأفاضة منها ,...
وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر فى دين إبراهيم 
( عليه السلام ), ....
ويرون أن العرب لابد لهم من أتباع هذا الأمر ويقفون عنده ويفيضوا منها , إلا أنهم قالوا نحن أهل الحرم , فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحُرمة ولا نعظم غيرها كما تعظم نحن ( الحُمس ) والحُمس ) هم أهل الحرم , ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من سكان الحِل والحُرم مِثل الذى لهم , بولادتهم إياهم , حيث يحل لهم ما يحرم على غيرهم .
فأول من غير دين إسماعيل ( عليه السلام ),...
هو ( عمرو بن لُحىّ الخزاعي ) , حينما مرّ على قوم وهو خارج من مكة قاصداً الشام فى بعض أموره , فمرّ على مكان من أرض بلقاء , وكان بها يومئذاً
( العماليق ) وهم ولد عملاق ويقال له
( عمليق بن لاوذ بن سام أبن نوح ), فرآهم يعبدون الأصنام فقال لهم :
ماهى هذه الأصنام التى تعبدونها ؟ فقالوا :
هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ونستنجدها فتنجدنا , فقال لهم عمرو :
أفلا تعطوني منها صنم , فأسير به إلى أرض العرب , فيعبدونه , فأعطوه صنم يقال له ( هُبل ) فقدِم به الى مكة , فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه ،وكان هذا الأمر حينما استولت خزاعة على البيت وطردت جُرهم من مكة , فجعلت هذا الصنم رباً يعبده العرب .
وقد ورد عن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،أنه قال : 
لاكتم الجون الخزاعي :
ياأكتم , لقد رأيت عمرو بن لحُىّ بن قمعة بن خندف الخزاعي , وهو يجر قصبة فى النار , فما رأيت رجلاً أشبه برجل منك به , ولا بك منه فقال له أكتم :
عسى أن يضرني شبهه بى يا رسول الله , فقال له رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) :
إنك مؤمن وهو كافر , إنه كان أول من غير دين إسماعيل 
( عليه السلام ) ،...
فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامى .
أخبارا لكهان من العرب
والأحبار من اليهود والرهبان من النصارى
فى حديثهم بأمر الرسالة والرسول قبل مبعثه
( صلى الله عليه وسلم )
وكانت الثقافة الرائجة فى العرب آنذاك ,..
هي الذهاب للعرافين والكهنة والسحرة ,لمعرفة الأقدار وما تخفيه , وعلوم الغيبيات وما تحويه , فكانوا رموز هذه الأخبار ,..
هم الكهنة والرهابنة والملاعين أحبار اليهود .
لذالك كانت الأحبار من اليهود والرهبّان من النصارى بلاضافة الى الكهان من العرب , قد تحدثوا بأمر الرسول 
( صلي الله عليه وسلم ) ، قبل مبعثه لمّا تقارب زمنه , أما أحبارا ليهود , والرهبان من النصارى , فكان ذالك مما وجدوه فى كتبهم ,وماكان من عهد وأخبار أنبيائهم اليهم فيه من صفته وصفة زمانه ,...
وأما الكهّان العرب فأخبارهم كانت مصدرها الشياطين من الجن..
حيث تسترق السمع وترمى بالخبر فى أذن الكاهن أو الكاهنة , فيخبر به ’ ...
حيث كانت تُرمى الشياطين بالنجوم ...
, والعرب فى ذالك الوقت لايعرفون معنى الرمي بالنجوم ’ حتى أتى القرآن وأخبرهم بذالك .
وهذا حديث أحد الكهّان العرب ,...
وقد أسلم فيما بعد وأسمه ( سواد بن قارب ) وكان كاهناً فى الجاهلية ....
وكان هذا الحديث مع ( عمر بن الخطاب ) ,
حيث كان عمر جالس فى مسجد رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ).....
إذ أقبل رجل من العرب نحوه , فلما دخل , 
نظر إليه عمر( رضي الله عنه وقال له:
إن هذا الرجل على شركه ما فارقه بعد , ولقد كان كاهناً فى الجاهلية .فسلم عليه الرجل , فقال له عمر : 
هل أسلمت ؟ فقال الرجل :
نعم يأمير المؤمنين , فقال عمر :
فهل كنت كاهناًّ فى الجاهلية ؟ فقال الرجل :
سبحان الله يأمير المؤمنين , أنت تعلم ماجرى بيني وبينك , وخلتك لم تحدّث به أحد من رعيتك ،
فقال عمر :
والله إني لعند( أي كنت متواجد ) وثن من أوثان الجاهلية فى نفر من قريش .....
قد ذبح له رجل من العرب عجلاً , فذهبنا ننتظر قسمة ليقسم لنا منه , إذ سمعت من جوف العجل صوتاً , ما سمعت صوتاً قط أنفذ منه ولا أقوى, وكان ذالك قبل نزول الوحي على رسول الله
( صلي الله عليه وسلم) ،بشهر , يقول الصوت : ياذريح . . ياذريح . . أمر نجيح . . رجل يصيح. . .
يقول لااله إلا الله.
وكانت اليهود تقول لمن ينال منهم مايكرهون :
لقد تقارب زمان نبي يُبعث الآن , سوف نقتلكم معه ,


قتل عاد وإرم .
وحديث أسلام الفارسي الصحابي الجليل
( سلمان الفارسي ) وما دار بينه وبين أسقف عمورية , حينما قاربته الوفاة وقال له سلمان : أوصني لمن أذهب بعدك , فقال له 
يأبني:
والله مأاعلمه أصبح اليوم قريب ولكنه قد أظل زمان نبيْ ,...
وهو مبعوث بدين إبراهيم ( عليه السلام ) ,...
يخرج من أرض العرب ,...
مهاجر الى أرض بين حرتين بينهما نخل ,
به علامات لأتخفى ,...
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة ,...
وبين كتفيه خاتم النبوة , فأن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فأفعل , ثم مات الأسقف وألتحق سلمان الفارسي فيما بعد بالرسول( صلي الله عليه وسلم ) ،وسوف نوضح ذالك فى أسلامه. 


التبشير برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الإنجيل
قال أبن إسحاق :
وقد كان فيما بلغنى عما كان وضع عيسى أبن مريم
( عليه السلام ) فيما جاءه من الله فى الإنجيل , لأهل الإنجيل من وصف الحبيب المصطفى
( صلي الله عليه وسلم ) ،مما أثبته الحواري لهم قبل أن يتم تغييره وتحريفه , حيث قال :
من أبغضني فقد أبغض الرب , ولولا أنى صنعت بحضرتكم صنائع لم يصنعها أحد قبلي ما كنت,لهم خطيئة , ولكن لابد من أن تتم الكلمة التى فى الناموس :
إنهم أبغضوني مجاناً أى باطلاً فلو قد جاء
( المُنحمنا ) هذا الذى يرسله الله لكم من عند الرب وروح القدس , هذا الذى من عند الرب خرج , فهو شهيد علىّ وأنتم أيضاً , لأنكم قديماً كنتم معي , فى هذا قلت لكم لكي لاتشكوا.
و( المُنحمنا ) بالسريالية معناها ( محمد )
( صلي الله عليه وسلم ) .
و( البرقليطس ) بالرومية معناها ( محمد )
( صلي الله عليه وسلم ).
فسبحان الله الذى أمر عباده وخلقه من قبل وأعلمهم بنور من يأتي بعدهم .
حيث أمرهم بالتبليغ به والتعريف بصافاته بالإضافة إلى الإيمان به والتصديق برسالته لمن حظرها , فالله سبحانه وتعالى رحم عباده بأعلامهم ببعث نبي ,
لكي لأتكون حجة على أحد من العالمين بأنه لايعلم
. فلا اله الاالله محمد رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) . .........
اخوتي الكرام الي هنا نتوقف قليلاً بعد ان منّ الله علينا بمعرفة ماهي الاعتقادات الدينية السائدة عند العرب قبل نزول الوحي علي الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ...فمعرفتنا بهذا الامر مهم لنكون علي بينة من ظروف العرب واهتماماتهم ومعتقداتم للوصول في نهاية الي تفكيرهم الديني والذي علي اساسة تمت معاملتهم للحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم عندما جاءهم بالرسالة
وسنواصل في الفصل الثاني الجزء السادس 
موضوع مهم للغاية وهذا يختص بالحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم وهو الارهاصات والعلامات التي ظهرت قبل نزول الوحي لتبين ان ظهور نبي قريب ووشيك ...
الي ذلك الوقت استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
واقول بارك الله لي ولكم وجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم ...




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:37 pm

الفصل الثاني ( الجزء السادس )
قراء وضيوف السيرة الطيبة 
لصاحبها النبي الكريم صلي الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتكلم ونحاول ان نعرف إن وفقنا في ذلك معرفة الارهاصات والمقدمات التي حدثت قبل البعث وقبل نزول الوحي علي المصطفي صلي الله عليه وسلم
بعد ان عرفنا في الجزء الخامس من الفصل الثاني المعتقدات السائدة في الجزيرة العربية في ذلك الوقت وكيف نشأت وتطورت ...
ندخل في هذا الجزء الي الارهاصات والمقدمات والبشائر التي حدثت كتقديم لما سيأتي من خير عميم 
فنبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
من الإرهاصات قبل بعثته صلى الله عليه وسلم
وبدء بعثته......
وهى المقدمات التى أتت قبل البعث , لتبين لهذه الدنيا بأن هناك أمراً جلل سوف يحدث , فمن أعطاه الله حسن الفهم وصحة التدبر والانتباه لمعرفة مايحيط به من أمور لاتتطلب منه إلا أن يقف قليلً لمعرفتها والتدقيق فيها والوقوف عندها , فيستنتج أن هناك شي عظيم سيحدث ,....
وأما بقية الخلق فلا يعرفون ما يحيط بهم من أمور , حتى أن كانت ظاهره للعيان ,...
ذالك بأن الله قد حجب عنهم , لان عقولهم لاتستوعب ما يرون , حتى يأتي من يشرح لهم ويبين مغزى هذه الأشياء , وقبل أن نشرح ونوضح هذه الأمور الخارقة للعادة والتي حدثت قبل مبعث النبي(صلي الله عليه وسلم ) ،...

وجب السياق أن نتوقف قليلً لنبحث هذه الأمور و معناها اللغوي .

وقبل أن نسرد بدايات الوحي وإنبعاث دين جديد يحمل سلوك جديد ،وعبادة جديدة ، وعلم جديد وتشريع جديد ، ونظام جديد لتسير عليه البشرية كافة .
لذلك سأوضح بعض الأمور التى رافقت الرسول 

( صلي الله عليه وسلم ) ،من أول نزول الوحي حتى مماته ، وهى تلك المعجزات الباهرات و خوارق العادات لتدعم الحبيب المصطفى(صلي الله عليه وسلم ) ، لتكون دعماً لرسالته, لكي يتم تصديقه, والإيمان بما جاء به ،فا الأنبياء السابقين جاءوا برسالات, مدعومة بمعجزات وخوارق العادات, لدعمهم وبجعل المتلقي لهذه لرسالات يقف عاجزاً عن فهم لماذا جاءت هذه ،فلا يبقى أمامه إلا أمرين أما التصديق و الإيمان ورد كل هذه الأمور الخارقة إلى خالقها سبحانه وتعالى وبالتالى يأتى الأيمان بوجود الله أو التكذيب بكل شيء, وهذا الأمر وقع فيه الجاحدون الذين لم يتركوا لعقولهم حرية التميز مابين ما يأتى به البشر وما بين ما يأتى به النبي أو الرسول, فبالتالي يغلب عليهم وساوس شياطينهم فيكذّبون .

لذلك وجب أن نوضح ونبين ما هي المعجزة والإرهاص والكرامة، لكي نفهم كل ما يحيط بالنبي المصطفى (صلي الله عليه وسلم ) على مدار ثلاثة وعشرون سنة من بعد البعث, هذه التوضيحات سنحاول فهمها من الناحية اللغوية ولماذا أتت وشروطها.
ولقد قام بتوضيح هذا الأمر وشرحه والإسهاب فى تعريفه , الأستاذ :
طه عبد الرّءُوف سعد 
,والأستاذ : سعد حسن محمد علي ,
وهما من علماء الأزهر الشريف ,..

وصاحبا كتاب معجزات النبي ( صلي الله عليه وسلم )،حيث قالا:

من الإرهاصات التي حدثت للنبي 
( صلي الله عليه وسلم ) قبل مبعثه:
( 1 ) أن أمنه بنت وهب قالت :

لمّا فُصِل منى الرسول (صلى الله عليه وسلم), خرج معه نور أضاء لي مابين المشرق والمغرب .

( 2 ) ونزل معتمداً على يديه , فى وضع كأنه ساجد , وأخذ قبضة من التراب فقبضها , ورفع رأسه إلى السماء .
( 3 ) ولمّا وقع الى الأرض , وقع مقبوضة أصابع يده مشيراً بالسبابة كالمسبَّح .
( 4 ) وقد قالت فاطمة بنت عبد الله الثقفية , حينما حظرت ولادته 
ولمّا حضرت ولادتـه (صلى الله عليه وسلم), رأيت البيت حين وقع , قد امتلأ نوراً , ورأيت النجوم تدنوا حتى ضننت أنها ستقع علىِّ .
( 5 ) ومن عجائب ولادته ( صلي الله عليه وسلم ) ،

قال حسّان أبن ثابت :

إني لغلام أبن سبع سنين أعقل مارأيت وما سمعت , إذ يهودي يصرخ ذات غداة : يامعشر يهود . . . يامعثر بهود ,...
فاجتمعوا إليه أنا أسمع وأرى , وقالوا له :
ويلك مالك تصرخ ؟ قال وهو يصيح :
لقد طلع نجم أحمد الذي ولد هذه الليلة .
( 6 ) وعن عائشة ( رضي الله عنها ) قالت :
كان يهودي قد سكن مكة , فلما كانت الليلة التى ولدفيها رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،قال : يامعشر قريش هل ولِد فى هذه الليلة مولود ؟ قالوا : لانعلم , فقال اليهودي :
أنظروا فأنه ولِد فى هذه الليلة نبي هذه الأمة , بين كتفيه علامة , فانصرفوا يبحثون , فقيل لهم لقد ولِد لعبد الله بن عبد المطلب غلام , فذهب اليهودي معهم ال أمه آمنة بنت وهب ,...
فأخرجته لهم , فلما رآه , نظر إلى العلامة التى بين كتفيه 



(صلى الله عليه وسلم) فخرّ مغشياً عليه وقال حين أفاق :

ذهبت النبوة من بني إسرائيل , يامعشر قريش أما ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب .
( 7 ) حيث ولِد رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم )،مختوناً مسروراً 
أى مقطوع السرة ومختوناً ,...
كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم): 
( من كرامتي على ربي إني ولِدت مختوناً ولم يرى أحد سوأتى ) .
( 8 ) ومن الإرهاصات الممهدة لبعثته 
( صلي الله عليه وسلم )،حدوث قصة الفيل فى نفس السنة التى ولِد فيها النبي الكريم ,...
حيث تلازمت حادثة الفيل ومحاولة هدم الكعبة , المكان المقدس 
الذى رفع أساسه إبراهيم ( عليه السلام ) صاحب الدين الحنيفى 
ومولده ( صلي الله عليه وسلم )،صاحب الدين الاسلامى الحنيف
( 9 ) شق صدره وهو صغير, عند مرضعته 
( حليمة السعدية ) وكيف تم تطهيره وتنقية قلبه ووزنه لمعرفة مقامه الشريف ورفعته , وقد ذكرت ذالك بالتفصيل فى باب ولادته (صلى الله عليه وسلم)
( 10 ) تظليل الغمام له عندما تشتد الهاجرة وهو عل راحلته, مع تلطيف واعتدال حرارته, فكان معتدل الحرارة والبرودة ف سيره, (صلى الله عليه وسلم).
( 11 ) رؤية الراهب بحيرى ( جرجس ) , الغمامة وه تل الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،دون أصحابه , وقد كان ف العمر ثلاثة عشر سنة .حيث قال الراهب لعمّه بعدما رأى ما رأى من الغمام ورؤية خاتم النبوة : هذا سيد العالمين , ويبعثه الله رحمة للعالمين , فقال له عمّه : وما علمك بذالك يابحيري ؟ فقال : إنكم حين أشرفتم به من العقبة , لم يبقى شجر ولأحجر إلا خر ساجداً , ولا يسجد إلا لنبي , وإني أعرفه بخاتم النبوة فى أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة , إنا نجده فى كتابنا .
( 12 ) وعندما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ،

فى تجارة فى الشام لخديجة بنت خويلد , ...

عندما وصل الى سوق( بصري )،...

وقيل سوق ( حباشة ) بتهامة , فنزل تحت ظِل شجرة , فرآه الراهب ( نسطور ) فلاحظ الغمامة تظله,

ورأى خادمه ( ميسرة ) ملكين يظلانه ,...

ولما رجعوا إلى مكة فى ساعة ( الظهيرة ) , وكانت خديجة فى إنتظارهم فى مكان مرتفع من بيتها , 

والرسول ( صلي الله عليه وسلم )،على بعيره وبجانبه ملكان يظلانه , فلما وصلا , أخبرها ميسرة بما رأى وشاهد , فذهبت لابن عمّها( ورقة بن نوفل ) فأخبرته ’, فقال لها :

سيكون له شأن عظيم .
مبعثه ( صلى الله عليه وسلم )
رحمة للعالمين
فلما بلغ محمد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،أربعين سنه , بعثه الله تعالى رحمة للعالمين , بشيرا ونذيراً وداعياً الى الله وسراجاً منيرا ,....
وقد أخذ الله تعالى الميثاق على كل نبي بعثه قبله , بالإيمان به , والتصديق له , والنصر له على من خالفه ,...
وأخذ عليهم أن يؤدّوا ذالك إلى كل من آمن بهم وصدقهم ,....
حيث قال تعالى لرسوله الكريم 
(صلى الله عليه وسلم) :
{ وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ {81} آل عمران 81
وإن أول ما بُدىّ به رسول فأخذ الله ميثاق النبيين جميعاً بالتصديق له الله ( صلي الله عليه وسلم )،من النبوة ,....
حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به ,...
كانت ألرؤية الصادقة ،...
حيث كان الرسول ( صلي الله عليه وسلم )،لايرى رؤيا فى نومه إلا جاءت كفلق الصبح ,...
ثم حُبِب اليه الخلاء والانفراد بنفسه , حيث لم يكن شىء أحب إليه من أن يخلو وحده ويتأمل , وكان أذا خرج لحاجته أبتعد عن البيوت ويفضى الى شِعاب مكة , وبطون أوديتها ,...
فلا يمر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،بحجر ولا شجر إلا قال: 
السلام عليك يا رسول الله , فيلتفت رسول الله حوله وعن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى إلا الشجر والحجارة ,...
فمكث رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،كذالك يرى ويسمع ماشاء الله أن يمكث , ...

فأفضى ماراه وما سمعه الى زوجته خديجة ( رضي الله عنها) 

فقال لها :

( خشيت أن يكون قد عرض لى أمر ) فقالت له: وماذاك , قال : 
( إذا خلوت دُعيت فأسمع صوتاً ولا أرى شيئا , فقد خشيت على نفسي )...
فأسمعوا اخوتي الكرام ماذا قالت له الفاضلة سيدة اهل الجنة ، الزوجة الصالحة المُحبة المتفانية لزوجها والحريصة عليه حرصها علي نفسها..
فقالت له ما كان الله ليفعل بك سوءً إنك لصادق الحديث وتصل الرحم وتؤدى الامانه,...
فانطلقت به الى أبن عمها ( ورقة بن نوفل ) فقص عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ،ما سمعه, فطمئنه ورقه ونصحه بأن يثبت للصوت حتى يسمع مايقال له .
وتابع النبي الكريم خروجه للخلوة والانفراد بنفسه بعيداً عن قومه , حيث كان يجاور فى غار حراء شهراً فيخلوا فيه الأيام والليالي يتحنث فيه على عادة الحنفية , ويطعم من يقدم عليه من الفقراء والمساكين , فإذا قضى جواره بعد شهر ,....
أنصرف إلى الكعبة , فيطوف بها سبعاً ثم يعود إلى داره ,..
وأستمر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،على هذا الحال, حتى كان الشهر الذى أراد الله تعالى به فيه ماأراد من كرامته من السنة التى بعثه الله تعالى فيها ، وكان ذالك في الشهر المنتظر الشهر العظيم ،
( شهر رمضان ) ,...
اللهم صل وسلم وبارك عليك ياسيدي يارسول الله
اخوتي الافاضل...
نستكمل في الجزء الاول من الفصل الثالث القادم بأذن الله تعالي ....نزوله صلي الله عليه وسلم
من الغار وهو مُحمّل بما اراد الله له ان يحمل من امانة عظيمة كعِظَمة مُرسلها سبحاته وتعالي..
فأقول لكم بارك الله لي ولكم في مانعمل وجعله خالصا لوجهه الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:41 pm


الجزء الاول من الفصل الثالث
الاخوة الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نواصل في الجزء الاول من الفصل الثالث بدايات نزول الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم من الغار وبدايات انتشار الدين الحنيف واسلام بعض الصحابة ..
فنبدأ كالمعتاد ببسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب السيرة العطرة 
خروجه صلي الله عليه وسلم الي الغار 
وتردده عليه
خرج رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،إلى غار 
( حراء ) , كما كان يخرج ومعه أهله , حتى إذا كانت الليلة التى أكرمه الله فيها بالرسالة , جاءه مبعوث الأنبياء والرسل,...
جبريل ( عليه السلام )...
فعرض له ليلة السبت وليلة الأحد ,... 

ثم أتاه بالرسالة يوم الاثنين لسبعة عشر ليلة خلت من شهر رمضان ،
حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ،وهو يحدث كيف جاءه الوحي فيقول:
( فجائنى جبريل (عليه السلام ) وأنا نائم ,...
بنمَط من ديباج فيه كتاب فقال لي :
إقرأ ؟ قلت : ما أقرأ ؟ فغتني به حتى ضننت أنه الموت , ثم أرسلني , فقال :
أقرأ ؟ قلت ما أقرأ؟ فغتني به مرة أخرى حتى ضننت أنه الموت , ثم أرسلني فقال :
أقرا ؟ فقلت : ماذا أقرأ ,...
وما أقول ذالك إلاّ افتداء منه أن يعود لى بمثل ماصنع بي ,
فقال :

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5}}.العلق 1..5..
فقرأتها , ثم إنتهى فأنصرف عنى , فكأنما كتبت فى قلبي كتاباً , فخرجت , حتى إذا كنت فى وسط من الجبل , سمعت صوتاً من السماء يقول :
يا محمد ,
أنت رسول الله وأنا جبريل ,...
فرفعت رأسى الى السماء أنظر,..
فإذا جبريل فى صورة رجل حافٍ قدميه فى أفق السماء , يقول يامحمد أنت رسول الله وأنا جبريل , فوقفت أنظر إليه فيما أتقدم ما أتأخر ,..
وجعلت أصرف وجهي عنه فى أفق السماء , فلا أنظر فى ناحية منها إلا رأيته كذالك ,..
فمازلت واقفاً ما أتقدم وما أتأخر ، حتى بعثت خديجة رسلها فى طلبي ...
, فبلغوا أعلى مكة ورجعوا إليها وأنا واقف فى مكاني ذاك, ثم أنصرف عنى , وانصرفت راجعاً الى أهلي , حتى أتيت خديجة فجلست على فخذها ملتصقاً بها .... , فقالت:
يأبا القاسم , أين كنت ؟ فوا لله لقد بعثت رسلي فى طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا لي ...
، ثم حدثتها بما رأيت وسمعت , فقالت :
يأبن عمى , أثبت, فوالذى نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبيّ هذه الأمة ,...
ثم قامت فجمعت عليها ثيابها ثم أطلقت الى..
( ورقة أبن نوفل بن أسد أبن عبد العزى بن قصي ) ,
وهو أبن عمها , وقد تنصر وأتبع النصرانية وقرأ الكتب وسمع من أهل التوراة والإنجيل , فأخبرته بما أخبرتها إياه ,فقال لها ورقة بن نوفل:

قدوس ... قدوس...
والذي نفس ورقة بيده , لئن صدقتني يا خديجة, لقد جاءه 
( الناموس ) الوحي الأكبر الذى جاء الى موسى ( عليه السلام ) 

وإنه لنبي هذه الأمة ، فقولي له فليثبت ، فرجعت السيدة خديجة 
( رضي الله عنها ) الى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فأخبرته بقول ورقة ن نوفل ، فلما قضى رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،جواره فى غار حراء ، أنصرف وفعل كما فعل من قبل ، فطاف بالبيت سبعاً,....

فألتقى بورقة بن نفل ، فقال له :
يابن أخي أخبرنا ما رأيت وسمعت , فأخبره رسول الله 
(صلى الله عليه وسلم)، فقال له ورقة أبن نوفل :
والذي نفس ورقة بيده,إنك لنبي هذه الأمة , ولقد جاءك لناموس الأكبر الذى جاء إلى موسى , ولسوف يكذبونك ويخرجونك ومقاتلتك , ولئن أنا أدركت ذالك اليوم لأنصرن الله نصراً يعلمه , ثم أخذ ورقة برأس الحبيب المصطفى ( صلي الله عليه وسلم ) ،فقبله ,
ثم أنصرف رسول الله .

قال أبن إسحاق:
حدثني إسماعيل بن أبى الحكم مولى آل الزبير أنه قال : أن خديجة قالت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أى أبن عمّ , أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذى يأتيك أذا جاءك ؟....
فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
( نعم ) فقالت فإذا جاءك فأخبرني به ....
, فجاءه جبريل (عليه سلام)كما كان يصنع,فقال رسول الله 
(صلى الله عليه وسلم):

( لقد جاء جبريل ) فقالت خديجة :
قُم يأبن عمي فأجلس على فخذي الأيسر ...
, فقام الرسول الكريم وجلس على فخذها اليسرى , فقالت له :
هل تراه ؟ فقال لها رسول الله ( نعم ) فقالت له قُم فأجلس على فخذي اليمنى....
فقام رسول الله فجلس على فخذها اليمنى, فقالت له: هل تراه ؟ فقال لها الرسول الكريم : نعم .... )
فقالت له :
قُم يأبن عمّ فأجلس في حجري ......!!!
فقام الرسول الكريم فجلس فى حجرها,ثم ألقت خمارها , فتحسر 
( أنكشف ) رأسها ورسول الله جالس فى حجرها , فقالت له السيدة العظيمة التى أبهرت عقول الرجال بفطنتها وحنكتها وذكاها وحسن عشرتها لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،و وخوفها عليه وهذا هو الحب العظيم,الذي جعلها تصل بهذا الحب إلي مرتبة أن يُبلغ لها جبريل السلام من خالقها , فترد هي وتقول :

الله السلام ومنه السلام والى جبريل السلام .
فقالت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم):
هل تراه الآن ؟ فقال لها الرسول الكريم وهوا ينتظر ماذا تقصد من فعلها هذا , ولكن ثقته فيها ومعرفته بحنكتها وصدقها وفوق هذا كله حُبها له وخوفها عليه,دخل معها فى هذا الاختبار , ليعلم ماذا تقصد بفعل ذالك, وكأن الله سبحانه وتعالى ألهمها,لفعل ذالك ليُطمئِن قلب رسوله ( صلي الله عليه وسلم )،فقال لها :
( لا ... ),....

فقالت السيدة العظيمة وهي ترنوا الى الحبيب المصطفي 
( صلي الله عليه وسلم )، بعيون كلها إيمان وحب وباستبشار :

أثبت يأبن عمّ فوا لله أنه لملك كريم وما هذا بشيطان 
فسبحان الله الذي أكرم حبيبه بالرسالة وبالصحبة الرائعة , الصحبة التي يجب أن تكون مثلاً تحتذي به النساء , ولكن أمثالها قليل ( فرضي الله عنها ) , فلا عجب أن يقول عليها رسول الله هي أحد النساء الكُمل , وأحدي نساء الجنة .
ابتداء تنزيل القرآن الكريم
قال أبن إسحاق في حديثه عن ابتداء تنزيل القرآن الكريم:
فأبتدي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، بالتنزيل في شهر رمضان, بقول الله عز وجـــــل:
{ شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن , هدي للناس وبينان من الهدي والفرقان }.
وقال تعالي:
{ أنّا أنزلناه في ليلة القدر, وما أدراك ما ليلة القدر, ليلة القدر خير من ألف شهر, تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر, سلام هي حتى مطلع الفجر } القدر آية 1 ـ 5
وقال تعالي: { حم والكتاب المبين, إنّا أنزلناه في ليلة مباركة, إنّا كنّا منذرين }.
فبهذا نعلم بأن ابتداء تنزيل القرآن علي الرسول الكريم , كان فى شهر رمضان.
ثم تتام الوحي ألي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، وهو مؤمن بالله مُصدق بما جاءه منه , فقد قبله بقبوله وتحمل منه و ما حمله على رضاء العباد وسخطهم , والنبوة أثقال لايحملها ولا يستطيع بها إلا أهل القوة والعزم من الرُسل ، فمضى رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،على أمر الله متحدياً بذالك كل ما يلقاه من أذى وسخط من قومه , مستنصراً بصاحب الرسالة وخالق العباد وصاحب الركن المتين , والذي يقيه من غضب قومه وسخطهم ومستأنساً بالقلة القليلة التي آمنت به وبرسالته العظيمة , فشاركوه بكل تبعات الرسالة من عذاب وشقاء وُنصب , فكانوا خير تابع لأفضل متبوع ،ثم فتر الوحي عن النبي الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ،...

فترة حتى شق عليه ذالك , فأحزنه حزناً شيداً و حتى جعل يأتي رؤؤس الجبال مراراً ,...
وقد ذكر العلامة الزهري :
أنه كان كلما وصل إلى ذروة الجبل , بدء له جبريل (عليه سلام) يقول له :
يا محمد أنك نبي, فيسكت لذالك جاشه وترجع له نفسه , وحدث أنه كان يسير يوماً إذ سمع صوتاً ,فرفع رأسه الى مصدره , فإذا جبريل (عليه سلام) بيت السماء ولأرض ,....
فخشي منه النبي رهبة ودخله منه روع , فأسرع الى داره يرتجف وأتى خديجة وطلب منها أن تدثره , فنزلت عليه سورة المدثر , حيث قال تعالى :

يأيها المدثر قُم فأنذر , وربك فكبّر وثيابك فطّهر } .
وكان ذالك بعد مرحلة الإعداد والتهيئة الروحية , حيث أوحى الله إليه أن تنقل الدعوة ,...
بعد أن ثبتت وتمكنت في نفس الحبيب المصطفى
(صلى الله عليه وسلم), وقد كانت هذه الآيات الكريمة من سورة المدثر , لإعطائه الأمر والموافقة على الجهر بها والدعوة إلى الدين الجديد وترك كل ما كان يفعله قومه من عبادة الأصنام ,...

ومعنى المدثر هنا :
( أي الداعية الذي يدعو فى الخفاء ومن وراء ستار ودثار) .
فبادر الحبيب المصطفي (صلى الله عليه وسلم) ، بالدعوة الى الإسلام وترك عبادة الأصنام , حيث بدء بأقرب الناس إليه , ثم دعا قومه مستخفياً ثلاث سنوات .
فاستجاب له خلال هذه السنوات الثلاث ماشاء الله من النساء والرجال , فكان أول من أسلم من النساء , السيدة (خديجة ), ومن الصبيان ( علي أبن أبى طالب ) ومن الموالى ( زيد أبن حارثة ) ومن الرجال الكُمل ( أبو بكر الصديق ) .
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف علي امل ان نواصل في الجزء الثاني من الفصل الثالث اسلام الفاضلة السيدة خديجة بنت خويلد 
( رضي الله عنها ) واسلام بقية الصحابة الكرام















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:45 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتّاب رواة السيرة العِظام الفصل الثالث الجزء 1 . 2

الاخوة الافاضل الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنّا قد ذكرنا في الجزء الاول من الفصل الثالث
بدء انتشار الاسلام في ربوع مكة بعد ان امر الله سبحانه وتعالي حبيبه المصطفي صلي الله عليه وسلم بالدعوة للدين الجديد ...
نستكمل في هذا الجزء الثاني من الفصل الثالث احداث وقصة اسلام الصحابة الكرام وبالترتيب من حيث المكانة ومن حيث السن ...
فنقول بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي رسول الله
نبدأ بأسلام سيدة اهل مكة الفاضلة خديجة بنت خويلد 
( رضي الله عنه ) واسلام بقية الصحابة الكرام
أسلام السيدة ( خديجة بنت خويلد )
وهي :
خديجة بنت خويلد , وكانت تدعى فى الجاهلية 
( الطاهرة ) , وكانت قبل زواجها من رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،عند ابى هالة 
(هند بن النباش بن مالك ) فولدت له هند بن أبى هالة وولداً أيضا يقال له (هالة التميمي ) و مات أبى هالة ، وخلف عليها بعد أبى هالة رجل يقال له 
(عتيق بن عابد بن عبد الله المخزومي ) فولدت له إبنه يقال (هند بن عتيق) وهى خالة الحسن والحسين و ربيبه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،...
ثم تزوج بها رسول الله قبل البعث وهى إبنة أربعين عام وهو ابن الخمسة والعشرون وتوفيت قبل الهجرة بثلاث سنين و بين موتها وموت أبى طالب ثلاثة أيام فسمى الرسول تلك السنة 
(عام الحزن ) ،....

فولدت له أولاده :
( القاسم ، زينب ، رقية ، أم كلثوم ، فاطمة ، عبد الله ) 
وكلهم توفوا قبل النبي إلا فاطمة فإنها توفيت بعده بستة أشهر ، بأسثناء إبراهيم ولم يتزوج غيرها فى حياتها فكان يحبها رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،حباً شديداً .

فبعد الذى فعلته ( رضي الله عنها) فى مساندته 
(صلى الله عليه وسلم) ونصرته ومتابعة خطواته نحو النبوة والتبليغ ، ومواساته والتخفيف عنه لا ينتظر منها إلاَّ ان تشهد بأنه رسول الله ونبي لهذه الأمة ،..
حيث قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى خديجة المسلمة الأولى وألام الأولى للمؤمنين :
لا والله ما أبدلني الله خيراً منها ، آمنت بي حين كفر الناس ، وصدقتني إذا كذبني الناس ،وواستني بمالها حين حرمني الناس ورزقني منها الله الولد من غيرها من النساء ،
ويقول أبن إسحاق:

كانت أول من آمن بالله ورسوله ، وصدقت بما جاء به , فخففت بذلك عن نبيه..... 
(صلى الله عليه وسلم) لا يسمع شيئا مما يكرهه ، من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ،إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها , تثبته وتخفف عنه ، وتهون عليه أمر الناس 
وقال عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ،:
( سيدة نساء أهل الجنة , مريم بنت عمران ثم فاطمة بنت محمد ثم خديجة بنت خويلد ثم آسية بنت مزاحم 
(زوجة فرعون) )) ,....
حيث بشّرها الرسول الكريم , بالسلام من رب العزة ومن جبريل وقالت :
الله السلام ومن السلام ، وعلى جبريل السلام.
والحديث عن أم المؤمنين الأولى السيدة الفاضلة 
( خديجة بنت خويلد ) ذو شجن وحب...
ولو أردنا الولوج في سيرتها الجليلة وسلوكها العظيم وتفانيها ومحبتها لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،لأخذ منّا الوقت الكثير ،...
الأمر الذي جعل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،يجلها ويقدرها حق قدرها ويحبها حباً لم تري البشرية حباً مثله , حب الزوج لزوجته , حتى فيما بعد ، حينما تزوج من عائشة 
( رضي الله عنها ) ، كان الرسول والحبيب المصطفي 
( صلي الله عليه وسلم ) ، دائماً ذاكراً لخديجة ( رضي الله عنها ) ، ومعدداً لصافتها ولأخلاقها ولصبرها على الشدائد التى كانت تحيط به حتى أنه في أحد المرات ، أثار كلامه عليها ، غيرة السيدة الفاضلة عائشة ( رضي الله عنها ) ، 
فكان ( صلي الله عليه وسلم ) ، يبتسم لسماع عائشة تعلق على ما يقوله الرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، فهذه المرأة الفاضلة أعطت للبشرية درساً في الفداء والتضحية والمساندة والرقة والحنان ومراعاة أحاسيس ومشاعر الزوج , فكانت بحق السيدة وألام الأولى والذي يفخر كل مسلم بأن له أم مثلها حتى وأن لم تلده , فيكفى أن يقول الله تبارك وتعالى عنها هي وباقي زوجاته ( صلي الله عليه وسلم )،إنهن أمهات المؤمنين ,.. فلو أردنا الكلام والحديث عن هذه السيدة الفاضلة لأخذ منّا الزمن والورق الشيء الكثير , فرضي الله عنها وأرضاها

أسلام علي أبن أبى طالب ( رضي الله عنه )
وكان أول من أسلم وأشهد أن لاأله إلا الله وأن محمد رسول الله , من الصبية , هو علي بن أبى طالب ( رضي الله عنه ) , فقد كان حينما أسلم غلاماً له من العمر عشر سنين .
وقد كان فى حجر أبن عمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , حيث كان من نعمة الله على علي بن أبى طالب , أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة وضيق في المعيشة , فعجزت العائلات الكبيرة عن إطعام أطفالها , وكان من بينهم أبو طالب و فقد كان ذو عيال كثيرة , فرقّا لحاله رسول الله 
( صلى الله عليه وسلم ) ، فقرر أن يمد له يد المساعدة ليخفف عنه ضيق المعيشة , فأجتمع مع عمّه العباس , وقد كان عمّه العباس من أيسر بني هاشم , فقال له رسول الله 
( صلى الله عليه وسلم ) يا عباس إن أخاك أبالطالب كثير العيال , وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة , فأنطلق بنا أليه فلنخفف عنه من عياله , حيث أخذ من بنيه رجل وتأخذ أنت رجل , فنكفهما عنه ونساعده على تربيتهما , فقال له العباس نِعم الرأي , فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
يا عمّ إنا نريد أن نخفف عنك ما أنت فيه من ضيق وصعوبة المعيشة عن عيالك و حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ،...
فقال لهم أبا طالب : أذا تركتما لي عقيلاً , فاصنعا ما شئتما بالآخرين , فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) علياً فضمّه إليه و وأخذ العباس جعفراً فضمه إليه , فلم يزل علي مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ، حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبياً , فأتبعه علي ( رضي الله عنه ) وآمن به وصدقه , وبقي جعفر مع العباس حتى أسلم واستغنى عنه ،فكان علي 
( رضي الله عنه ) أول من أسلم من الغلمان وفى ذالك قال على 
( رضي الله عنه) فى أسلامه شعراً :

سبقتكم إلى الإسلام طراً=====غلاماً ما بلغت أوان حلمي
وكان يخرج مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلي شعاب مكة للصلاة , خفيه من قريش
وفي السيرة الشيء الكثير من مواقفه( رضي الله عنه ) وشجاعته وفدائيته .
إسلام زيد أبن حارثة. { رضي الله عنه }
وكان أول من أسلم من الموالي ( الخدم ).
وهو زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد العُزى , وأبوه هو الحارث بن شرحبيل , وأمه هي سعده بنت ثعلبة ( أم زيد ) ، وقد حدث أن أخذته أمه سعده فخرجت به لتُزيره إلى أهلها فى بني معن ( قومها ) و فمكثت عند أهلها ماشاء الله لها أن تبقى , وذات يوم فوجئ الحي( حي بن معن ) , بإحدى القبائل تغير عليه وتنزل بالحي هزيمة نكراء فقتلت من قتلت وأسرت من أسرت , فكان ذالك الطفل زيد بن حارثة , أحدي الأسرى ,ولم يكد أبوه حارثة من معرفة أسر أبنه حتى خرّ صعقاً , وحمل عصاه على كاهله ومضى يجوب الديار ويقطع الصحارى ويسأل القبائل والقوافل التى يمر بها عن أبنه وفلذة كبده زيد , حتى أنفطر قلبه من الحزن عليه فأخذ ينشد شعراً يبكى أبنه لعل من يسمع شعره ذالك يعرف من هو أبنه فيدله عليه , فكان الشعر فى ذالك الوقت من أحد وسائل الإعلام التوصيلية , فالشعر في حياة العرب كان ثقافة وتاريخ ومتعة و فكانوا أسياد اللغة وأسياد القوافي فكانوا يبرعون فى معرفة الحرف الملتوي من الحرف الصحيح, فقط من خلال سمعهم لهذا الحرف , ويكفيهم أنهم أول من جعل للكلام الشعري سوق 
( سوق عكاظ ) . فقال الحارثة يبكى 
أبنه زيد :

بكيت على زيد ولم أدرِ ما فعل=====أحي فيُرجى ؟ أم أتى دونه ألأجل
فوا لله مأدرى وأنى لســــــائل=====أغالك بعد السهل؟ أم غالك الجبل
تُذكرينيه الشمس عند طلوعهـا=====وتُعرض ذكراه إذا غربها أفـــــــــل
وإن هبت ألأرواح هيجن ذكره=====فيا طول ما حزني عليه ويا وجــــلِ
وأستمر الحارثة فى البحث عن أبنه زيد ولأكن قدّر الله لهذا الطفل لايعيش ويترعرع إلاّ في أطهر بيت ويتربى على يد أشرف مخلوق على وجه البسيطة،حيث ذهبت القبيلة التى أغارت على بني معن لبيع أسراها , كما هو الحال فى ذالك الوقت ، وكان أقرب موسم لاجتماع التجّار ، كان سوق عكاظ ،فوقع الطفل ( زيد بن حارثة ) فى يد أحدى العرب وهو ( حكيم بن حزام) وهو أبن أخ خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) ، وهى فى ذالك الوقــت متزوجة من الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ، فأخذه حكيم بن حزام فاشتراه ووهبه الى عمته خديجة ، فقامت بدورها ووهبته الى الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم )، فتقبله مسروراً فأعتقه من فوره , وراح يمنحه من نفسه العظيمة ومن قلبه الكبير كل عطف ورعاية , وفي أحد المواسم ( الحج ) التقي زيد بنفر من حي ( بني معن ) , فبلغوا أباه الحارثة على أن زيد عند رجل من قريش يقال له محمد , ولم يكد والد زيد يعلم بوجود أبنه حتى ذهب على الفور الى أبو طالب وقال له :لقد علمت بان أبني زيد عند أبن أخيك ألامين محمد وأنتم أهل الحرم تفكون العاني وتطعمون الأسير , جئناك في ولدنا زيد , فأمنن علينا بولدنا نرجع به وأحسن في فدائه......
فعلم الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،بأن والد زيد قد طلبه, فقدر ذالك وأعطاهم الحجة في طلبه لان الرسول الكريم 

( صلي الله عليه وسلم ) ،يعلم حق الوالد على ولده فقال لهم:

( أدعوا زيد, وخيروه فأن أختاركم فهو لكم بغير فداء وإن اختارني فوا لله ما أنا بالذي أختار على الذي أختارنى فداءً......!!!! ) .
فتهلل وجه الحارثة الذي لم يكن يتوقع كل هذه السماحة وقال :
لقد أنصفت وزدتنا على النصف يامحمد ، فلما جاء زيد سأله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
( هل تعرف هؤلا القوم ؟ ) فقال زيد:
نعم فهذا أبي وهذا عمّى , فقال له النبي الكريم 
( صلى الله عليه وسلم ) :
( لك حرية الاختيار فى البقاء معي أو الذهاب مع والديك ) فقال زيد قولته المشهورة :
ما أنا بالذي أختار عليك أحد فأنت ألاب والعمّ...!!!!!
فبكى النبي من هذا الموقف وأخذ بيده وخرج به الى الكعبة وقال :
( أشهدوا أن زيد هو أبني يرثني وأرثه )...
فكاد قلب الحارثة ( والد زيد ) يقفز فرحاً لأن أبنه لم يعد حراً فحسب بل وأبناً لرجل تسميه قبيلته 
( الصادق الأمين ) , حيث أصبح أسمه زيد بن محمد حتى جاء الإسلام ونزلت آيات لدعوة الأبناء إلى أبائهم , فكان زيد يقول أنا زيد بن حارثة , وكان أول من أسلم من الموالى ( رضي الله عنه ) ، وكان فيما سبق الإسلام وقبل نزول آية لدعوة الأبناء إلي آبائهم ، كان ما أكثر شيء يحبه وهو مناداته بزيد بن محمد بن عبد الله ، وكما كان يحب وبشوق أن يسمع رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، حينما يتحدث عنه فيقول هذا حِب محمد 
( إي قطعة من محمد ) من فرط حبه لزيد ، ولكن بمجرد نزول آية دعوهم لآبائهم ،....
نفذ الأمر وقال أنا زيد بن حارثة، تربيت في بيت محمد وأحسن تربيتي.......
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف قليلا عند اسلام الفاضلة خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) وإسلام زيد بن حارثة ( رضي الله عنه ) ونواصل بأذن الله في الجزء الثالث من الفصل الثالث القادم بنستكمل قصة اسلام بقية الصحابة الكرام .....
الي ذلك الوقت اقول لكم
سلمتم وغنمتم وبارك الله لي ولكم 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:48 pm


الاخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستكمل في هذا الجزء الثالث من الفصل الثالث
اسلام الصحابة الكرام الذين اتخذهم الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم سنده بعد الله فكانوا خير معين له في دعوته
وكان علي رأسهم جميعا من الرجال الكُمل
صاحبه ورفيقه ابوبكرالصديق ( رضي الله عنه )
فنبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
ونصلي وسلم ونبارك علي الحبيب صاحب السيرة
اللهم صل وسلم وبارك عليه ...
أما أول الرجال الكُمل إسلاماً فهو أبو بكر الصديق
( رضي الله عنه )
وهو أبو بكر بن أبي قحافه وأسم قحافه هو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر ،...
وعتيق ( لُقبه لحسن وجهه وعتقه لان أمه كانت لا يعيش لها ولد ،فنذرت أن ولد أن تسميه عبد الكعبة ن وتتصدق به عليها ،فلما عاش ونسب بسمي عتيقا ) ولمّا أسلم وكان وكان أسمه عبد الكعبة سماه رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،..
عبد الله ،وقيل سمه عتيقاً لأنه رسول الله قال له حين أسلم أبن عتق من النار ،فلما أسلم (رضي الله عنه) أظهر أسلامه علانية ودعا إلى الله وإلى رسوله ،وكان أبوبكر رجل يألفه الناس لحسن معشره محبباً وهلاً ،وكان انسب قريش لقريش وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خير وشر ،وكان رجل تاجرا ذا خُلق ومعروف ، وكان قومه يأتونه ويألفونه ويستشيرونه لعلمه بأمور التجارة ولُحسن مجالسته والحديث معه ،فأستغل ها الحب والاحترام من قبل قومه ومن قِبل قبيلته وموقعة كرجل صادق في سلوكه وإتزان في شخصيته ، جعله يدعوا قومه والمقربين منه ، إلى الإسلام
 ،


فكان ممن دعاهم إلى الإسلام وأستجابوا له ، وأسلموا على يديه
( 1 ) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية .
( 2 ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزي.
( 3 ) عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زُهرة .
( 4 ) سعد بن أبي وقاص ( وأسم وقاص ) هو مالك أبن أُهيب .
( 5 ) طلحة بن عبيد الله بن عثمان .
فدعاهم الصديق إلى الإسلام فأستجابو له فأتى بهم إلى الحبيب المصطفي ( صلى الله عليه وسلم ) فأسلموا جميعاً وصلوا مع النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،...
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:
فى حق أبو بكر الصديق :
ما دعوت أجد إلى الإسلام إلا وكانت فيه كبوة ( تأخير ) ونظر وتردد , إلا ماكان من أبو بكر الصديق بن قحافة, ما عكم عنه حين دعوته وما تردد فيه .
والحديث عن مناقب صاحب رسول الله لاتنتهى ومواقفه كبيرة وكثيرة , وسوف نقف عندها فى وقتها مع رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ، ويكفي أبي بكر أن الرسول 

الكريم ( صلي الله عليه وسلم )،...
قال عنه لو اتخذت خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً......
إسلام عثمان بن عفّان ( رضي الله عنه )
وكان من الذين أسلموا بدعوة أبى بكر الصديق
( رضي الله عنه )و فى الأيام الأولى لبعثة النبـي
( صلي الله عليه وسلم ) ، وأحد الذين بشرهم النبي الكريم بالجنة ، وهو عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أبى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤىبن غالب , ويكنّى ب( أبا عبد الله , وأبا عمرو ) وهما مشهورتان له , وأبو عمرو أشهرهما .
فقيل أن رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولدت له أبناه فسماه عبد الله فأكتنى به ومات , ثم ولدت له عمرو فأكتنى به إلى أن مات رحمه الله , وقيل أنه كان يكني أبا ليلى , وقيل أنه لقُب ب(ذي النورين ) وكان ذالك عندما ماتت زوجته رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فتزوج أختها فسمى بذالك
( ذى النورين ) لأنهما من بيت النبوة ،وأمه أروى بنت كرز بن ربيعة وأمهما
( البيضاء ) أم حكيم بنت عبد المطلب عمّة رسول الله (صلى الله عيه وسلم ) ،...
حيث هاجر بعد أسلامه حينما ضاق عليهم الحال فى مكة فى الايام الأولى للإسلام الى الحبشة فاراً بدينه مع زوجته رقية وكان أول خارج اليها , ثم تبعه سائر المهاجرين ولم يشهد بدر لتخلفه على تمريض زوجته
 ( رقية ) وكانت عليلة فأمره رسول الله 

( صلى الله عليه وسلم ) بالتخلف .
والحديث عن مناقبه هو كثيرة ومواقفه كبيرة المادية والمعنوية والخدمات التى قدمها الى الإسلام والمسلمين
( رضي الله عنه ) .
أسلام عبد الرحمن بن عوف
وهو عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤى,ويكنى أبا محمد , وكان أسمه فى الجاهلية عبد عمرو , وقيل عبد الكعبة , ...
فسماه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،عبدا لرحمن , وأمه هي الشفّاء بنت عوف بن عبد أبن الحارث بن زُهرة.
وقد ولِد بعد الفيل بعشر سنين , وأسلم قبل أن يدخل رسول الله 
( صلى الله عليه وسلم ) إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم .
وكان من المهاجرين الااوائل الذين جمعوا بين هجرتين الأولى إلى الحبشة والثانية إلى المدينة,...
وقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بينه وبين سعد أبن ربيعة ,
وقد شهِد بدر والمشاهد كلها مع رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) ,...
وقد بعثه رسول الله إلى دومة الجندل إلى بني كعب وقال له :
( إن فتح الله عليك فتزوج بنت شريفهم ) .
وكان الاصبغ بن ثعلبة الكلبي شريفهم , فتزوج أبنته
( تماضر ) وهى أم أبنه أبي سلمه الفقيه المعروف ،وقد توفيّ عبد الرحمن بن عوف بالمدينة سنة أحدي وثلاثين ودفن بالبقيع وعمره خمسة وسبعون سنة ( رضي الله عنه )
إسلام سعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه )
وهو سعد بن أبي وقاص وأسم وقاص هو مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن مُرة أبن كلاب بن مُرة بن كعب بن لؤى ، وأسم أم سعد هي حمدونة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ويكنّى أبا إسحاق وهو أحدى العشرة المبشرين بالجنة .
وقد دعا له النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،أن يسدد الله سهمه وأن يجيب دعوته , فكان دعائه أسرع الدعاء استجابة , ...
وفى حديث أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )،أنه قال:
(أحذروا دعوة سعد ,.....
وقد مات سعد فى خلافة معاوية بن أبى سفيان
( رضي الله عنه )
أسلام طلحة بن عبد الله بن عثمان ( رضي الله عنه )
وهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان أبن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرة بن كعب بن لؤى وأمه الحضرمية وأسمها 

( الصعبة بنت عبد الله بن عماد مالك بن ربيعة)
ويكنّى طلحة بأبي محمد الفياض ، ولما قدِم المدينة آخى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )...
بينه فكانوا هؤلاء الثمانية هم الذين سبقوا الناس أسلاماً ,...
فصّلوا وصدقوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما جاءه من الله ,.. فكانوا هم السابقون إلى الإسلام ،...
ثم توالى إسلام الصحابة , وكان ذالك قبل أن يأمر الله رسوله الكريم ( صلي الله عليه وسلم )،بالدعوة إلى الإسلام جهاراً وقد أستمر النبي الكريم( صلي الله عليه وسلم )،بالدعوة إلى الإسلام خفيه مدة ثلاث سنين , وفى هذه الفترة أسلم معظم ألصحابه الكرام ومنهم :

أبو عبيدة بن الجراح ...
وأبو سلمه ( عبد الله بن الأسد )،...
والأرقم بن أبى الأرقم ( وأسم الأرقم هو عبد مناف بن أسد وكان أسد يكنّى أبا جندب بن عبد الله بن عمر بن محزوم بن يقضة بن مُرة بن كعب)،...
و سعيد بن زيد وآمراته فاطمة بنت الخطاب،...
وأسماء بنت أبى بكر ,...
وعائشة بنت أبى بكر وقد كانت صغيرة،...
وخباب بن الإرث ( حليف بني زُهرة ) ،...
وكان الأرقم بن أبى الأرقم يكنّى ( أبا عبد الله ) وأسم أمه
( أميمة بنت عبد الحارث) وكان من المهاجرين الأولين ,..
وقد أسلم الأرقم بعد أن أسلم عشرة أنفس ,وفى دار الأرقــم هذا وكان النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،مستخفياً من كفار قريش بمكة ,...
يدعوا الناس فيها إلى الإسلام ,فى بدايات الدعوة وأستمر على هذا الحال حتى خرج منها .وكانت دار الأرقم عند الصفاء , حتى تكاملوا الذين دخلوا إلى الإسلام أربعين رجلا مسلما .وقد توفي الأرقم بن أبى الأرقم يوم أن مات أبى بكر الصديق , وهو أبن ثمانين سنة ( رضي الله عنه )....
خروج النبي صلي الله عليه وسلم
من دار الارقم ابن ابي الارقم
ثم خرج الرسول الكريم من دار الأرقم بن أبى الأرقم , وأستمر فى الدعوة , خفيه ....
, حيث أسلم أبناء مضغون ومنهم.عثمان أبن مضغون ,
عبيد بن الحارث بن عبد المطلب
, وعمير بن وقاص
, وعبد الله بن مسعود ,
ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد
,وسليط بن عمرو بن عبد شمس ,
وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة بن عبد الله وآمراته , وخنيس بن حذافة
( وكان زوج حفصة زوجة النبي ( صلى الله عليه وسلم) فيما بعدوكان من المهاجرين الأولين , شهِد بدر وأُحد , ثم مات فى المدينة متأثراً بجراحه فى أُحد فبني رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) ، على زوجته حفصة بعد أن أستشهد وأسلم أبناء جحش عبد الله . وأبو أحمد .
وأسلم كذالك جعفر بن أبى طالب وآمراته
(أسماء بنت عميس) وكان جعفر من أشد الناس شبهاً بالنبي 
( صلي الله عليه وسلم )،....
وكان أكبر من علي بعشرة سنين .وأسلم عمًار بن ياسر , وصهيب بن سنان.
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف ونواصل بأذن الله تعالي في الجزء الرابع من الفصل الثالث لنستكمل دخول الناس افواجا في دين الله الذي ارتضاه لعباده
الي ذلك الوقت استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:51 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتّاب رواة السيرة العِظام الفصل الثالث 1 ، 2 ، 3 ، 4

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي رسول الله
الاخوة الاكارم محبي الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كُنا قد بينا في الجزء الثالث من الفصل الثالث اسلام بعض الصحابة الكرام وكيف كانوا رفقه حسنه للحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم وكيف اعز الله الاسلام بأسلامهم في بدايات الدعوة ...
وفي هذا الجزء الرابع من الفصل الثالث نواصل اسلام ودخول الناس افواجا للدين الحنيف
فنبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
دخول الناس أفواجاً في الإسلام
ثم دخل الناس أفواجاً في الإسلام , حتى فشا ذكر الإسلام بمكة , وأستمر على هذا الحال مدة ثلاث سنين ، بعدها أمر الله سبحانه وتعالي نبيه ورسوله الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،بالجهر بالدعوة , وأن يصدع بما جاء به من الله , وأن يبادىء الناس بأمره ويدعوهم إليه, وكان كما قلنا مابين البعث وإظهار الدعوة علناً , ثلاث سنين ......
إلى أن أمره الله بإظهار دينه حيث قال تعالى :

{ فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين } ،..
وقال تعالى :

{ وأنذر عشيرتك الأقربين , وأخفض جناحك عن من أتبعك من المؤمنين, وقل أني أنا النذير المبين .
وعندما نزلت هذه الآية ,...
والتي أمرت الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،ببدء الدعوة جهراً, بدء بإنذار عشيرته الأقربين , فما كان من النبي 
( صلي الله عليه وسلم ) ،...

إلا أن دعا علياً فقال له :
( أصنع لنا صاعاً من الطعام وأجعل عليه رجل شاة, وأملا لنا عساً من لبن , وأجمع لي بني المطلب حتى أكلمهم أبلغهم مأُمرت به ) .
ففعل علي مأمره به رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،ودعاهم وكانوا أربعين رجلاً , فيهم أعمامه أبو طالب , وحمزة , والعباس , وأحضر الطعام , فأكلوا حتى شبعوا ,
قال علي :

لقد كان الرجل الواحد منهم ليأكل جميع ماشبعوا كلهم منه , فلما فرغوا من الأكل, وأراد النبي الكريم( صلي الله عليه وسلم ) ، أن يتكلم, بدره أبو لهب إلى الكلام فقال :
ما أشد ماسحركم صاحبكم به , فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،...
فقال النبي الكريم لعلي:
( يا علي لقد رأيت كيف سبقني هذا الرجل الى الكلام , فأصنع لنا فى الغد مثل ماصنعت اليوم , وأدعوهم ثانيا ) .
فصنع علي فى الغد كما صنع من قبل , فلما أكلوا وشربوا اللبن , قال لهم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
( مأعلم إنساناً فى العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به , فقد جئتكم بخير الدنيا والآخرة , وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه , فأيكم يوأزرنى على هذا الأمر على أن يكون خليفتي فيكم ) .
فأحجم القوم كلهم ولم ينصتوا له ، وقد حدث أن وقف مرة أخرى على الصفاء ونادي قومه , فأقبلوا عليه , وسألوه عن طلبه , فقال لهم:
( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً على سفح هذا الجبل أكنتم تصدقونني ؟ ) قالوا نعم , أنت عندنا غير متهم , وما جربنا عليك كذباً قط , فقال لهم :
( فأنى نذير لكم بين يدي عذاب شديد..يا بني عبد المطلب , يبنى عبد مناف , يبنى زُهرة , حتى عدّ الأفخاذ من قريش , إن الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين , وأني لأأملك لكم من الدنيا منفعة ولأمن الآخرة نصيباً , إلاأن تقولوا الإله إلا الله ) .
فقال أبو لهب تباً لك , سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ ...
فأنزل الله تعالى على رسوله فى حق أبو لهب
( تبت يدا أبى لهب ).

أول دم أُهرق فى ألإسلام
وكان أصحاب الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،إذا صلّوا ( وكانت الصلاة أول ماأفترضت عليه قبل الإسراء هي عبارة عن ركعتين , مرة قبل الغروب ومرة قبل الشروق) , ومصداقاً على ذالك قوله تعالى :
{ وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار }،
( ثم فُرضت كأمله في ليلة الإسراء , وسوف يتم توضيحها في حينها ).
كما قلنا , كانوا إذا صلوا ذهبوا في شِعاب مكة , فاستخفوا بصلاتهم من قومهم , ....
وحدث أن كان سعد أبن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،في الشِعاب , إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون , فناكروهم وعابوا عليهم وما يصنعون , حتى قاتلوهم , فضرب سعد أبن أبي وقاص رجلاً من المشركين بلحي ( عضمة فخذ بعير ) فشج رأسه فسال دمه , فكان أول دم أُهرق في الإسلام .
فواصل النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،عرض دعوته علي قومه , مبيناً لهم مدى سُخف مايعبدون من دون الله من الحجارة التي لاتنفع ولا تضر و فناكروا عليه ذالك وأجمعوا على معاداته والتربص به وإذائه , ولأكن فى الحقيقة واجهتهم مشكلة ليس بالهينة , وهى حماية عمّه أبو طالب الذي تكفل بحمايته والذود عنه برغم أن أبو طالب لايزال على شركه , فأجمعت قريش على ان يقوموا بمحاولة استمالت عمّه , والتحدث إليه ليقوم بالتأثير على ابن أخيه محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ، ونصحه عن الكف عن مضايقة قريش وسب آلهتهم , فهذا ماكان يريدونه قريش من أبو طالب , فى الوقت الذي مضى فيه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،على أمر الله , مُظهراً لأمره و ولا يرده عنه شىء , فلما رأت قريش من رسول لله والعناد وعدم التفريط فيما يدعوا إليه , جمعوا أمرهم بالذهاب الى عمّه, لعلمهم أن عمّه أبو طالب قد حدب عليه وقام دونه , فلم يسلمه لهم .
حيث مشى رجال من أشراف قريش إلى أبو طالب وهم :
(1 ) عتبه أبن ربيعة 
(2) شيبة أبن ربيعة ( 3) أبو سفيان بن حرب

(4) الأسود بن المطلب (5) أبا الحكم ( أبو جهل ) 
(6)الوليد بن المغيرة

(7) نبيه بن الحجاج (Cool منبه بن الحجاج (9) العاص بن وائل
وقد أجمعوا أمرهم , وقالوا له : يا أبا طالب , إن أبن أخيك محمد , قد سبّ آلهتنا , وسفه أحلامنا , وظلل أبنائنا , وجعل العبيد تتمرد علينا , فإما أن تكفيه عنّا , وأما أن تُخلّى بيننا وبينه , فإنك على ما نحن عليه من خلاف وسوف نكفيكه ,فقال لهم أبو طالب قولاً ليناً وردهم رداً جميلاً , فانصرفوا عنه ولم يحدثوه مرة أخرى , أما أبو طالب فلم يحدث أبن أخيه محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ،ولم يكلمه بشيء مما جاءوا به قومه إليه .
فمضي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،على ما هو عليه , يظهر دين الله ويدعوا إليه , فكثر وأشتد الأمر بين رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، وبين كفار قريش , فأكثرت قريش الحديث واللغو والسبّ وحض بعضهم بعضاً على معاداة النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،ثم أنهم قرروا أن يعاودوا الكرة مرة أخرى مع عمّه أبو طالب , ليكف أبن أخيه محمد عنهم , ولأكن هذه المرة جاءوا عن طريق الإغراء والتهديد , فمشوا الى أبى طالب مرة أخرى فقالوا له : يا أبالطالب , إن لك سناً وشرفاً ومنزلة فينا , وإنّا قد كلمناك عن أبن أخيك , فى أن تنهيه عنّا وعن مايفعل بآلهتنا , ولأكنك لم تنهيه عنّا وإنّا والله لانصبر علي هذا الذي شتم آبائنا , وتسفيه أحلامنا , وعيب آلهتنا , حتى تكفّه عنّا , أو نتنازل وإياك فى ذالك , حتى يهلك أحدى الفريقين 

فبعث أبو طالب الى أبن أخيه محمد النبي الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،وقال له :
يأبن أخي محمد إن قومك قد جاءوني , فقالوا لي كذا ...وكذا....., فأبقى علىّ وعلى نفسك , ولا تحملني مالا أطيق .
فضن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،أنه قد بدء لعمّه أنه خاذله ومُسلمه لهم , وأنه قد ضعُف عن نصرته والقيام معه ,

فقال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) قولته المشهورة :
( ياعمّ , والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر فى يساري , على أن أترك هذا الأمر , حتى يظهره الله أو أُهلك دونه , ما تركته أبداً ) .
ثُُم أستعبر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فبكى ثُم قام , فلما ولى ناداه عمّه أبو طالب وقال له:
أقبل يأبن أخي , فأقبل النبي الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،فقال له : أذهب يأبن أخي , فقُل ما أحببت , فوا لله لاأسلمك لشيءٍ تكرهه أبداً .
فلما علمت قريش من أمر أبو طالب , وما كان من قول رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،لم ييأسوا , وعاودوا الكرةٍ مرة أخري , وهذه المرة يحاولون إجراء صفقة رابحة بالنسبة لهم , فانطلقوا برجل يقال له ( عمارة بن الوليد ) وكان من أنهد فتيان قريش وأجملهم , وذهبوا به الي عمّه أبو طالب , وقالوا له : خُذ عمارة بن الوليد , فلك عقله ونظره , وأتخذه ولداً فهوا لك , وتُسلم لنا أبن أخيك محمد , الذي سفّه أحلامنا وسب أبآءنا , فنقتله , فإنما هي رجلُ برجل , فأنتفض أبو طالب وقال :
والله لبئس ماتساومونني !!! أتعطوني أبنكم أغذيه لكم , وأُعطيكم أبني لتقتلوه !! هذا والله لايكون أبداً .
عندها أمر أبو طالب بني هاشم وبني المطلب , فدعاهم إلي ما هوا عليه من منع ونصرة رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،والقيام دونه ,فاجتمعوا إليه , وقاموا معه , وأجابوه إلي ما دعاهم أليه , إلاما كان من أبي لهب عدو الله الملعون , فلما رأي أبو طالب من قومه , جعل يمدحهم ويذكرهم ويذكر فضل رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، فيهم .....
محاولة قريش في توحيد رأيهم فيما يقولولن عن رسول الله
( صلي الله عليه وسلم )
فلما قرُب موسم الحج المعتاد, وعلمت قريش كالعادة , في توافد الوفود من العرب , قرروا أن يكون لهم رأي في رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ، يكون رداً على من يسأل عن ما سمعه من أنه هناك رجل يدعي محمد قد أتي برسالة جديدة , لكي لايكذب بعضهم بعض .

وكان هذا رأي الوليد بن المغيرة , فقال لهم :
أنه قد حضر هذا الموسم , وأن وفود العرب ستقدم عليكم فيه , وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا فأجمعوا فيه رأياً واحداً , فقالوا :
فأنت ياأبا عبد شمس( الوليد بن المغيرة ) فقل وأقم لنا رأياً نتفق عليه ونقوله لكل من يسألنا عليه , فال الوليد: بل أنتم قولوا , فقالوا :
نقول كاهن , فقال الوليد بن المغيرة :
لاوالله ما هو بكاهن و لقد رأينا الكهّان , فما هي بزمزمة كاهن ولا سجعه , فقالوا ك نقول مجنون, فقال الوليد : ماهو بمجنون , لقد عرفنا الجنون ورأيناه و فما هو بخنقه ولاتخاليجه , ولا وسوسته, فقالوا نقول شاعر ,..
فقال الوليد بن المغيرة :
لقد عرفنا الشعر كله , رجزه وهزجه وقرضه ومضبوطة ,ومبسوطة , فما هو بالشعر , فقالوا:
نقول ساحر , فقال الوليد : ماهو بساحر , لق رأينا السحر وأهله , فما هو بنفثهم ولاعُدهم , فقالوا :
مانقول فيه يا عبد شمس ؟؟..
فقال لهم الوليد بن المغيرة :
والله إن لقوله لحلاوة, وإن أصله لعذق أصلها وإن فرعه لجناة, فمهما قلتم فيه أي شيء مما قُولتم إلاّ عُرف أنه باطل وغير صحيح, وإن أقرب القول فيه , هو أن تقولوا ساحر , جاء بقول هو سحر يفرق فيه بين المرء وزوجه وبين المرء وأخيه .
فقاموا على ذالك القول, وهو ساحر ليتم نشره بين العرب القادمين إلى مكة في موسم الحج وقد عرف الوليد بن المغيرة , حلاوة القرآن , وروعته , بعدما سمعه...
,فأنزل الله تعالي على رسوله الكريم في حق الوليد بن المغيرة ،قوله تعال:
{ ذرني ومَمنْ خَلقْتُ وَحِداً . وَجَعَلتُ لَهُ مالاً ممدُداً وَبَنينَ شُهُداً ومَهّدْتُ لَهُ تَمْهيِداً . ثُم يَطْمع أنْ أزِيد . كَلاّ أنَّهُ كان لآيَتنا عنِداً } ....إلى بقية السورة .
فعجل أؤلئك النفر يقولون في رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،لمن يلاقوهم من الناس القادمين الي مكة .
فعرفت العرب منذ ذالك الموسم بأمر رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،فأنتشر ذكره في البلاد كلها , وهذا من آيات الله لرسوله الكريم , في دعم رسوله , وكان ذالك على يد كفار قريش فسبحان الله , فرُبِ ضارتٍ نافعة 

ذكر انتشار أمر الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم )
في المدينة بعد موسم الحج
فلما أنتشر أمر رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،في العرب , وبلغ البلدان و تم ذكره في المدينة , ولم يكن هناك حي من أحياء العرب , أعلم بأمر رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،حين ذُكر , من هذا الحي في المدينة المنورة , وهذا الحي هو من ألاوس والخزرج , وذالك لما كانوا يسمعونه من أحياء اليهود , الذين كانوا حلفائهم ومقيمون معهم في المدينة , فلما وقع ذكره في المدينة , وتحدثوا بين ماحدث بينه وبين قريش .
قال أبو قبيس بن الاسلت , وكان يحب قريشاً وكان لهم صِهراً ، حيث كانت عنده ألأرنب بنت أسد بن عبد ألعزي بن قصي،وكان يقيم عندهم بالسنين بأمراته، فلما سمع مادار بين قريش ورسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وكان عاقلً .
فقال قصيده يُعضم فيها حرمة القتال والحرب والتأمر بين قريش وما يضمرونه لرسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،حيث يأمرهم فيها بالكف بعضهم عن بعض ويأمرهم بالتوقف والكف عن إهانة وسب الرجل الذى كانوا يلقبونه بالأمس بالأمين ، والذي تشهد له قريش بكاملها وبمواقفها العديدة بأنه أمين وخالي من الشبهات .
فقرر أبو قبيس بن الأسلت مواجهة قريش ومحاولة نصحهم بالكفّ عن سبّ وتحقيرالرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،ويذكرهم بما فعله الله لهم حينما نجاهم من أمر فيل أبرهة 
( الأشرم ) وكيده , فقال :
ياركباً إمّــــــا عرضت فتبلّغن*****مغلغلةِ عن لؤىّبن غالـــــــــــبِ
رسولُ إمرى قد راعه ذات بينكم*****على النإى محزون بذالك ناصبُ
أعيذكم بالله من شر صنعكــــم*****وشر تباغيكم ودس العقـــــــــاربُ
وإظهار أخلاقٍ ونجوى سقيمــةٍ*****كوخز الاشافي وقعها حق صائــــبِ
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف قليلا ونواصل في الجز الخامس من الفصل الثالث القادم بأذن الله تعالي
مالقيه الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم من قومه من الاذي في بدايات تعنتهم ورفضهم لدين الله ولرسوله من ان ينتشر دين الحق بين ربوع مكة ...
الي ذلك الوقت اقول لكم بارك الله لي ولكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:54 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتّاب رواة السيرة العِظام الفصل الثالث .1 ، 2 ، 3 ، 4، 5
الاخوة الاكارم رواد منتدانا الطيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ندخل في هذا الجزء الخامس من الفصل الثالث
في ما لقيه الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم وما عاناه من قومه من الاذي في بدايات تعنتهم ورفضهم لدين الله ولرسوله من ان ينتشر دين الحق بين ربوع مكة ...
فنبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي الحبيب صاحب هذه السيرة الطيبة
اللهم صلي وسلم وبارك عليه ....
ذكر ما لقي الرسول الله صلى الله عليه وسلم
من قومه من الأذى
و أسلام بعض أصحابه
قال أبن إسحاق :
ثُم أن قريشاً قد أشتد أمرهم على ماأصابهم من شقاء في عداوة رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، ومن أسلم معه منهم ,فأغروا سفهائهم , فكذبوه وآذوه ورموه بالشعر حيناً والسحر والكهانة والجنون حيناً آخر ,...
ورسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،صابراً محتسباً مصرا على إظهار أمر الله فيهم, ول يستخفى بما بادً لهم بما يكرهون من عيب آلهتهم ودينهم واعتزال أوثانهم وفراقه إياهم على كفرهم ،حيث تحدث عمر بن العاص عن أكثر مارأى قريشاً نالته من رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،...
حيث اجتمع أشراف قريش وصناديدها ذات يوم في الحِجر و فذكروا رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فقالوا ما رأينا ما وجدنا عليه من أمر هذا الرجل قط , سفه أحلامنا وشتم أبائنا , وعاب آلهتنا , وفرق جماعتنا , فبينما هم كذالك إذ طلع عليهم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فأقبل يمشى حتى أستلم الركن ثُم مر بهم طائفاً بالبيت , ...
فلما مّر بهم غمزوه ( طعنوا فيه ) ببعض القول , حتى ظهر ذالك في وجه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، ثُم مضى ، فمرّ بهم ثانيه فزادوا في طعنهم له بالقول المُكره ثُم مضى , فمرّ بهم في الثالثة فغمزوه بمثلها , ...
فوقف رسول الله ( صلي الله عليه وسلم )، ثُم قال 
:
( أتسمعون يا معشر قريش , أما والذي نفسي بيده , لقد جئتكم بالذبح ) .....
, فأخذ القوم كلمته صلى الله عليه وسلم , تلك بالخوف والرعب , حتى مامنهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع, .....
حتى إن أشدهم وفيه قربه قال له أنصرف ياأباالقاسم ما كُنت يوماً جهولاً ,...
فأنصرف رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،حتى كان في اليوم الثاني , مرّ بهم وهم مجتمعون فى الحجر , فوثبوا عليه وثبة رجل واحد , وأحاطوا به وهم يقولون :
أنت الذي تقول كذا وكذا وكذا ,...
فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ):
( نعم أنا الذي يقول ذالك ,) ....
فأخذ رجل منهم بمجمع ردائه ( صلي الله عليه وسلم ) ، وفي هذه اللحظة قام أبو بكر الصديق يذوذ عنه وهو يبكى ويقول :
أتقتلون رجلاً يقول ربي الله....
, فانصرفوا عنه , فرجع أبو بكر ( رضي الله عنه ) وقد فرق القوم رأسه ولحيته بقوة ,...
فرضي الله عنك ياخليفة رسول الله , تجود بروحك وبصحتك وأنت لاتجار يهم لاجسماً ولا قوة
ولكن حبك لله ولرسوله , جعل جسمك الضعيف يتحداهم ويصارعهم , حمايةٍ للحبيب المصطفي
( صلي الله عليه وسلم ) .
إسلام حمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه )
وقال أبن إسحاق :
حدث أن أبا جهل مرّ برسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، عند الصفاء فأذاه بشدة وشتمه وأغلظ له في القول ما يكره من العيب لدينه ولشخصه الكريم ولتضعيف لأمره , فلم يكلمه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وقد كانت في نفس اللحظة مولاة لعبد الله بن جذعان تسمع وترى من أمر ابا جهل وكيف أهان الحبيب المصطفي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فعمد أبا جهل إلى ناد من قريش عند الكعبة بعدما أهان الرسول وأسمعه مايكره .
فلم يلبث أن أتى حمزة وهو عائد من الصيد , وهو متوشح قوسه , وكان من عادته ( رضي الله عنه ) حينما يرجع من القنص يذهب مباشرتاً إلى البيت ليطوف سبعاً ثم يعود إلي بيته , وكان من أعز فتيان قريش .
فلما مر في طريقه إلى بيته بمولاة عبد الله بن جدعان قالت له :
يابا عماره و لو رأيت مالقي أبن أخيك محمد أنفاً من أبى الحكم بن هشام (أبو جهل ) , حيث وجده قرب الكعبة , فشتمه وسبّه وأهانه , ولم يكلمه إبن أخيك مجمد وأنصرف عنه ,.....
فغضب حمزة ( رضي الله عنه ) غضباً شديداً , وكان غضبه هذا من منة الله عليه , فخرج يطلب ويسعى فى طلب أبا الحكم ( أبو جهل ) حتى وجده في نادٍ في قريش , فلما وصل نظر اليه وأتجه نحوه و حتى أذا قام أبو جهل بادره حمزة بضربه قوية بقوسه على جبهته , حتى شجها وسال الدم منها ،وقال له :
أتشتم أبن أخي وأنا على دينه , أقول مايقول , فرُد ذالك علىّ إن استطعت ....
, فقامت إليه رجال من بني مخزوم ينصرون أبا جهل , فقال لهم أبو جهل دعوا أبا عماره , فأنى والله قد سببت أبن أخيه محمد سباً قبيحاً ، فتم أسلام حمزة ( رضي الله عنه ) على يد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فأصبحت قريش تهابه وتخشاه ، عندها عرفت قريش أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،قد عزّ وأمتنع بإسلام حمزة و وأنه سيمنعه،فكفوا عن بعض ماكانوا ينالونه منه ، ويكفيه سيد الشهداء بقول كلمته المشهورة ، حينا دخل إلي الكعبة ، مخاطباً الله سبحانه وتعالي حينما أسلم .
( والله حينما أجوب الصحراء ليلاً أدرك إنك أكبر من توضع بين أربعة جدران )
فكان ( رضوان اله تعالى عنه ) ، مؤمناً بالله سبحانه وتعالي بالفِطرة ، فكان قلبه جاهزاً لتلقي نور الأيمان والإسلام ، فكان له ما أراد الله له .........
محاولة عتبة بن ربيعة في مفاوضة رسول الله 

( صلى الله عليه وسلم )
قال أبن إسحاق :
حدث أنه كان عتبه بن ربيعه , وكان سيداً من سادة قريش , أنه قال يوماً وهو جالس في نادٍ فى قريش ,...
ورسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،
جالس لوحده فى المسجد
 :
بامعشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أموراً لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء وبذالك يكف عنّا
وكانت هذه المحاولة قد أتت حينما أسلم حمزة وأزداد أصحاب الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) وكثروا , فقالوا له :
يأبا الوليد قُم إليه فكلمه , فقام إليه عُتبه حتى جلس الى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فقال له :
يا أبن أخي إنك منا حيث عملت من السلطة فى العشيرة،والمكان فى النسب وإنك قد أثبت لقومك بشئ يكرهونه فسفهت أحلامهم وشتمت ألهتهم ،فأسمع ما أعرض عليك أموراً تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها .
فقال له رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
( قل يا أبا الوليد ، فأنا أسع ) ،..
فقال عتبة:
يا أبن أخى إن كنت أنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أغنانا وأكثرنا مالاً ،وإن كنت تريد به شرفاً ، سودناك علينا ،حتى لا نقطع أمراً دونك،وإن كنت تريد به مُلكاً ملكناك علينا ،وإن كان هذا الذى يأتيك شيئا من رؤيا الجن لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب والعلاج ، فلما فرغ عتبة من كلامه وعروضه ورسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،يسمع منه ،قال له:

( أقد أفرغت يا ابا الوليد ؟ ) قال له: نعم ،قال:
( فأسمع منى أنت ) ،قال عتبة : أفعل،..
قال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
( بسم الله الرحمن الرحيم :
{ حّّم , تنزيل من الرحمن الرحيم , كِتاب فُصلتْ آياتهُ قُرآناً عربيا لقوم يعلمون , بشيراً ونذيراً , فأعرض أكثرهم فهم لايسمعون , وقالوا قلوبنا في أكنه مما تدعونا أليه }
ثُم مضى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،يقرؤها عليه , فلما سمعها عتبه وأنصت لها وهو مُلقى يديه خلف ظهره معتمداً عليهما , ثُم انتهى الرسول الكريم إلى السجدة منها , فسجد ثُم قال : ( قد سمعت يأبا الوليد ماسمعت , فأنت وذالك ) .
فقام عتبه الى أصحابه , فقال بعضهم لبعض , نحلف بالله لقد رجع أبو الوليد بغير الوجه الذى ذهب به , فلما جلس إليهم قالوا له : ماورائك يأبا الوليد ؟ قال: ورائي أنى قد سمعت قولاً والله ماسمعت مثله قط , والله ماهو بالشعر ولا بالسحر ولابالكهانه , يامعشر قريش , أطيعوني واجعلوها بى , وخلوا بين هذا الرجل وبين ماهو فيه , فاعتزلوه , فوال لله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم , فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم , وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزّه عزكم , وكنتم أسرّ الناس به , فقالوا له : لقد سحرك محمد يأبا الوليد بلسانه , فقال لهم : هذا رأيي فيه , فاصنعوا مابدالكم .
محاولة أبو جهل , وما توعد به في اغتيال النبي
( صلى الله عليه وسلم )
فلما عجزت قريش في استمالة الرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،مرة بالترغيب ومرة أخرى بالترهيب والتوعد , ومحاولة الضغط عليه ليترك مايقول وما يفعل ويتوقف عن سبّ آلهتهم وتسفيه أحلامهم , وما علمهم بازدياد أصحابه وانتشار خبره , أراد أبو جهل الملعون أن ينهى هذا الأمر بأيسر الطرق ( الاغتيال ) , فقد قرر الملعون أن يغتاله بنفسه فقال لقومه :
سوف أترصد لمحمد عندما يأتي غداً إلى المسجد , فسألقى عليه حجر وهو ساجد ليرضخ به رأسه وننتهي من هذا الأمر , وأن حدث هذا الأمر ياقوم فأحموني وأمنعونى من عبد مناف , فقالوا له:
والله لا نسلمك لشيء أبداً فأمضى لما تريد ، فلما أصبح الصبح , أخذ أبو جهل حجراً كما وصفه , ثُم جلس ينتظر الرسول الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ،....
فلما أتى النبي الكريم وبدء بالصلاة كما يفعل كل يوم و حيث يتجه إلى ( الشام) فى ذالك الوقت ويصلى , وقد غدت قريش باكراً لرؤية ماسيكون من أمر أبو جهل واغتياله الحبيب المصطفى ( صلي الله عليه وسلم ) ، فلما سجد الرسول الكريم ,أحتمل الملعون أبو جهل الحجر ,....
ثُم أقبل على النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،حتى أذا دنا منه , رجع منهزماً مرعوباً لدرجة أن قذف الحجر من يده وقعت على قدمه ,فقاموا إليه رجال من قريش , فقالوا له :
مابالك ياأبا الحكم؟ قال:
عندما قمت إليه لأفعل به ماأردت وما قلته لكم البارحة , فلما دنوت منه عرض لى دونه فحل من الإبل, لاوالله مارأيت مثل هامته ولامثل عنقه ولا أنيابه لفحل قط , فهمّ بي ليأكلني , فلما قال أبو جهل ذالك ,...
قام النظر بن الحارث بن علقمة وقال:
يامعشر قريش أنه والله قد نزل بكم أمراً مأُتيتم به من حيلة بعد, فقد كان محمد فيكم غلاماً حدثاً أرضاكم فيكم , وأصدقكم حديثاً , وأعظمكم أمانه , حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم به , قُلتم عنه ساحر , فوا لله ماهو بساحر , فلقد رأينا السحرة ورأينا نفثهم وعقدهم , ثُم قُلتم عنه كاهن , فلا والله ماهو بكاهن , فقد رأينا الكهنة وتخاريفهم , وقلتم عنه شاعر , فلا والله أيضاً ماهو بشاعر , فلقد رأينا الشعر وسمعنا أصنافه كلها هزجه ورجزه , وقلتم عنه مجنون فلا والله ماهو بمجنون , حيث رأينا الجنون فما وبخنقه ولا وسوسته ولا تخليطه .فيا معشر قريش فانظروا في شأنكم , فأنه والله قد نزل بكم أمراً عظيم , وكان النظر بن الحارث هذا من شياطين قريش وممن كان يؤذى الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ، وينصب له العداء
اخوتي الكرام
نتوقف قليلا علي امل اللقاء مجددا في الجزء السادس من الفصل الثالث ....
لنواصل ما كانت تعمله وتتفنن فيه قريش من وسائل تعذيب للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم واصحابه لثنيهم علي الدين الحنيف واتباع انصابهم وازلامهم ...
الي ذلك الوقت اقول لكم سلمتم وبارك الله لي ولكم














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:56 pm

سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل الفصل الثالث الجزء السادس والاخير
الاخوة الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم مجددا علي مائدة سيرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ...ونواصل ماحدث لضعفاء المسلمين
من تعذيب لثنيهم عن الالتحاق بركب الدين الحنيف
فنبدأ في هذا الجزء السادس والاخير من الفصل الثالث
ونقول جميعا
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة
صلاة دائمة بدوام ملك الله....
أول من جهر بالقرآن لقريش جهاراً.
قال أبن إسحاق :
فكان أول من جهر بالقرآن بعد أسلامه ,...
كان عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه )
وكان ذالك في يوم كانت قريش مجتمعه في المقام ,
حيث قالت أصحابه :
والله ماسمعت قريش هذا القران يُجهر لها قط , فمن منكم رجلاً يسمعهم إياه ؟ فقال عبد الله بن مسعود :
أنا , فقالوا له إنّا نخشاهم عليك , إنما نريد رجلاً له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوا به سوء ؟..
فقال لهم دعوني حتى آتى القوم وهم فى المقام ( الصخر ) وقريش في أنديتها , فحاولوا منعه ولأكنه أصرّ وذهب إليهم , حتى وصل عند المقام , ثُم قرأ ...
بسم الله الرحمن الرحيم * الرحمن علّم القرآن.} ،رافعاً بها صوته , فتأملوه فجعلوا يقولون :
ماذا قال أبنُ أُم عبدٍ , فقال بعضهم : إنه يتلوا بعض ماجاء به محمد , فقاموا إليه فجعلوا يضربونه بشده على وجهه, وهو مستمر فى قرأتها , ثُم أنصرف عبد الله إلي أصحابه , وقد أثروا في وجهه وأدموه فقالوا له :
هذا ماكنّا نخشاهم عليك , فقال لهم :
ماكان أعداء الله أهون علىّ منهم الآن , ولآن شئتم لأتيهم في انديتهم بمثلها غداً , فقالوا له :
لا... حسبك لقد أسمعتهم مايكرهون .
هكذا هم أصحاب الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ،وهكذا هي التربية النبوية العظيمة , والتي أسفرت عن نمو وترعرع قلوب ليس ملؤها الدم فقط ، بل مليئة بالإيمان ، وأي أيمان الذي يجعل المسلم الضعيف يذهب الى حتفه وهو يعلم أن لامناص من فعل ذالك ليتساوى مابداخل قلبه من أيمان ومابين خارجه من ضعف بشرى , ليكون قدوة حسنة لكل من أراد أن يعلم بأن الأيمان والإسلام لم يأتينا هكذا بسهولة ويسر ، وبدون تضحية وعمل شاق ، ولكنه أتي من مثل هؤلاء الذين سطرت أسمائهم العظيمة أروع الملاحم والمواقف التي يفخر بها كل مسلم ، ويعلم بأن للإيمان والتصديق ثمن وهو الابتلاء ، فكيف يحتمل التعذيب والضرب والشتم .....؟ فكانت النتيجة أنه قال لأصحابه : إن شئتم أتيتهم غدا ........
قصة استماع قريش إلى قراءة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خفية
قال أبن إسحاق :
أنه حدث أن كبار شيوخ قريش , مثل أبو سفيان , وأبو جهل بن هشام , وألا خنس بن شريف بن وهب الثقفي , خرجوا ذات ليلة خِلسة ليستمعوا الى القرآن من رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وهو يصلى في الليل في بيته , فأخذ كل رجلُ بنهم مجلساً ليستمع فيه , وكلُّ لايعلم بمكان صاحبه , فباتوا يستمعون له حتى طلع الفجر , فتفرقوا حتى جمعنهم طريق العودة , فتلاوموا , وقال بعضهم لبعض : لاتعودوا لهذا , فلوا رآكم سفهائكم لأوقعتم في نفسهم شيئاً , ثُم انصرفوا ,حتى كانت الليلة الثانية , عاد كل رجل منهم الى مجلسه فباتوا يستمعون له , حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعنهم طريق العودة , وفي الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه المعتاد فباتوا يستمعون الى النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،حتى إذا طلع الفجر تفرقوا , فجمعتهم طريق العودة , فقالوا لبعضهم : لانبرح حتى نتعاهد الاّ نعود فتعاهدوا على ذالك , ثُم تفرقوا ،فلما أصبح الأخنس بن شريق , أخذ عصاه , ثُم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته , فقال له:
أخبرني يا أبا حنضلة عن رأيك فيما سمعت من محمد ؟
فقال : يأبا ثعلبة , والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف مايراد بها , وسمعت أشياء ماعرفت معناها ولاما يراد بها , فقال الاخنس : وأنا والذي حلفت به ( كذالك ) ،ثُم خرج الأخنس من عند أبا سفيان , حتى أتى أبا جهل فسأله : يأبا الحكم , مار أيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال له الملعون : ماذا سمعت..؟!!
لقد تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف , أطعموا فأطعمنا , وحملوا فحملنا , وأعطوا فأعطينا , حتى إذا تجاذبنا على الرُّكب , وكنّا كفرسي رهان , قالوا : مِنّا نبي يأتيه الوحي من السماء ؛ فمتى ندرك مثل هذا !!!!
فو الله لا نؤمن به أبداً ولا نصدقه .
فقام عنه الاخنس بن شريق وتركه لعناده ،فهذا هو عدو الله , يعلم ويستيقن أن الذي سمعه شيء عجيب ومعجز , ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون من كلام بشر , ولا من صُنع البشر ، وما هو إلاّ من عند خالق البشر ، ولأكن عناده وحقده جعله يرد كل القضية الايمانيه, برمتها إلى مصالح ونفوذ بين القبائل, على من يستأثر بها أولاً، فكأنه يريد في قرارة نفسه ويطمع أن تكون النبوة من قبيلته وبالأحرى من بيته ، فتوضحت هنا المصالح الشخصية والنفوذ القبلي وبين القضية الإيمانية ........
ذكرى عدوان المشركين على المستضعفين
ممن أسلم . بالأذى والفتنه
فتوجه كفار قريش إلي.
الحلقة الأضعف, كما يعتقدون,....
فجهزوا العدة وتحاملوا على كل من أسلم وأتبع الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،من أصحابه , فوثبت كل قبيلة على من فيها من المسلمين , فجعلوا يحبسونهم , ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش , وبرمضاء مكة إذا أشتد الحر , من الذين استضعفوا منهم بفتنتهم عن دينهم , فمنهم من يُفتن من شدة البلاء , ومنهم من يعصمه الله منهم،...
وكان بلال مولى أبا بكر ( رضي الله عنهما ) .
وهو أحد مواليهم ,...
وهو بلال بن براح , وأسم أمه حمامه .
وكان صادق الإسلام , طاهر القلب , وكان أميه بن خلف يخرجه أذا حميت الظهيرة , فيطرحه على ظهره فى بطحاء مكة ، ثُم يأمُر بالصخرة العظيمة , فتوضع على صدره , ثُم يقول له أميه :
لاوالله ستبقى هكذا حتى تموت , أوتكفر بدين محمد , وتعبد اللات والعُزي، فيقول وهو فى هذا البلاء والصخر على صدره وهو شامخ كالطود العظيم من الإيمان :
أحدُ ...أحد...أحد,.....
وكان يمر به ورقة بن نوفل وهو يُعذب , ويسمعه يقول : أحدُ ...أحد فيقول له ورقه بن نوفل :
نعم والله أحد...أحد , ثُم يقول لاميه بن خلف :
والله إن مات على هذه الحال لأتخذنّهُ حناناً
( أي قبره موضع بركة )، حتي مرّ به أبو بكر الصديق وبلال يُعذب , فقال لأميه بن خلف :
ألا تتقى الله في هذا المسكين ؟ حتى متى , فيقول له أميه : أنت الذي أفسدته , فأنقذه مما ترى ، فقال أبوبكر الصديق ( رضي الله عنه ) أفعل , عندي غلام أقوى منه وأجلد وهو على دينك , أعطيك إياه , وتعطيني بلال , فتمت الصفقة وأخذ أبوكر بلال , ثُم أعتقه,وأعتق معه ستة رقاب وبلال سابعهم ,....
وكان ذالك قبل أن يهاجر إلى المدينة ... وهم:
(1 ) ألنهديه وأبنتها .
(2 ) وأم عبيس .
( 3 ) وزيرة , وقد أُصيب بصرها حتى أعُتقت , فقالت قريش : مأاذهب بصرها إلاّ كفرها باللات والعُزي , فقالت :كذبتم وبيت الله , ماتضر اللات ولاالعُزي وما تنفعان , فرد الله لها بصرها .
( 4 ) عامر بن فهيرة ( وقد شهِد بدر وأحد ) .
( 5 ) وجارية كان يعذبها عمر بن الخطاب , قبل أن يسلم , فأعتقها أبو بكر .
تعذيب قريش لآل ياسر
وكانت بنو مخزوم , يخرجون آل ياسر وهم عمّار وأمه سميه وأبيه ياسر , برمضاء مكة , ويعذبونهم أشد العذاب , حيث يربطون ياسر على وتد ويجلدونه بالسياط .
وقد كان ياسر كبير فى السن , ويربطون زوجته سميه على الأرض ويضعون عليها الأحجار .
وكان ذالك لإرهاب ياسر وال آبيته للكفر بدين محمد والاعتراف بالكفر وأهله , ولقد تفنن كفار قريش في تعذيب هذه الأسرة المسلمة , لثنيها على ما أتبعته فى الإسلام , ولأكن لا يأبى الإيمان إلاأن ينتصر ويسود .
فكان صبرهم على الاذي والتعذيب كان مثالاً على قوة الإيمان , ومدي أنوار الإسلام و فاعليتها وقوتها , فكان الصبر على التعذيب وعلى المحن وعلى الشهادة , الثمرة الطبيعية للذين صبروا واحتسبوا .
فكان استشهاد سمية زوجة ياسر .
وبذالك قد حملت لواء الشهادة في الإسلام .
فهي أول شهيدة فى الإسلام ,...
مما أثر في عمّار, عظيم التأثير , فنالوا منه باللسان وليس بالقلب , فذكر آلهتهم بالخير , فتوقف عليه التعذيب .
ولكن كان ذالك في سياق استشهاد أمه وتعذيب أبيه , فلم يستطع فقال ماقال ,...
ولكن رسول الرحمة المهداة والرؤؤف بأمته والصفح عنهم إن أخطأؤ غصباً عنهم ,...
فلما سمع الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،ما حدث للآ ياسر , وما قاله عمّار في حقه , جاء إلى عمّار , فبادره عمّار وقال له :
ليت لساني أنقطع قبل أن أذكرك بسوء , ولقد قلتها وأنا مطمئن بالإيمان , ولم يتزحزح قلبي مقدار أُنملة , ولكن قلت ماقلت طمعاً في توقيف العذاب على أبي وأمي , فقال له الحبيب المصطفي ( صلى الله عليه وسلم ):
( إن عادوا إليك ليعذبوك فقل ماقلت أنفاً , فأن الله لا يؤاخذ المرء المُكره )
,فصلى الله عليك يارسول الرحمة المهداة .
وكان قد مرّ عليهم وهم يعذبون فيقول لهم جبراً لخواطرهم وتأكيداً لما سيكون في حقهم عند الله :
صبراً ... صبراً ... آل ياسر فإن موعدكم الجنة .......
نتوقف إخوتي الكرام وننهي مالقيه الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم من اذي هو وأصحابه وماتفننت فيه قريش في تعذيب من اسلم من الضعفاء حتي ضاق بهم الحال
وقرر المصطفي صلي الله عليه وسلم ان يسمح لأصحابه للهجرة الي الحبشة للفرار بدينهم الذي ارتضوه
حتي يبدل الله الحال ...
فهذا اخوتي الكرام ماسنعرفه بأذن الله تعالي في الجزء الاول من الفصل الرابع ...
الي ذلك الوقت اقول لكم بارك لله لي ولكم















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 1:59 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج.1
الاخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ان علمنا وعرفنا ما لاقاه الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم واصحابه من الاذي والتعنت من قبل كفار قريش ومحاربة الضعفاء والضغط عليهم ليفتنوهم عن دينهم الذي ارتضوه ...قرر الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ان يسمح لهم بالهجرة الي ارض الحبشة فرارا بدينهم
فهذا ماسنعرفه بأذن الله تعالي في هذا الجزء الاول من الفصل الرابع ....
فنقول بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة العطرة
ذكر الهجرة الأولى
للمسلمين إلى ارض الحبشة
فلما رأى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم ) ما يصيب وما أصاب أصحابه من البلاء والشدائد وما هو فيه من العافية , بمكانه من الله ومكانه من عمّه أبو طالب ،وأنه لايقدر أن يمنعهم مما هُم فيه من البلاء ... فقال لهم :
( لو خرجتم إلى أرض الحبشة , فإن بها ملكاً لايُظلم عنده أحد , وهى أرض صدق , حتى يجعل الله لكم فرجاً مما أنتم فيه )
فنفذوا أمر رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،بالخروج , فخرج عند ذالك المسلمون من أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) الى أرض الحبشة , مخافة الفتنة , وفراراً بدينهم , فكانت أول هجرة في الإسلام.
وكان أول من خرج من المسلمين من بني أميه بن عبد شمس بن عبد مناف :
( 1 ) عثمان بن عفّان بن العاص بن أميه وزوجته رقيه بنت رسول الله 

(صلى الله عليه وسلم )
( 2 ) أبو حذيفة بن عتبه بن ربيعة وزوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو , وقد كانت حامل , فولدت له في أرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة.
( 4 ) عمرو بن سعيد بن العاص وزوجته فاطمة بنت صفوان بت أمية.
( 5 ) خالد بن سعيد بن العاص وزوجته أمينه بنت خلف بن أسعد.
ومن بني أسد بن عبد العُزّي
( 1 ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد.
( 2 ) الأسود بن نوفل
( 3 ) يزيد بن زمعة
ومن بني عبد الدار أبن قُصي
( 1 ) مصعب بن عمير بن هاشم
( 2 ) سويبط بن سعد بن حرملة
( 3 ) جهم بن قيس بن شرحبيل وزوجته أم حرملة بن الأسود
( 4 ) عمر بن أبي أمية.
ومن بني زُهرة .
( 1 ) عامر بن أبي وقاص ( 2 ) مالك أبن أُهيب
( 3 ) عبد الرحمن بن عوف ( 4 ) المطلب بن أزهر بن عبد عوف
( 5 ) وزوجته رمله بنت أبي عوف .
ومن بني مخزوم .
( 1 ) أبو سلمه بن عبد الأسد , وزوجته أم سلمه بنت أبي أمية أبن المغيرة وقد كانت حامل , فولدت له أبنته زينب .
ومن بني هاشم .
( 1 ) جعفر بن المطلب وزوجته أسماء بنت عميس بن النعمان و وقد كانت حامل فولت له في أرض الحبشة أبنه عبد بن جعفر .
ومن بني أسد بن خزيمة .
( 1 ) عبد الله بن جحش بن رئاب . 


( 2 ) وأخوه عبيد الله بن جحش وزوجته ( أم حبيبة بنت سفيان بن حرب بن أمية )
( 3 ) قيس أبن عبد الله , وزوجته بركة بن اليسار ( مولاة أبي سفيان بن حرب )
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف .
( 1 ) أبو موسي الأشعري 

( وأسمه عبد الله بن قيس )
ومن بني نوفل بن عبد مناف .
( 1 ) عتبة بن غزوان .
ومن بني هُذبل .
( 1 ) عبد الله بن مسعود
( 2 ) عتبة بن مسعود
ومن بني الجهراء .
( 1 ) الشداد بن الأسود .
ومن بني تيم .
( 1 ) الحارث بن خالد بن صخر بن عامر . وزوجته ريطة بنت الحارث بن جبلة وقد ولدت له بأرض الحبشة أبنه موسي وأبنته عائشة , وزينب , وفاطمة ,
( 2 ) عمرو بن عثمان .
ومن حلفاء بني مخزوم ,
( 1 ) مُعتب بن عوف بن عامر بن الفضل .
ومن بني جُمح .
( 1 ) عثمان بن مصغون 

( 2 ) السائب بن عثمان بن مضفون
( 3 ) قدامه بن مضفون

( 4 ) عبد الله بن مضفون
( 5 ) حاطب بن الحارث وزوجته فاطمة بنت المُجلل بن عبد الله
( 6 ) محمد بن الحاطب بن الحارث

( 7 ) الحاطب بن الحارث وزوجته فكيهة
( 8 ) سفيان بن محمد بن حبيب وزوجته حسنة .
( 9 ) جابر بن سفيا ن بن معمر

( 10 ) جُنادة بن سفيان بن معمر
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب .
( 1 ) خنيس بن حذافة 

( 2 ) عبد الله بن الحارث بن قيس
( 3 ) هشام بن العاص بن وائل

( 4 ) قيس بن حُذافة.
( 5 ) أبو قيس بن الحارث بن قيس 

( 6 ) عبد الله بن حُذافة
( 7 ) الحارث بن الحارث بن قيس 

( 8 ) معمر بن الحارث بن قيس
( 9 ) بِشر بن الحارث بن قيس.
ومن بني عُدي بن كعب .
( 1 ) معمر بن عبد الله بن غفلة

( 2 ) عروة بن عبد العُزّي
( 3 ) عُدي بن نضله 

( 4 ) النعمان بن عُدي
( 5 ) عامر بن ربيعة ( حليف آل الخطاب )
ومن بني عامر بن لؤي.
( 1 ) أبو سابرة بن أبي رُهم بن عبد العُزي , وزوجته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو
( 2 ) عبد الله بن محرمة 

( 2 ) عبد الله بن سهيل بن عمرو
( 4 ) سليط بن عمرو بن عبد شمس 

( 5 ) السكران بن عمرو وزوجته سوده بنت زمعة
( 6 )مالك بن زمعة , وزوجته عمرة بنت السعدي أبن وقدان .
( 7 ) حاطب بن عمرو بن عبد شمس

( 8 ) سعد بن خوله .
ومن بني الحارث بن فهر .
( 1 ) أبو عبيد بن الجراح ( وأسمه عامر بن عبد الله بن الجراح )
( 2 ) سهيل أبن البيضاء 

( 3 ) عمرو بن أبي سرح بن ربيعة
( 4 ) عياض أبن زهير بن شداد بن ربيعة ( 5 ) عمرو بن الحارث بن زهير
( 6 ) عثمان بن غنم ( 7 ) سعد بن عبد قيس ( 8 ) الحارث بن عبد قيس
فكان جميع من لحِق بأرض الحبشة وهاجر إليها , سوى أبنائهم الذين خرجوا معهم وهم صغار أو ولدوا بها , قرابة ثلاثة وثمانون رجلاً .
والحديث مستمر هنا لأم سلمه 

( رضي الله عنها ) زوج النبي الكريم 

( صلي الله عليه وسلم ) ، وهى تُحدث عن الهجرة إلى الحبشة فقالت :
لمّا نزلنا أرض الحبشة , جاورنا بها خير جار ( النجاشي ) أمِنّا على ديننا , وعبدنا الله تعالى لانؤذى ولا نسمع شيء نكرهه .
فلما بلغ ذالك قريش , قرروا أن يبعثوا إلى النجاشيّ هدايا مما يستطرف من متاع مكة ( أي الأشياء المحببة من صنع مكة والتي تعتبر طرفة فى الحبشة)،وكان أعجب ما يأتيه من مكة ( الادم والجلود) , فجمعوا له أدم كثير , ودخلوا على بطارقته لإغرائهم وشراء ذممهم , فلم يتركوا بطريق واحد إلا وأعطوه هدية .
ثُم بعثوا رسلاً للنجاشي , ذوو علاقة طيبة بالملك , والرُسل هم عمرو بن العاص وعبدا لله بن ربيعة وقالوا لهم قريش أدفعا لكل بطريق هديته قبل أن تكلما النجاشي فيهم , ثُم قدّما إلى النجاشي هداياه , ثُم أسألاه أن يسلمهما لكم قبل أن يكلمهم, فخرجا حتى قدِما إلى النجاشي وقدّما إلي النجاشي هداياه , وأختلايا بالبطارقة قبل النجاشي وقالا لهما 
أنه قد لجأ إلى بلدكم منّا غلمان سفهاء , فارقوا دين آبائهم وقومهم , ولم يدخلوا فى دينكم , وجاءوا بدين مُبتدع , لانعرفه نحن ولا أنتم , فإذا كلما الملك فيهم فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا تسمحوا للملك بأن يكلمهم !!!
فقالوا البطارقة : نعم , ثُم دخلا الرُسل إلى الملك , وقدّما له هداياه , ثُم كلماه فقالا له:
أيها الملك , إنه قد ضوى ( لجأ ) الى بلدك منّا غلمان سفهاء , فارقوا دينهم ودين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين ابتدعوه , لانعرفه نحن ولا أنت , وقد بعثنا فيهم إليك أشراف قومهم من أبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم , فهم أعلى منهم عيناً وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه ، وكان عبد الله بن ربيعة , أبغض شيء عنده , أن يسمع الملك كلامهم , فقالت له بطارقته وقاموا حوله :
صدقاً أيها الملك , قومهم أعلى بهم عيناً
( أى أدرى بمصلحتهم ) , فأسلمهم إليهما فليردُّوهم الى بلادهم وقومهم , فقال الملك مزمجراً غضباً :
لاها الله ..لاهاالله لاأسلمهم اليهما أبداً حيث لايكاد قومٍ قد جاءوني , ونزلوا بلادي , وأختار وني على من سواي , حتى أدعوهم فأسألهم عمّا يقول هذان الرجلان
( عمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعة ) فى أمرهما فإن كانوا كما يقولان أسلمهم إليهما , وإن كانوا على غير ذالك منعتهم منهما وأحسنت جوارهما .
ثُم أمر بدعوة أصحاب رسول الله 

( صلي الله عليه وسلم ) ،للمثول أمامه والاستماع لردهم على مأُتهموا به , فلما جاءهم رسول النجاشي , اجتمعوا فيما بينهم , ثُم قالوا في بعضهم لبعض:ما تقولا للرجل أذا دخلتم عليه وجئتموه ؟ قالوا: 
نقول والله ماعلمنا وأمرنا به رسولنا الكــريم( صلي الله عليه وسلم ) ،كائناً في ذالك ماهوا كائن ،
فلمّا جاءوا وقد دعا النجاشي أساقفته .
فسألهم وقال لهم:
ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم, ولم تدخلوا فى ديني , ولادين أحد من هذه الملل ؟ ... فتقدم أصحاب رسول الله 

( صلي الله عليه وسلم ) ، ودفعوا بأحد الرجال المقربين من الحبيب المصطفي 

( صلي الله عليه وسلم ) ،وهو أبن عمّه , وهو جعفر بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ليكون المتحدث الرسمي باسمهم , فقال جعفر أبن أبي طالب :
أيها الملك , كنّا قوماً أهل جاهلية , نعبد الأصنام , ونأكل الميتة , ونأتي الفواحش , ونقطع الأرحام , ونسيء الجوار , ويأكل القوي منّا الضعيف, فكنّا على ذالك , حتى بعث الله ألينا رسولاً منّا , نعرفه ونعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه , فدعانا إلى الله لنوّحده ونعبده ونخلع ماكنّا نعبد نحن وآبائنا من دونه من الحجارة والأوثان , وقد أمرنا بصدق الحديث و وأداء الامانه , وصلة الرحم , وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء , ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم , وقذف المحصنات , وأمرنا أن نعبد الله وحده ولأنشرك به شيئاً , وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام ،فصدقناه وآمنا به , وأتبعناه على ماجاء به من الله , فعبدنا الله وحده فلم نشرك به وحرّمنا ماحرّم علينا, وأحللنا ما أُحل لنا , فعدا علينا قومنا , فعذبونا وفتنونا عن ديننا , ليّردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى , وأن نستحل الخبائث , فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا , وحالوا بيننا وبين ديننا , خرجنا الى بلادك , واخترناك على من سواك , ورغبنا في جوارك ورجونا أن لانُظلم عندك أيها الملك.
فقال النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله من شيء ؟ فقال جفر :نعم , فقال له النجاشي : فأقراه علىّ .
فقرأ جعفر صدراً من (ك هـ ى ص ) ..
،فأنفجر النجاشي بُكائاً حتى أخضّلت لحيته , وبكت معه أساقفته حتى أخضّلوا مصاحفهم وهى منشورة إمامهم , حينما سمعوا ماتلاه عليهم , ثُم قال النجاشي لهم :
أن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشاة واحده , فانطلقوا هلا والله لاأسلمهم إليكما .
فلما خرج أصحاب رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،من عند الملك قال عمرو بن العاص : والله لآتينه غداً بما يستأصل به شجرتهم , فقال له صاحبه عبد الله بن ربيعة : لاتفعل ياعمرو , فإن لهم أرحاما , وأن كانوا قد خالفونا , فقال له عمرو بن العاص : والله لأخبر الملك أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد ، فلما جاء الغد ,... قال عمرو بن العاص للملك :
أيها الملك أنهم يقولون في عيسى قولاً عظيماً , فأرسل إليهم فسألهم عما يقولون فيه .
فقال له جعفر بن أبى طالب 

( رضي الله عنه ) وهو المتحدث الرسمي باسم أصحاب رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ):
نقول فيه أيها الملك , الذى جاءنا به نبينا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ،وهو يقول أنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول . فضرب النجاشي بيده على الأرض , فأخذ منها عوداً , ثُم قال :
والله ماعدا عيسى بن مريم أكثر مما قلت , فتنا خرت بطارقته حوله مما قال لأن ألاعتقاد الخاطئ لدى النصارى حتى اليوم , هو أن عيسى بن مريم أبن الله , لذالك عندما سمعوا الملك قال أن عيسى لايزيد كونه عبد من عباد الله مطابقاً قوله بما جاء به الإسلام , نظر إليه بطارقته وتناخروا أى أصدروا أصواتاً تنُم عن الغضب الشديد , فما كان من النجاشي إلاأن أردف 

قائلاً لبطارقته :
وإن نخرتم والله أنه لكذالك , ثُم ألتفت الى أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وقال لهم :
أذهبوا فأنتم شُيوم بأرضي
( والشيوم بلغة أهل الحبشة تعنى الآمنون ) ,...
فمن سبكم غُرم , ومأُحب أن يكون لى دبراً من ذهب إن آذيت رجلاً منكم , ثُم ألتفت إلى رُسل قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعة وقال لبطارقته :
ردّوا لهم هداياهم فلا حاجة لى بها , فوا لله مأخذ الله منى رشوة حين ردّ علىّ ملكي , فأخذ الرشوة فيه , وأطاع الناس في فأطيعهم فيه ...
قالت والحديث هنا لام المؤمنين أم سلمه :
فخرج عبد الله بن ربيعة وعمرو بن العاص مقبوحين مردوداً عليهما ماجاءا به , ثُم أقمنا عند النجاشي بخير دار مع خير جار....
ولما قدِم عمرو بن العاص وعبدا لله بن ربيعة على قريش , ازدادوا كفّار قريش حنقاً وحقداً على المسلمين الباقين فى مكة .
فتم التضييق عليهم والتفنن فى تعذيبهم , لان الذى حصل مع المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة هو أكبر انتصار للإسلام والمسلمين وأكبر خيبة أمل وفشل ذريع لكفّار قريش،....
فكيف يكون انتصار ساحق للمسلمين وخيبة أمل وهزيمة لكفار قريش , فانتصار المسلمين فى أرض الحبشة , هو انتصار وفوز لما حملته أفئدة الرجال الذين آمنوا وأتبعوا النبي الكريم 

( صلي الله عليه وسلم ) ،من أيمان وتصديق , لان المعركة التى خاضها المسلمون فى الحبشة هي معركة بغير سيوف ولا دروع , بل كانت معركة وضعت فيها أسلحة الإسلام وأخلاقه ومبادئه , فى كفّه وأعوان الكُفر من قريش .
وكانت بحق معركة ستبقى في ذاكرة التاريخ لمن أراد أن يتعلم فنون الجدل والنقاش حينما تكون هناك قضية عادلة , فكان النصر 
أما خيبة الأمل لكفار قريش فكانت , فى عدم استطاعتهم أيجاد حجة ولوا واهية تبيح لهم الدفاع عن أصنامهم وأوثانهم , لذالك نرى عمرو بن العاص وهو الداهية الرأس المدبّر الفطن المعروف فى الجاهلية وكذاك عُرف فى الإسلام عندما أسلم والتاريخ يشهد على ذالك , أن يلقى بأسلحته كلها للفوز والظفر بهؤلاء الضعاف ليرجع بهم إلى مكة ليرضى سادة قريش .
وقد كانت أسلحته التى جعلها فى أيدي النجاشي , في الواقع هي نفائس للذي يريد أن يعرف كيف يدافع عن معتقداته وكذالك لمن يريد وخاصتنا النصارى أن يعرف حقيقة الأديان التى سبقت الإسلام والذي جاء الإسلام خاتماً ومصححا لها .
فسبحان الله الذي جعل من ضعف هؤلاء الرجال قوة لاتُقهر وسبحان الله أن جعل الدعوة الإسلامية تجد لها خارج حدود الجزيرة ومكة من يفهما ويحترمها , فصلى الله عليك وسلم يا رسول الله , أحسنت التربية لأصحابك حتى فى الأيام الأولى من الإسلام لأنه هكذا علمنا الإسلام كيف ندعو إلى الله بأيسر العبارات وأسهلها وبأقل الكلمات وأقواها .
الي هنا اخوتي الكرام ....
نتوقف قليلا ونواصل في الجزء الثاني من الفصل الرابع اسلام بقية الصحابة الكرام وما حدث للمسلمين في مكة بعد ان هاجر الضعاف منهم الي الحبشة اتقاء الفتنة والتعذيب لهم في مكة
الي ذلك الوقت اقول لكم
بارك الله لي ولكم وجزانا الله واياكم بكل خير
وجعل مانعمل وما نقدم خالصا لوجهه الكريم.....
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:01 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج.2
الاخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ان علمنا وعرفنا ما لاقاه الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم واصحابه من الاذي والتعنت من قبل كفار قريش ومحاربتهم له...
فنواصل في هذا الجزء الثاني من الفصل الرابع اسلام بقية الصحابة الكرام وما حدث للمسلمين في مكة بعد ان هاجر الضعاف منهم الي الحبشة اتقاء الفتنة والتعذيب لهم في مكة
أما فى مكة فكما قلنا وضع كفار قريش جام غضبهم على من بقى فى مكة وأستمر الحال , الى أن جاء الفرج في أسلام أحد الرجال الذين تمنى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،من الله أن يهديهم فكان عمر بن الخطاب ,...
وكان ذالك بعد خروج أصحاب رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، إلى الحبشة .
فنقول بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة العطرة


إسلام عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه )
قال أبن هشام نقلاً عن أبن إسحاق :
فلما قدَم عمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعة على قريش , من رحلتهم الى الحبشة مهزومين , ولم يدركوا ماطلبوا من أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وردهم النجاشي بما يكرهون .
شددوا حصارهم وتجبرهم وحقدهم على أصحاب رسول الله 
صلي الله عليه وسلم ) ،الباقين في مكة , فهم بين أيديهم وفي متناولهم واستمروا على هذا الحال , حتى أعز الله الإسلام بإسلام الفاروق عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) وكان عمر رجلاً ذا شكيمة لايرام ما وراء ظهره , فأمتنع واحتموا به أصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،به وبإسلام ..
حمزة ( رضي الله عنه ) حتى غلبوا قريش , وكان عبد الله بن مسعود يقول :
ماكنّا نقدر على أن نصل إلى الكعبة , حتى أسلم عمر بن الخطاب , فلما أسلم قاتل قريش حتى صلّى عند الكعبة , وصلينا معه ,...
وكان إسلام عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) جاء بعد خروج أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الحبشة .
حيث قال أبن مسعود أن إسلام عمر كان فتحاً , وإن هجرته كانت نصراً , وأن إمارته كانت رحمة , ولقد كنّا لانسطيع أن نصلى عند الكعبة حتى أسلم عمر ,.....
وعن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أمه أُم عبد الله , إنّا كنّا نجهز لنرتحل الى أرض الحبشة , وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا , إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف علىّ , وهو على شركه , حيث كنّا نلقى منه البلاء والأذى علينا , فقال عمر بن الخطاب ,:
إنه للانطلاق يأم عبد الله , فقلت :
نعم والله , لنخرجن في أرض الله , فلقد آذيتمونا كثيراً, وقهرتمونا , حتى يجعل الله لنا مخرجاً , فقال عمر :
صحبكم الله , فقلت في نفسي ( والحديث هنا لأم عبد الله ) :
لقد رأيت منه رَقه لم أكن أراها فيه من قبل , ثُم أنصرف , وقد أحزنه خروجنا , فلما رجع عامر من قضاء حاجته تلك قُلت له : 
يأبا عبد الله لو رأيت عمر بن الخطاب آنفاً ورأيت رقته وحزنه علينا , فقال لها :
أطمعت في أسلامه !!؟ فقلت :
نعم , فقال :
فلا يُسلم هذا الذي رأيت , حتى يُسلم حمار الخطاب !!
فقلت نعم يأساً منه لما كان يُرى من غلظته وقسوته عن الإسلام وأهله .
وقال أبن هشام فيما بلغه من أبن إسحاق :
فقد حدث أن أخته فاطمة بنت الخطاب , أنها كانت عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفُيل, وقد أسلمت وأسلم زوجها سعيد , وكانوا ستخفيان بإسلامهما من عمر بن الخطاب لمعرفتهم بقسوته على المسلمين .
وكان هناك رجل أسمه نُعيم بن عبد الله التمّام من قومه من بني عُدي بن كعب , كان قد أسلم , وكان أيضاً مستخفي بإسلامه فرقاً وخوفاً من قومه , وكان خبّاب بن الارث وهو أبن الارث ابن جندلة بن سعد , وكان قيناً ( يعمل في صُنع السيوف ) في الجاهلية وكان يختلف ويجتمع مع فاطمة وزوجها سعيد يُقرئهما القرآن , فخرج عُمر ذات يوم متوشحاً سيفه , ....
يريد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، وأصحابه 
فقد ذكروا له أن الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،مجتمع بأصحابه في بيت عند الصفاء ,..
وهم قرابة أربعين رجلاً مابين نساء ورجال ,...
وكان مع رسول الله عمًه حمزة وأبو بكر وعلى ممن أقام مع رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، ولم يخرج إلي الحبشة ...
فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له : 
أبن تريد يا عُمر ؟
فقال عُمر :
أريد محمد هذا الصابئ ،الذي فرّق جماعتنا وسبّ آلهتنا وسفّه أحلامنا وعاب ديننا , فأقتله , فقال له نعيم :
والله لقد غّرتك نفسك من نفسك يا عُمر , أترى عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض , وقد قتلت محمد !! أفلا ترجع الى أهل بيتك فتُقيم أمرهم ، فقال عُمر :
وأي أهل بيتي ؟ فقال نعيم :
ختنك أبن عمّك سعيد بن زيد بن عمرو وأختك فاطمة بنت الخطاب , فقد والله أسلما وتابعا محمد على دينه , فعليك يهما ,...
فرجع عُمر بن الخطاب عامداً الى أخته وختنه ( نسيبه ) , 
وعندهما الخباب بن الارث ومعه صحيفة فيها قرآن ( سورة طه ) يُقرئهما على فاطمة وسعيد , فلما سمعوا حس عُمر وقد أتى , اختبأ الخباب في أحدي الحجرات , وأخذت فاطمة الصحيفة من خباب فجعلتها تحت فخذها , وكان عُمر قد سمع قراءة الخباب ,
حينما دنا من البيت , فلما دخل عُمر قال :
ماهذه الهينمه ( الصوت الغير مفهوم ) التى سمعت ؟ فقالا له :
ما سمعت شيئاً , فقال عُمر بلا والله , لقد أُخبرت أنكما تابعتما محمدً على دينه , فهجم على ختنه سعيد بن زيد زوج أخته , فضربه ,فقامت له أخته فاطمة لتكفه على زوجها , فضربها هي الأخرى فشج وجهها , فلما فعل ذالك , قالت أخته وزوجها :
نعم لقد أسلمنا فأفعل مابدالك , فلما رأى عُمر الدم يسيل من وجه أخته , ندم على مافعل وقال لأخته فاطمة , أعطيني هذه الصحيفة التى سمعتكم تقرءون أنفاً أنظر ما الذي جاء به محمد , وكان عُمر قارئاً وشاعراً وكاتباً , فلما قال ذالك و قالت له أخته :
, إنّا نخشاك عليها , فقال :
لاتخافى , وحلف لها بآلهته ليرُدّنها إليها إذا قرءها , فلما قال ذالك , طمعت فاطمة بإسلامه , فقالت له : يأخى إنك نجس , وعلى شركك , وأنه لايمسه إلاّ المطهرون , فقام عُمر فأغتسل , ثُم أعطته الصحيفة وفيها سورة طه , فقرأها , فلما قرأ منها صدراً قال : 
مأاحسن هذا الكلام وأكرمه , فلما سمع ذلك الخباب بن الارث خرج أليه وقال له :
ياعُمر , والله أنى لأرجو ا أن يكون الله قد خصّك بدعوة نبيه , 
فأنى سمعته يقول :
اللهم أيد الإسلام بأحدي العمرين بأبي الحكم بن هشام أوبعمر بن الخطاب ...
, فالله .. الله ياعُمر , فقال له عند ذالك عُمر :فدُلنى ياخباب على مُحمّد حتى لآتيه فأُسلم ، فقال له الخبّاب ك هو في بيت عند الصفاء معه فيه نفر من أصحابه , فأخذ عُمر بن الخطاب سيفه فتوشحه ثُم عمد الى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فضرب عليهم الباب , فلما سمعوا صوته ,...
قام رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنظر من خلال الباب فرآه متوشحاً سيفه ,
فرجع الى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو فزع , فقال له :
يا رسول الله , هذا عُمر بن الخطاب متوشحاً سيفه , فقال حمزة :
فأذن له , فأن كان قد جاء يريد خيراً بذلناه له , وأن كان يريد شراً قتلناه بسيفه , فقال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) :
( إذن له )
فأُذن له الرجل , ثُم نهض له رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) يستقبله حتى لقيه في الحجرة , فأخذ ردائه من صدره ثُم جذبه جذباً قوياً وقال له :
( ما جاء بك يا عُمر بن الخطاب... ؟
( فو الله ما ادرى أن تنتهي حتى يُنزل الله فيك قارعة ..)
قال عُمر لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
يارسول الله جئتك نُؤمن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله , فكبّر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , تكبيرة عرّفت أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عُمر بن الخطاب قد أسلم ، ونقل نافع مولى عبد الله بن عُمر أنه قال : لمّا أسلم عُمر قال :
أى قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له : جميل بن معمر , 

وكان يقال له ( ذو القلبين ) وفيه
نزلت الآية :{ وما جعل الله لرجلٍ من قلبين في جوفه }،........
وكان مشهور بكثير الكلام وبنقل الحديث من مكان إلى آخر , فغدا عليه عُمر بن الخطـــــاب (رضي الله عنه ) فقال له , أعلمت ياجميل إني قد أسلمت ودخلت في دين مُحمّد ؟ فلم يراجعه جميل , حتى قام يجر ردائه وأتبعه عُمر , وأتبعت أبي .....
والحديث هنا ( لعبد الله بن عُمر ) , حتى أذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته :
يامعشر قريش و وهم في أنديتهم حول الكعبة ,
ألا إن عُمر بن الخطاب قد صبأ , فنهره عُمر وقال له كذبت ياجميل قُل لقد أسلم وشهدت أن الإله إلا الله وأن مُحمّد رسول الله , فثاروا عليه كفار قريش و فقعد يقاتلهم ويقاتلونه , حتى قامت الشم على رؤسهم , فقعدوا وقعد عُمر :
فقال لهم :
أفعلوا مابدالكم , فبينما هُم كذالك و حتى دخل عليهم رجلُُ شيخ من قريش فقال لهم :
ماشأنكم ؟ قالوا صبأ عُمر , فقال الرجل مابالكم , رجل أختار لنفسه أمراً فماذا تريدون منه , فاتركوه , فتركوه وكأن شيئاً لم يحدث , وهذا الشيخ هو العاص بن وائل السهمي , وفي تلك الليلة التى أسلم فيها عُمر , ....
تذكر عُمر من هم كانوا أشد الناس قسوة على رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،من قريش و فعرف أنه أبو جهل , فخرج عُمر بن الخطاب حتى أتى أبو جهل فضرب عليه بابه , 
فخرج له أبو جهل فقال له :
مرحباً أهلاً بابن أختي , ماجاء بك ؟ فقال له عُمر :
جئت لأخبرك بأني قد آمنت بالله وبرسوله مُحمّد وصدقت بما جاء به , فضرب أبو جهل الباب في وجه عُمر وقال له : قبحك الله وقبّح ماجئت به ، وقد قيل أن عُمر بن الخطاب قال بعد أسلامه مهدداً لقريش :
من أراد أن تثكل زوجته ويتيتم عياله فليلحقني خلف الوادي ,...
وفي حديث لعُمر بن الخطاب عن أسلامه أنه قال :
خرجت يوماً من الأيام وكان قبل أسلامي أتعرض لرسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ،و فوجدته قد سبقني إلى المسجد , فقمت خلفه أستمع لما يقرأ فأفتتح بسورة إلحاقه , فجعلت أتعجب من تأليف القرآن , ...
فقلت فى نفسي هذا والله شاعر كما قالت قريش , فقرأ :
{ إنه لقول رسول كريم * وماهو بقول شاعر قليلاً ماتؤمنون }...
،فقلت كاهن علِم ما في نفسي ، فقرأ:
( ولا بقول كاهن قليلاً ماتذكرون ) ,...
فوقع الإسلام في قلبي كل موقع ،...
وقد قيل أن عُمر بن الخطاب قال حين أسلم , وكان شاعراً :
الحمد الله ذ ي المن إني وجـــت=====له علينا أيادً مالها غيرُ
وقد بدأنا فكذبنا فقال لنــــــــا=====صِدق الحديث نبي عنده الخبر
وقد ظلمنا أبنت الخطاب ثُم هدى=====ربي عشية أن قالوا قد صبا عُمر
وقد ندمت على ماكان من زلل=====بظلمها حين عندها السور
لمّا دعت ربها ذ ى العرش جاهدًة=====والدمع من عيناها عجلان يبتدر
أيقنت أن الذي تدعوه خالقها=====فكان يسبقني من عبده الدُرَرُ
فقلت أشهد أن الله خالقنـــــا=====وأن أحمد فينا مشتـهــــــــــر
نبي صِدقٍ أتى بالحق من ثقةٍ=====وافي الامانه ما في عوده خور
وبذالك كان أسلام الصحابي الجليل الفاروق عُمر بن الخطاب, مكسباً للإسلام والمسلمين ....
و كان حصناً منيعاً لأصحاب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، في أيام رفض قريش لهم ولدينهم الذي ارتضوه ، فأشتد عناد كفار قريش على هذا الانتصار في أسلام عُمر وفي ازدياد أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وفي انتصارهم في الحبشة فكروا في أمر يصعّب ويكدر ويبيد أصحاب رسول الله الباقون في مكة لتكون عبرة لمن أراد أن يدخل في الدين الجديد , وهو أمر الحصار والطرد من مكة فكانت الصحيفة........
اخوتي الكرام
بعد ان علمنا ما كان اسلام الفاروق عمر بن الخطاب 
( رضي الله عنه ) 
تأثير كبير ودعم للحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ....وكذلك في نفس الوقت تكالبت قريش علي 
الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم
فقررت الامعان في محاربته وهذه المرة كانت الحرب الاقتصادية والنفسية وهي حرب المقاطعة بصفة عامة سوي تجارية او حتي اجتماعية فكانت الصحيفة الظالمة
والتي اصبحت فيما بعد وصمة عار في جبين كفار قريش ومن والاهم ....
هذا ماسنعرفه بالتفصيل بأذن الله تعالي في الجزء الثالث من الفصل الرابع من السيرة العطرة للحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ....
الي ذلك الحين اقول لكم بارك الله لي ولكم وجعل مانعمل ومانجتهد فيه هو لله فقط لاغير وفي صحائف اعمالنا واعمالكم ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:03 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج.3
اخوتي واخواتي الاعزاء
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
نتواصل في الجزء الثالث من الفصل الرابع
في محاولة الاحاطة بما كان يلاقيه الحبيب المطصفي صلي الله عليه وسلم من اذي في مكة والمناطق المجاورة من قِبل اهلها واهله وعشيرته فما كان منهم بعدما يأسوا من كل الطرق والتي تفننوا فيها في اذلال الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ...قرروا ان يكون اسلوب محاربتهم له موثق ورسمي ومعلن حتي للقبائل المجاورة فما كان منهم الا ان ابتدعوا صحيفة وكتبوها لتثبيت الحصار الظالم له وللمسلمين الضعفاء ليتم الضغط عليهم لارجاعهم عن الدين
الذي اختاروه ليكون الملاذ لهم منهم
فنبدا كالمعتاد
ببسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي من نجلس هنا في ضيافة سيرته الطيبة العطرة .....
خبر الصحيفة والحصار الظالم
فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، قد وجدوا المنعة في مكة بإسلام الصحابة الكبار , وبإصابتهم الأمن والأمان في الحبشة , وان النجاشي قد منع من لجأ أليه منهم , فكان أمن وأمان المهاجرين إلى الحبشة وإسلام عُمر وحمزة , وانتشار الإسلام في القبائل .
اجتمعوا شيوخ قريش وأئتمروا بينهم أن يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بني هاشم , وبني عبد المطلب , على أن لايُنكحوا إليهم ولا ينكحوهم, ولا يبيعونهم شيئاً ولا يبتاعون منهم شيئاً , فلما اجتمعوا لذالك كتبوه في صحيفة ثُم تعاهدوا وتواثقوا على ذالك , ثُم قاموا فعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة , توكيداً على أنفسهم , وكان كاتب الصحيفة هو 

( منصور بن عكرمة أبن عامر بن هاشم ) .
فدعا عليه رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، فشُلّت يده .
فلما فعلت قريش ذالك انحازت بنو هاشم وبنو عبد المطلب إلى أبي طالب , فدخلوا معه في شِعاب مكة واجتمعوا إليه وخرج من بني هاشم فقط, أبو لهب
(عبد العُزّي بن عبد المطلب) إلى قريش فضارهم
(أي وافقهم على ماهُم فيه).
حيث أستمر الحصار الظالم لرسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، وشيعته وأصحابه وأهله قرابة الثلاث سنوات , 
حيث تفننت قريش في الإصرار على تنفيذ الحصار بحذافيره و ومنع كل من يحاول خرق الحصار والقطيعة ،....
وقد حُوصر النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،مدة ثلاث سنين . فى شِعاب مكة وقطعت قريش عنهم كل شئ معيشي حتى بلغهم الجهد وتصايح صيبناهم جوعاً ،ومات نفر منهم .
غير أن الصحيفة القرشية لم تلبث أن نقضها نفر من قريش ذاتها,...
وعلى رأسهم هشام بن عمرو بن ربيعة ابن أخي نضلة بنت هاشم بن عبد المناف ،فكان يأتي بالبعير وبنوا هاشم وبنو المطلب فى الشِعب ليلاً، حيث حّملَه طعاماً حتى إذا أقبل به فم الشِعب خلع خطامة من رأسه ثم يضرب بها البعير على جنبيه ، فيدخل الشِعب عليهم ،ثم يأتي به ويفعل ذلك كل ليلة .
حيث تجمع هاشم بن عمرو فى أقناع زهير بن أبي أمية ابن المغيرة وأمه عاتكة بنت عبد المطلب لنقض صحيفة قريش، وأنضم إليهم المُطعم بن عدى بن نوفل والبخترى أبن هشام ،وزمعة بن الأسود،فاجتمعوا فى مكان بأعلى مكة ليلاً, وتعاقدوا على نقض الصحفية وإبطالها ، واتفقوا على إن يبدأ زهير بنقضها أولاً , فلما أصبحوا غدا زهير وقد لبس حُلة , وطاف بالبيت سبعاً و ثُم أقبل على القوم فدعاهم الى شق الصحيفة ,الظالمة , لأنها تجيز لهم أن يأكلوا ويشربوا ويلبسوا الثياب , وبنو هاشم هلكى لايباع ولا يبتاع منهم , فعارضه أبو جهل , ولأكن زُمعة بن الأسود والمطعم بن عُدىّ وهشام بن عمرو قد تصدوا له وزاد في هذا الأمر أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،قال لعمّه أبو طالب :
( ياعم إن ربي سلط ألأرضه على صحيفة قريش فلم تدع منها إلا أسماء الله , ونفت منها الظلم والقطيعة )
فخرج أبو طالب إلى قريش وأعلمهم بما قاله أبن أخيه مُحمّد ( صلي الله عليه وسلم ) .
وقال لهم :
لقد قال أبن أخي مُحمّد إن صحيفتكم قد سلط الله عليها الأرضة فأكلتها كلها , ولم يبقى إلا أسماء الله , وتحديداً , باسمك اللهم , فيا معشر قريش إن كان ذالك صحيحاً فانتهوا عن مقاطعتنا , وإن كان غير ذالك , دفعت لكم بابن أخي مُحمّد , فافعلوا به ماتشاءون .
فرضوا بذالك , وذهبوا مسرعين الصحيفة , فسبحان الله الواحد الأحد , فقد وجدوا الصحيفة قد أكلتها الأرضة ولم يبقى منها شيء إلاّ كلمة باسمك اللهم !!!!
فسبحان الله الذي قهر جبروت قريش وعنجهيتها وتسلطها بأضعف مخلوق , ،...
والقصد هنا بأنه أضعف مخلوق في صِغر جسمه ، ولكن بقوة الله الذي خلقه ، فقد أعطاه قوة ، قهرت جبروت قريش وأذلتهم وجعلتهم أصغر منها وأذل ، وكان ذلك بتنفيذ أمر الله الذي أتى من فوق سبع سموات ، لهذا المخلوق الصغير الحجم ، والكبير في طاعة الله سبحانه وتعالي ، فنفذت هذه ( الأرضة ) أمر ربها بأكل الصحيفة ، التى عتت قريش بها على الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) وآل بيته وأصحابه ، فكان درساً عظيماً لقريش وامتهانا لكرامتها الذي ذُلت ومقامها عند القبائل الذي زُلزل ، عن طريق هذه المخلوقة الضئيلة الصغيرة الحجم ، استطاعت أن تكسر كبرياء وعنهجية قريش عندها كان الأمر كذالك في نقض الصحيفة من قِبل جماعة من قريش .
ولكن لم يزيد قريش إلاّ تعنتاً وجبروتاً .
حيث ترتب على نقض الصحيفة...
أن خرج بنو هاشم من الشيعاب في السنة العاشرة من البعثة , أى قبل الهجرة الى المدينة بثلاث سنين .
وقد عانى المؤمنون من جراء الحصار , الكثير من الجهد والتعب وشظف العيش والمجاعة , حتى أنهم كانوا يأكلون أوراق الشجر , حتى أن احدهم ليصنع كما تصنع الشاة فى المرعى من أكل العشب وأوراق الشجر, وكان فيهم الصحابي الجليل سعد بن وقاص ( رضي الله عنه) قد روي أنه قال :
لقد جعت ذات ليلة حتى إني قد وطئت على شيء رطب فوضعته في فمي وبلعته وما أدرى ماهو إلى ألان ,وكانوا إذا قَدِمت العير الى مكة فذهب أحدهم الى السوق ليشترى شيئاً من الطعام لعياله و يقوم أبو لهب ويقول :
يا معشر التجار , غالوا على أصحاب مُحّمد , حتى لايدركون شراء شيء , وأنا ضامن أن لاخساره عليكم .
فيزيدون فى أثمان السلع إضعافا مضاعفه , فلا يستطيعون شراء أى شيء , فيرجع الرجل الى أطفاله , وهم يتضورون جوعاً وليس في يديه شيء يقدمه لهم , ثُم يغدوا التجار على أبو لهب , فيربحهم فيما أشتروا من الطعام واللباس , حتى جهِد المسلمون ومن معهم جوعاً وعرياً .
قال أبن إسحاق :
فلما مُزِقتْ الصحيفة , وبطل مافيها , قال أبو طالب فى ماكان من أمر أُولئك النفر الذين قاموا بنقضها يمدحهم , حيث قال :
ألا هل أتى بحْرّينا صُنع ربنا=====على مابهم والله بالناس أَرودُ
فيخبرهم أن الصحيفة مُزقت=====وأن كل مالا يرضى الله مُفْسِدُ
تراوحها أفك وسحر مُجَمّعُ===== ولم يُلَفُ سِحر آخر الدهر يصعد
ذكر ما لقيَ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )من قومه
من الاذي وما نزل فيهم من القرآن
فجعلت قريش حين منع الله نبيه منهم ومن ظلمهم , وإقامة عمّه وقومه من بني هاشم و وبني المطلب دونه و وحالوا بينه وبينهم وبين ماأرادوا من البطش به , فبدأت بهز ولمز واستهزاء على الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) ،وبمخاصمته , فجعل الله ينزّل القرآن في قريش بأحداثهم وبعداوتهم لرسوله الكريم ولأصحاب الرسول , فمنهم من تمت تسميته , ومنهم من نزل فيه القرآن عامة من ذكر الله من الكفار , فكان ممن ذكرهم الله من الكفار بأ سمه هو عمّه أبولهب.
( 1 ) أبو لهب بن عبد المطلب ( عبد العُزىّ بن عبد المطلب
وزوجته أم جميل بنت حرب بن أميه ( أخت أبو سفيان ) وسميت بحمالة الحطب لأنها كانت تحمل الحطب والشوك وتطرحه في طريق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , فنزلت فيها وفي زوجها أبو لهب سورة المسد حيث قال تعالى :
{ تَبّتْ يدا أبى لهب وتب * مغنى عَنْهُ مَالُهُ وما كسب * سيصلى نَاراً ذات لهبٍ وامرأته حمالةُ الحطب * في جيدها حبلُُ ُ من مَسدْ } .
فحينما سمعت أُم جميل مانزل فيها وفي زوجها من القرآن , أتت وبكل وقاحة وقلت أدب ....
, إلي رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وهو جالس في المسجد عند الكعبة , مع أصحابه أبو بكر الصديق وفي يدها فِهر
( حجر مِلُ كف اليد ) , فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فلا ترى إلاّ أبو بكر الصديق , فقالت يأبى بكر :
أين صاحبك , حيث قد بلغني أنه يهجوني , والله لو وجدته لضربْتُ فمه بهذا القهر , ثُم انصرفت , فقال أبوبكر الصديق لرسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) :
أما نراها رأتك ؟ فقال له :
مار أتني , لقد ذهب الله ببصرها عني ...
، فسبحان الله الذي حنى وحمى رسوله الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، حتى يسير به إلي طريق توصيل رسالته الخالدة ، كما وعده بالحماية
( 2 ) أمية بن خلف بن وهب
حيث كان إذا رأى الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) , همزه ولمزه وطعن فيه , فنزلت في فعله ذاك سورة الهُمَزه , حيث قال تعالى :
{ وبلُ ُ لِكلِ هُمِزةٍ لُمزةٍ * الذي جمع مالاً وعددهُ * يحسب أن ماله أخلدهُ كلاّ * لينبذن في الحطمة * وأدراك ما الحطمة* نارُ الله الموقدة التي تطلِعُ على الآفئده * إنها عليهم مؤصده في عمدٍ ممدةٍ } .
( 3 ) العاص بن وائل السهمي.
حيث كان الخباب بن الارث , صاحب رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،قيناً يعمل في صناعة السيوف , وكان قد باع للعاص بن وائل السهمي سيوفا ً قد أستعجله فيه لصنعها , من غير أن يعطيه ثمنها , فحائه يوماً يتقاضاه , فقال له العاص بن وائل :
ياخباب أليس يزعُمْ مُحمّد صاحبكم هذا الذي أنت على دينه , أن في الجنة مأبتغي أهلها من الذهب والفضة والثياب والخدم , فقال الخباب :
بلى والله , فقال له العاص بن وائل وبكل صفاقة : فأنظرني إلى يوم ألقيامه ياخباب حتى أرجع الدار فأقضيك هنالك حاجتك وحقك , فوا لله لأتكون أنت وصاحبك ,ياخباب آثر عند الله منّى ولا أعظم حظاً في ذالك , فأنزل الله تعالى فيه : 
{ أفَرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولدا* أَطلع الغيب ...إلى قوله تعالى : {ونرثه ما يقول ويأتنا فردا}.
( 4 ) النضر بن الحارث بن علقمة .
حيث كان إذا جلس رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،مجلساً يدعوا فيه الى الله تعالى , وتلا فيه القرآن وحذر فيه قريشاً , ماأصاب الأمم الخالية من جراء كفرهم لأنبيائهم وعدم تصديقهم بما جاءوا به من الله ،يجلس النضر بن الحارث خلف رسول الله ( صلي الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه , فيبدأ في التحدث عن رُستم السند باد , وعن ملوك فارس , ثُم يقول : والله ما مُحمّد بأحسن حديثاً مني , وما حديثه إلا أساطير الأولين , إكتتبها كما إكتتبتها أنا , فأنزل الله تبارك وتعالي فيه :
{ وقالوا أساطير الأولين * إكتتبها فهي تملى عليه بُكْرةً وأصيلاً * قُل أَنزله الذي يَعْلَمُ السّرَّ في السموات وألا رض* إنه كان غفوراً رحيما ) , ونزل فيه قوله تعالي : 
{ إذا تتلي عليه آياتنا * قال أساطير الأولين }.
( 5 ) الاخنس بن شريق ( حليف بني زُهرة ) .
وقد كان من أشراف القوم , وممن يُستَمِعُ له و فكان يعيب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ، ويرد عليه , فأنزل الله تبارك وتعالي فيه :
{ ولاتُطِعْ كُلِ حلافٍ مهين* همّاز مشَّاءٍ بنميم }
( 6 ) الوليد بن المُغيرة .
وكان يتبجح ويقول بكل صفاقة وغرور , أينزل على مُحمّد وأُترك وأنا كبير قريش وسيدها , ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفي , سيد ثقيف ونحن عظماء القريتين
فأنزل الله تبارك وتعالى فيه
{ وقالوا لولا نُزِلَ هذا القرآن على رجُلٍ من القريتين عظيم } .
( 7 ) عقبه بن معيط.
حدث أن عقبة جلس الى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يستمع إليه , فسمع أبى بن خلف بذالك , فذهب إليه , وقال له : ألم يبلغني إنك جالست مُحَمّدْاً وسمعت منه , فإن وجهي من وجهك حرام أن أكلمك , إن عاودت وجلست إلى مُحمّدْ وسمعت منه , ولا أرضى حتى تأتى مُحمّدْ فتتفل في وجهه , فنفذ الملعون الإمعة ما أمره به سيده أُبى بن خلف , وتفل في وجه النبي الكريم 
( صلى الله عليه وسلم ) , فأنزل الله تبارك وتعالى فيه :
{ ويوم يعضّ ُ الظّالِمُ على يديه * ويقول ياليتني إتخذت مع الرّسُول سبيلا} .
( 8 ) أُبى بن خلف .
حيث مشى أُبى بن خلف , ذات يوم , وأخذ بيده عظم بالٍ مهتري متجهاً به إلى رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، وقال له : أنت تزعم يا محمد أن الله يبعث هذا العظم البالي بعد ماأرم وأصبح تراب ؟!!
ثُم نفخه لعنة الله عليه , على وجه النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،فقال له الحبيب المصطفي (صلوات الله وسلامه عليه ) :
نعم أنا أقول ذالك , ويبعثه الله وإياك بعدما تكونان هكذا , ثُم يدخلك الله النّار . فأنزل الله تبارك وتعالي :
{وضرب لنا مثلاً ونسى خلقه * قال من يحيى العظام وهى رميم * قل يُحيها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلقٍ عليمَ }.
( 9 ) أبو جهل بن هشام ( أبى الحكم عمر بن هشام ).
حيث لقيَ أبو جهل , يوماً النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،فقال له :
والله يامُحمّد , لتتركن سبّ آلهتنا و أو لنُسبنّ إلهك الذى تعبد , فأنزل الله تبارك وتعالي :
{ ولاتسبّوا الذين يدعون من دون الله * فيسُّبوا الله عَدْوُ ُا بغير عِلم } ...
فكفَّ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،عن سبّ آلهتهم و وجعل يدعوا إلى الله .
ولّما نزّل الله تعالى ذِكر شجرة الزقوم تخويفاً لهم،قال أبو جهل:
يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التى يخوّفكم بها محمد ؟ قالوا :لا ؛ قال:
هي عجوة ( نوع من التمر ) ، تثرب بالزّبد والله لئن إستمكنا منها لتزقمنها تزقماً ( تبتلعوها ) فأنزل الله تعالى فيه :
{ إن شجرة الزقوم طعام الأثيم * كالمهلِ يغلى فى البطون كغلي الحميم }.
(10) سبب نزول سورة الكافرون .
حيث أعترض الأسود بن المطلب و الوليد بن المغيرة و أمية بن خلف والعاصي بن وائل السهمي رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، وهو يطوف بالكعبة فقالوا له : يا محمد هُلمَ فلنعبد ما تعبد فنشترك نحن وأنت فى الأمر ، فإن كان الذى تعبد خيراً مما نعبد كناّ قد أخذنا بحظنا منه ، وإن كان إن ما نعبد خيراً مما تعبد كنت قد أخذت بحظك منه ، فأنزل الله تعالى فيهم :
{قل يأيهُّا الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتُم عَابدُون ما أعبُد * ولا أنا عابِد ما عبدتُم ولا أنتُم عَابدُون ما أعبُد* لكم دينكم ولي دين }.
(11) الوليد بن المغيرة .
حيث وقف الوليد بن المغُيرة مع الرسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،والرسول يكلمه وقد طمع فى أسلامه فى هذا الأثناء مرّ به أبن مكتوم الأعمى فكلّم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ليستقرا القرآن
( يعرضه ليتمكن من حفضه ) عليه .
فشق ذلك على رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،حتى أضجره ، وذلك أنه أشغله عماً كان فيه من أمر الوليد ، وما طمع فيه من إسلامه فلما أكثر عليه ،أنصرف عنه عابساً وتركه ،فأنزل الله تعالى فيه:
{ عبسى وتولى عن جاءه العمى } .
وكان فعل رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،ذلك لرغبته فى إسلام الوليد بن المغُيرة لأنه لا يعرف الإسلام ولا القرآن
أما عمرو بن مكتوم فهو مسلم وأراد معرفة القرآن ،فأراد الرسول الكريم أن لا يضيع الفرصة فى أسلام الوليد, ثم بعدها يرجع إلى عمرو بن مكتوم ليعلمه ما يريد،ولكن أبن مكتوم ألحّ على تعلم القرآن .
حتى ضجر منه الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم )
فأنزل الله هذه السورة مُعاتباً نبيه الكريم على أنه مُرسل للناس كاّفة وليس لشخص بعينه ، فقبلها رسول الله أحسن قبول ،وهذا يرجع الى محبة الله
تبارك وتعالى لرسوله الكريم فكان عقاباً رقيقاً.
اللهم صل وسلم وبارك عليك ياسيد الثقلين
فقد تحملت وجاهدت وصبرت حتي اوصلت الامانة
حتي وصلت الينا كاملة مكملة فلا ينقصنا منها الا اتباعها واتباع هديك ونكثر من الصلاة عليك
نتوقف هنا اخوتي الكرام ونواصل في الجزء الرابع من الفصل الرابع القادم بأذن الله
لنلقلي الضوء علي من عاد من المهاجرين من الحبشة
وما حصل لهم حين رجوعهم ..
الي ذلك الوقت اقول لكم بارك الله لي ولكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:06 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج4 .
احبائي الافاضل
وعشاق مائدة سيرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنّا قد عرفنا في الجزء 3 من الفصل الرابع
ماحدث للرسول الكريم صلي الله عليه وسلم من معارضة شديدة من قبل عُصاة قريش وجبابرتها حتي نزل فيهم القرآن يُتلي الي يوم القيامة وقد عرفنا من هم..
وفي هذا الجزء الرابع من الفصل الرابع نتواصل معكم
لنعرف ماذا حصل للمسلمين الاوائل الذين هاجروا للحبشة عندما سمعوا ان اهل مكة قد اسلموا وما حصل لهم في رجوعهم هذا اغتباطا وفرحا بالذي سمعوه من ا ن اهل مكة قد أسلموا ....
فنبدأ علي بركة الله بعد ان نقول
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة العطرة ..
ذكر من عاد من أرض الحبشة
لمّا بلغهم إسلام أهل مكة
قال أبن هشام في تصحيح سيرة أبن إسحاق :
وقد ذكر أبن إسحاق وموسى بن عقبة وأهل الأصول 
أن الشيطان قد قال كلاماً ,
( فقد كان يتجسد لهم علي هيئة رجل ) ..
وقد فعل من قبل عندما اشار علي كفار قريش بأغتيال 
الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم ...
بأن دلّهم علي ان يتشتت دمه بين القبائل علي ان يرسلوا
عشرة رجال اقوياء لاغتياله .....

وأذاعه بين المشركين , على أن اللاّت والعُزّى لهم الغُرفة وأن شفاعتهم لتُرتجى , فسُرّ المشركون ,...


وقالوا محمد قد ذكر آلهتنا بخير , فسجدوا لألهتم ..
في الوقت نفسه سجدوا المسلمون , وكان سجود المسلمون , سببه السجدة التى فى سورة النجم , ...
فقد ألقى الشيطان هذه الكذبة وأذاعها على أنها نزلت فى سورة النجم (لعنه الله ) ، فنزلت الآية
 :
{ فينسخ الله مايلقى الشيطان } .
ومنها قول أن الشيطان قال ذالك وأذاعه وأن الرسول لم ينطق به و وأيضاً ورد أن الرسول الكريم قالها في نفسه وقد عنى بها الملائكة وأن شفاعتهم لتُرتجى , ومنها أنه قالها حاكياً عن الكفرة وأنهم ليقولون ذالك , فقالها متعجباً من كفرهم , فمن هاهنا تمَّ وصول هذا الخبر الى ارض الحبشة أن قريشاً قد أسلموا , ففرحوا أهل الحبشة من المسلمين المهاجرين بذالك , فأقبلوا راجعين إلى مكة , حتى إذا دنوا من مكة , بلغهم أن ما كانوا قد تحدثوا به من إسلام أهل مكة , كان باطلاً وكاذباً , فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار ( حماية ) أو مستخفياً , فكان ممن قدِم وعاد إلى مكة , فأقام فيها , حتى هاجر الى المدينة وشَهِد بدر وأحد ومنهم من رفض الحماية والجوار,فتعرض بذالك لشتى أنواع من العذاب .
ومنهم :
1. عثمان بن عفان===== 2 . زوجة رقية بن رسول الله
3. أبو حذيفة بن عتبه=====4 . سهلة بنت سهيل
5. الزبير بن العوام===== 6 . مصعب بن عمير
7. سويط بن سعد بن حرملة=====8. طليب بن عميد بن وهن
9. عبد الرحمن بن عوف===== 10. المقداد بن عمرو
11. عبد الله بن مسعود=====12 أبو سلمه بن عبد الأسد
13. زوجته أم سلمه بنت أميه بن المغيرة===== 14 . عثمان بن مصغون
15. ابنة السائب بن عثمان بن مضفون===== 16 . قيس بن حذافه
17. هشام بن العاص بن وائل=====18. عامر بن ربيعه
19.. وزوجته ليلى بنت أبي قثمه=====20 . عبد الله محزمة بن عبد العزيٌ
21 عبد الله بن سهيل بن عمرو===== 22. وأبو سبره أبي رُهم
23. وزوجته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو===== 24 . السكران بن عمروأبن عبد شمس
25. وزوجته سؤدة بنت زعمه بن قيس======26. أبو عبيدة بن الجراح
27. عمرو بن الحارث=====28 سهيل بن بيضاء
29. عمرو بن أبي سرح بن ربيعة
فيجمع من قدِم مكه من أرض الحبشة قرابة ثلاثة وثلاثون رجلاً , فكان منهم من دخل بجوار ( حماية ) أهل مكة و ومنهم من رفض الجوار , اعتقادا منه بأنه لايجوز له التمتع بالحماية وإخوانه المسلمين يلاقون شتى ألوان العذاب والتحقير , ومن هؤلاء الذين ردّوا الجوار
(الحماية ) على أصحابها .
هو عثمان بن المضفون ,
الذي ردّ جوار الوليد بن المغيرة , حيث قال له :
يأبا عبد شمس , لقد وفيت ذمتك , فاالان أريد أن أرد عليك جوارك , فقال له :
لِمَ يأبن أخي ؟ لعله آذاك أحد من قومي , فقال له عثمان بن مضفون :
لا , ولاكني أرضى بجوار الله , ولا أريد أن أستجير بغيره !! فقال له الوليد بن المغيرة :
فأنطلق أذاً إلى المسجد , فلما وصلا الى المسجد , قال الوليد بن المغيرة :
هذا عثمان بن مضفون , قد جاء يرّد علىّ جواري , فقال عثمان بن مضفون :
نعم , للقد وجدته كريم الجوار , ولاكني قد أحببت أن لاأستجير بغير الله , فقد رددتُ عليه جواره , ثُم أنصرف عثمان بن مضفون, وهو في طريه الى البيت , وجد لبيد بن ربيعة بن مالك , في مجلس لقريش , ينشد شعراً , فجلس عثمان يستمع فقال لبيد بن ربيعة:
ألا كلُ شيء ماخلا الله باطلاً ، فقال عثمان بن مضفون : صدقت والله , فقال لبيد بن ربيعة :
وكلُ نعيم لامحالة زائل ، فقال عثمان بن مضفون :
كذبت , فنعيم الجنة لايزول , فقال لبيد بن ربيعة : يامعشر قريش , ماكان أحد من قبل يؤذى جليسكم , فكيف بهذا الرجل ,يعنى ( عثمان بن مضفون ) , فقام رجل من قريش , وقال :
إن هذا سفيه من سفهاء مُحمّدْ , قد فارقوا دينهم , فرد عليه عثمان رداً موجعاً , فقفز إليه الرجل وضرب عثمان بن مضفون , على عينه فأدماها , وكل هذا والوليد بن المغيرة ينظر , فقال له :
يأبن أخي أما لو كنت في جواري , ماأصابك مثل مااصابك الآن , فقال له عثمان بن مضفون , والله أن عيني السليمة لمشتاقة لمثل محادث لأختها في الله , فقال له الوليد بن المغيرة :
يأبن أخي ارجع إلى جواري لأحميك , فقال عثمان وبصرامة :
لا. وقد دخلوا كل من عاد من الحبشة , بجوار ألا عبد الله بن مسعود , الذي عاد من الحبشة , وقد تعرض هؤلاء العائدون لاضطهاد أهل مكة وأذاهم.
فأذن لهم الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،بالهجرة الثانية إلى الحبشة .
فتكبدوا مشقة فى خروجهم وفي رجوعهم إلى الحبشة , فكان جملة من هاجر إلى الحبشة ,...
قرابة ثمانية وثلاثون رجلاً , ومن النساء أحدى عشر امرأة قرشية , وسبعة غرائب ( أى من خارج قريش).
وقد عاد من هؤلاء المهاجرين في المرة الثانية للحبشة ثلاثة وثلاثون مهاجراً وثمانية مهاجرات إلى مكة , أما الباقون فقد عادوا إلى المدينة المنورة , بعد غزوة خيبر.
ولقد أستمر الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) فى الدعوة لرسالة الله سبحانه وتعالي , متحدياً بذالك كل الحصار الذي لاقاه من كفار قريش ومتحدياً أيضاً كُل ما قيل عنه من سحر وكهانة وجنون و وكان ( صلى الله عليه وسلم ) تحفه رعاية وجوار الله وحماية عمّه أبو طالب , يذوذ عنه بقوة ولا يسلمه إلى أحد أبداً .
وبوجود الصحابة الكرام ( رضوان الله تعالي عنهم ) منهم عُمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق وعثمان بن عفّان وعلى بن أبي طالب ( رضوان الله تعالي عيهم أجمعين ), وضعاف الصحابة وفقرائها .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قوياً بالرسالة التي يحملها ويذوذ عنها و حيث أستمر يعرض أمر ربه بالتبليغ رسالته للناس كافّة , فبدء يعرض رسالته في مواسم الحج , على القبائل الوافدة للحج , فمنهم من سكت خوفاً من قريش, ومنهم من يعاند ويصرّ على الكفر , فأستمر الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ،صابراً محتسباً , مؤدياً لقومه النصيحة , بالرغم مما كان يلاقيه منهم من الاستهزاء والتكذيب والاذي .
وكان من عظماء المستهزئين, الأسود بن عبد المطلب ,.. حيث دعا عليه الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،
لمّا كان يصله من أذاه واستهزائه به , فقال:
( اللهم أعم بصره , وأثكل ولده ) ...
,ومنهم أيضاً الأسود بن عبد يغوث ..
والوليد بن المغيرة ,..
والعاص بن وائل السهمي ,...
والحارث بن الطُلاطلة .
فلما تمادوا في الشر وأكثروا على رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، الاستهزاء...
أنزل الله تعالي عليه فيهم :
{ فأصدع بما تُؤمر وأعرض عن المشركين * إنّا فديناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلهاً آخر فسوف يعلمون } ،
ولقد أصابهم شرور عديدة ثمن استهزائهم بالحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ،وبرسالته .
فلقد أصيب الأسود بت المطلب بالعمى ...
حينما مرّ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم) ،وبرفقته جبريل (عليه السلام ) ، وهو يطوف بالبيت , فمر به الأسود بن المطلب فرمى في وجه رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، بورقة خضراء ، وحدث أن مرّ رسول( صلي الله عليه وسلم ) ،بالأسود بن عبد يغوث و فأشار الأسود إلى بطن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، استهزاء ، فأصابه الله بالاستسقاء فمات منه .
وحدث أن مرّ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،..
بالوليد بن المغيرة , فأشار الأخير الى جرح قديم في قدم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، وكأنهم عجزوا عن الوقوف في وجه الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ،
فبدأُ بالبحث عن أفعال وأقوال لا يقولها حتى الأطفال الذين لم يبلغلوا الحلم بعد ،في التعيير بالجسم وبالجروح الظاهرة حتى بطريقة المشي .
فمات الوليد بن المغيرة , إثر مروره برجل من قبيلة خزاعة , وهو يريش نبله ( أي يصنع النبل ويضع فى طرفه ريش ) , فدخل نبل في قدم الوليد بن المغيرة فلم تلتئم وانتقضت عدة مرات حتى مات على أثره .
و بالرغم من المصائب التى تصيب كفار قريش من جراء إستهزلئهم من رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، لم يتوقفوا للحضة , فاستمروا في عنادهم وتحقيرهم للرسول الكريم , ولكن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،هو كذالك لم يتوقف عن الدعوة لله بشتى الوسائل والطرق بدء بالنصيحة وانتهاء بالدعوة لهم ليهديهم الله ..
فكان ولازال الرسول الكريم رؤؤف رحيم عطوف بقومه لايكل ولا يمل في دعوتهم للإسلام وللأيمان و بالحكمة والموعظة الحسنة , بالرغم من كل مايلاقيه منهم من جحود ونكران وتكذيب , وحتى ماتجود به أنفسهم من أعمال شديدة القبح وسوء الأدب مع من يدعوهم إلى النجاة والصلاح , فهذا هو الرسول الكريم المبعوث رحمة للعالمين وللناس كافة .
عام الحزن
وفيه وفاة عمّه أبى طالب وزوجته خديجة
وكان في السنة العاشرة , قبل الهجرة إلي المدينة بثلاثة سنين
ولكن برغم ذالك لم ييأسوا من المكيدة له ولأصحابه , ولعمل على عدم تركه يهنأ برسالته ولا بصحته , فكان أبو طالب هو الملاذ الآمن له منهم ومن الوصول إليه باليد في خارج البيت , والمواساة والحب والرقة والقلب الكبير من السيدة خديجة ( رضي الله عنها ) من الداخل ,ففي هذا العام
( أى العام العاشر من البعث قبل الهجرة بثلاثة سنين ) توالت على رسول الله المصاعب والأحزان من الحصار الظالم , الذي فرضته قريش الى رجوع بعض المسلمين من الحبشة ضناً منهم بأن قريش أسلمت , وكيف تلقفتهم قريش بالعذاب والتنكيل , حتى رجع نفر منهم الى الحبشة .
ثُم جاءت وفاة سنده الذي جعله الله له , عمّه أبو طالب و الذي عاش جاهداً في حماية أبن أخيه مُحمّدْ من أذي قريش والذود عنه و حيث توفى فى السنة العاشرة من البعث , فلما أشتد المرض بأبي طالب , قال له النبي الكريم
( صلى الله عليه وسلم ) :
( ياعمّ قُلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة وكان يعنى الشهادة )..
فقال له أبو طالب : ياأبن أخي , لولا مخافة السبّة وأن تظن قريش إنما قُلتها جزعاً من الموت , لقلتها ... )
فلما تقارب من أبي, طالب الموت جعل يحرك شفتيه , فأصغى أليه أخيه العباس بن عبد المطلب وقرّب أليه أذنه وقال العباس:
والله يأبن أخي لقد قال الكلمة التى أمرته أن يقولها , فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :الحمد الله الذي هداك ياعم !! وقيل أيضاً أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حينما قال له عمّه العباس ذالك , قال له : لم أسمع !!!
والمشهور أنه مات كافراً ,....
ومن شعر أبي طالب مما يدل على أنه مُصدِّق لرسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) قوله :
ودعوتني وعلمت أنك صادق===== ولقد صدقت وكنت ثُم أمينا
ولقد علمت بأن دين مُحمّـــدٍ=====من خير أديان البرية دينا
والله لن يصلوا إليك بجمعهـم======حتى أُسد في التراب دفينا.
وكانت وفاة أبو طالب حينما أشتدى من المرض وثَقُلَ جسمه , قالت قريش بعضها لبعض:
إن حمزة وعمر قد أسلما , وقد فشا أمرُ محمد في قبائل قريش كلها و فانطلقوا بنا الى أبى طالب قبل أن يموت فليأخذ لنا على أبن أخيه وليعطه متّا , فوا لله مانأمن أن يبتزونا أمرنا و فذهبوا الى أبي طالب , وهو على فراش المرض وهم :
عتبة بن ربيعة , وشيبة بن ربيعة , وأبو جهل بن هشام و وأمية بن خلف , وأبو سفيان بن حرب , وقالوا له :
يأبا طالب , إنك منّا حيث قد علمت , وقد حضرك ماترى
( أى قاربت على الموت ) وتخوفنا عليك , وقد علمت الذي بيننا وبين أبن أخيك , فأدعه فخذ لنا منه و ليكف عنّا , ونكف عنه , ويدع ديننا , وندع دينه ، فبعث أبو طالب الى أبن أخيه الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ،فلما حضر قال له :
يأبن أخي هؤلاء قومك قد اجتمعوا ليعطوك , ولتأخذ منهم فقال له :
 نعم ياعمّ , كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب , وتدين لكم بها العجم ) ,فقال أبو جهل :
نعم وأبيك , خُذ عشرة كلمات , فقال الحبيب المصطفي
( صلى الله عليه وسلم ) :
( فقولوا لآله إلا الله , وتخلعون ماتعبدون من دونه ) .
فصفقوا أيديهم ثُم قالوا :
أتريد يا مُحمّد أن تجعل الإلهة إله واحد , إن أمرك لعجيب , فقالوا بعضهم لبعض :
إنه والله ماهذا الرجل الذي يعطيكم ماتريدون , فانطلقوا , وأمضوا على دينكم ودين آبائكم و حتى يحكم الله بيننا وبينه.
ثُم تفرقوا ،فقال أبو طالب :
والله يأبن أخي مارأيتك سألتهم شططا , وقد مات في عمر يناهز بضعاً وثمانون سنة .
ثُم وفي نفس السنة , أى السنة العاشرة من البعثة توفيت السيدة العظيمة خديجة بنت خويلد ( رضي الله عنها ) في نفس السنة التى توفى فيها أبو طالب , فكانت رضي الله عنها وزيرة صدق على الإسلام , يشكو إليها همومه والمصاعب التي يلاقيها من قريش ,...
فكانت ( رضي الله عنها) خير ناصح ومُحب لأفضل منصوح وحبيب ..
فكانت السكن والراحة , فبوفاتها , تتابعت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المصائب ,..
وكان ذالك قبل الهجرة بثلاثة سنين , فلما مات أبو طالب , نالت منه قريش من الاذي مالم تكن تطمع به في حياة أبى طالب .
فوصل الأمر بكفار قريش أن أعترض أحدهم رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،فنثر على رأسه التراب , فلما نثر ذالك السفيه التراب على رأس الحبيب المصطفي
( صلي الله عليه وسلم ) ،دخل الرسول الكريم الى بيتهُ , والتراب على رأسه , فقامت أحدى بناته , فجعلت تغسل عنه التراب وهى تبكى ,...
ورسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،يقول لها :
(لا تبكى يا بنية , فأن الله مانع أباك )...
وكان ( صلي الله عليه وسلم ) ،يقول :
(مانالت مني قريش شيئاً أكرهه , حتى مات أبو طالب ففعلت )..
وكان النفر الذين يؤذون رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،في بيته بعد وفاة أبو طالب وهم :
( 1 ) أبا لهب ( عبد ألعزي بن عبد المطلب ) .
( 2 ) والحكم بت العاص بن وائل .
( 3 ) وعقبة بن أبى معيط
( 4 ) وعُدي بن حمراء الثقفي .
( 5 )وأبن الاصراء الهذلي....
فقد كانوا هؤلاء جيرانه ( صلي الله عليه وسلم ) ، في السكن , حيث لم يسلم منهم أحد , إلا الحكم بن أبي العاص بن وائل , فكان أحدهم يطرح على رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،رحم شاة و وهو يصلى , وكان الأخر يضع في برمته ( أناء الطهي ) حجراً ...!!!
حتى أتخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بينهم حجراً ( جدار ) يستتر به منهم , إذا صلى , وكان رسول الله إذا طرحوا عليه القاذورات , يأخذه على عصا , ثُم يخرج به عليهم ويقول لهم :
( يابن عبد مناف , أى جوارٍ هذا )...
, ثُم يطرحه بعيداً , فأستمر الرسول الكريم على ما هو عليه من الصبر عليهم و ودعوتهم .
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف قليلا ونواصل بأذن الله في الجزء الخامس من الفصل الرابع مع دراسة مهمة
في الحماية التي وفرها الله سبحانه وتعالي لرسوله الكريم صلي الله عليه وسلم له حتي من الكفار انفسهم ..
وسفره لعرض نفسه علي القبائل في الطائف ...














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:08 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج5 .
الاخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نصل في هذا الجزء الخامس من الفصل الرابع...
لنتعرف علي نوع وكيفية الحماية التي وفرها الله سبحانه وتعالي لحبيبه المصطفي صلي الله عليه وسلم ، ليُتم به نعمة الاسلام والتبليغ بالرسالة الخالدة......
ولنقف عليها قليلا لنفهم المغزي والفلسفة من هذه الحماية حتي من الكفار انفسهم ....
وسفره للطائف لعرض نفسه علي القبائل لحمايته
فنبتدئ بأذن الله ونقول كالمعتاد
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي رسول الله
فكيف كانت الحماية متوفرة للرسل الكريم من عمّه وزوجته ...
وفي هذا الموضوع شرح وبين العلامة المرحوم بأذن الله تعالي الشيخ محمد متولي الشعرواي ...
فقال:
فالحق سبحانه وتعالي حينما أمر رسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،أن يُجهد بدعوته والإصرار عليها و عاداه القوم ...عداء بلا هوادة ..
إلا إن هذا العداء لم يمنع من تسرب هدى الأيمان إلي نفوس كثيرُ ُ من الناس من عشيرته ( صلي الله عليه وسلم ) ،الأقربين , ...
ومن قومه الذين يعلمون صدِق ما جاء به .
.وإنه لم يكذب عليهم , حتى في الأمور الدنيوية .. 
فكيف يكذب على الله سبحاه وتعالي ,...
حيث كان سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في حاجة مادية إلى إن يتم حمايته حمايتين .
الحماية الأولي في الخارج :
حيث كان أبو طالب هو من تكفل بحماية رسول الله في الخارج , من أذي الكفار , وأذي المشركين , وكان قرب أبو طالب من الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،سبباً من الأسباب التي جعلت الكفار يجاملونه بعض المجاملة .. 
والسبب الأخر كان قرابته من رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) .
الحماية الثانية من الداخل :
حيث كانت السيدة الفاضلة خديجة بنت خويلد
( رضي الله عنها ) هي التى تكفلت بحماية الحبيب المصطفي
( صلى الله عليه وسلم ) في البيت , فكانت السكن الذي يلجأ إليه الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) ..
فتمسح بيدي الحنان . وبيدي العطف .. وبيدي الرعاية والعناية على رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،..
فكأن الله سبحانه وتعالى , قد هيأ لحمايته
( صلي الله عليه وسلم ) ،ولنصرته ولمؤازرته , مصدراً لحمايته , أيمانياً في داخل البيت , فكان من خديجة .ومصدراً كفرياً في الخارج ,...
فكان من عمّه أبو طالب , وحين يكون هذان المصدران في خدمة وبجوار رسول اله ( صلي الله عليه وسلم ) ، فعمّه أبو طالب في الخارج , وزوجته خديجة في الداخل ,ولكن قدر الله سبحانه وتعالي شاء أن تتوفي زوجته خديجة بنت خويلد في العام الذي توفي فيه عمّه أبي طالب ,...
وهنا يفقد الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،السكن الذي كان يأوي الى حنانه وعطفه .. كما فقد الحماية الخارجية ومع أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،كان يعلم تماماً أن الله سبحانه وتعالي لايسلمه ..
إلا أنه مع ذالك أخذ يعمل فكره ويعمل بصيرته ...
ويخطط لينطلق بالدعوة بالأسباب البشرية التي يقدر عليها , فما كان منه ( صلي الله عليه وسلم ) ،في هذا الجو الخانق في مكة إلاّ أن يلتمس منطلقاً للدعوة لعله يجد نصيراً خارجياً , فقام بأول رحلته الدعوية خارج مكة , فكانت إلي الطائف .....
سعي الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم )
إلي الطائف طلباً للنصرة والحماية
قال أبن هشام :
فلما هلك أبو طالب , نالت قريش من رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،من الأذى , مالم تكن , تستطيع أن تنال منه في حياة عمّه أبو طالب ,...
فلم يجد رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،سوي الخروج إلي الطائف , يلتمس النصرة من ثقيف , والمنعة بهم من قومه , وراجياً أيضاً أن يقبلوا منه ماجاء به إليهم من الله تيارك وتعالي , فخرج ومعه زيد بن حارثة ,...
فلما وصل النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،إلي الطائف , ألتقي بنفر من سادة وأشراف ثقيف ، وهم الإخوة الثلاثة :
(1 ) عبد ياليل بن عمرو بن عمير .
( 2 )حبيب بن عمرو بن عمير
( 3 ) مسعود بن عمرو بن عمير
فجلس النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،إليهم , فدعاهم إلي الله تبارك وتعالي , وكلمهم بما جاءهم لهم من نصرته على الإسلام , والقيام معه على من خالفه من قومه , فقال له أحدهم :
سأمرط ( سأنزع ثياب الكعبة ) إن كان الله قد أرسلك ,..
وقال الأخر :
أما وجد الله أحداً يرسله غيرك , وقال ثالثهم :
والله لاأكلمك أبداً , لئن كنت رسولاً من الله كما تقول , لأنت أعظم خطراً من أن أرُد عليك بالكلام , وإن كنت تكذب على الله , ما ينبغي لى أن أكلمك .
فقام الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،من عندهم وقد يأس منهم ومن خير ثقيف وقد قال لهم :
( إذا فعلتم مافعلتم , فاكتموا عني ) ...
حيث كره الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، أن يبلغ قومه ما حدث له منهم فيثيرهم عليه , ولكنهم
( أى رجال ثقيف ) لم يفعلوا , فأغروا به سفهائهم وعبيدهم بسبّه والصياح عليه , حتي أجتمع الناس عليه ,...
فألجئوه إلي حائط ( بستان ) ...
لعتبة بن ربيعة وشيبة ن ربيعة...
وهما فيه , فرجع عنه من كان يتبعه من سفهاء ثقيف وعبيدها , فعمد إلي ظل شجرة ( شجرة عنب ) فجلس في ظلها , وأبناء ربيعة ينظرون إليه ويريان مالقيَ من سفهاء أهل الطائف , فلمّا إطمأنّ رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،جلس الى الحائط ليرتاح وهنا وقفه وجب أن نقفها ،
حيث قال العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوى:
هنا نقف وقفة .. حيث أن الإنسان الذى يمده الله تبارك وتعالي بالأسباب , عليه أن يستعمل هذه الأسباب ..
وأن يجتهد ما في وسعه على أن يستخدم هذه الأسباب , في الوصول إلى أغرضه .. وحين يلجأ إلي الله سبحانه وتعالي ومعه الأسباب و يمده الله إليه رجائه لأنه لاتزال معه الأسباب , ولكن أذا أصبح مضطراً وقد أعيته الأسباب لم تعد في استطاعته ..
فوقف الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) في موقف الضارع إلي الله سبحانه وتعالي ,
حيث قال الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) :
( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس .. يأرحم الرحيمين .. أنت رب المستضعفين .. وأنت ربي .. إلى من تكلني .. إلى بعيد يتجهمني .. أم إلى عدو ملكته أمري .. إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالى .. ولكن عافيتك هي أوسع لي .. أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات .. وصلُح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بى غضبك أو يحل عليّ سخطك .. لك العتبى حتى ترضى .. ولاحول ولا قوة إلاّ بالله ).......
فهذا الدعاء الذى فيه كل مقومات الإيمان واليقين لان رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ، لم يخذله الله سبحانه وتعالي , ودعائه هذا يشمل أنه قد أستنفد كل الأسباب وأنه لم يجد إلاّ عدواناً وبغياً , فلا بد أذاً أن تتدخل السماء ، فلما رآه أبنا ربيعة , مالقيَ , تحركت له رحمهما , فدعوا غلاماً لهما نصرانيا يقال له (عدّاس) فقالا له :
خذ قطفاً من العنب و فضعه في طبق ثم أذهب به الى ذالك الرجل , فقل له أن يأكل منه , ففعل عدّاس ذالك ثُم أقبل به على رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ، ثُم قال له :
كل ...
فلما وضع النبي الكريم يده في الطبق قال :
( بسم الله ) ثُم أكل , فنظر إليه عدّاس بوجه فيه الاستغراب مما سمع وقال له :
والله أن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد , فقال له الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) :
( ومن أهل أى بلاد أنت ياعدّاس ؟ وما دينك ؟ ...) ...
فقال له عدّاس :
أنا نصراني , وأنا رجل من نينوى , فقال رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) :
( من قرية الرجل الصالح يونس أبن متّى ) ....
, فقال له عدّاس : 
وما يدريك مايو نس أبن متىّ ؟
فقال له الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم
( ذاك أخي , كان نبياً وأنا نبي ) .....
فأكبّ عدّاس يقبل يدي ورأس ورجلي رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،...
وأبناء ربيعة ينظرون لهما وما يفعل عدّاس بالنبي الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ، فقال أحدهما للأخر:
أما غلامك فقد أفسده محمد عليك فلما جاءهم عدّاس قالا له :
ويلك ياعدّاس , مالك تقبل رأس هذا الرجل ويديه ورجليه ؟ 
فقال عدّاس :
يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا , لقد أخبرني بأمر مايعلمه إلاّ نبي , فقالا له :
ويحك ياعدّاس ليصرفنك عن دينك و فأن دينك أحسن من دينه .
ثُم أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،أنصرف من الطائف راجعاً إلى مكة حين يأس من خير ثقيف , ...
حتى إذا كان بنخلة ( وادي ) قام في جوف الليل يصلى , فمرّ به نفر من الجن الذين ذكرهم الله تبارك وتعالي , وهما نفر من الجنّ من أهل ( نصيبين ) ومكانهما في ديار ربيعة , فاستمعوا له , فقصّ الله خبرهم عليه
( صلي الله عليه وسلم ) ،حيث قال تعالي:
( وإذ صرفنا إليك نفراً من الجنّ يستمعون القرآن .)...
.إلى قوله تعالي(.... ويجركم من عذاب أليم),...
وقال تعالي أيضا :
( قُل أُحيّ إلىّ أنه أستمع نفر من الجنّ ....) إلى آخر القصة ، 

.ثُم قدم رسول الله ( صلي الله عليه وسل ) ،مكة ، وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه والتشدد عليه ومحاربته .
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف علي امل ان نلتقي بكم في الجزء السادس من الفصل الرابع لنستمتع معا
بدراسة شاملة لحادثة الاسراء والمعراج
الي ذلك الوقت اقول لكم














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:11 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج6 .
الاخوة الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كُنا قد فهمنا في الجزء الخامس من الفصل الرابع
كل الظروف التي مر بها الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ...حتي ضاقت عليه الارض بما رحُبت فجاءت تمهيدا لرحلة سماوية عظيمة ...لم يستأثر بها احد من خلقة سبحانه وتعالي ...الا حبيبه المصطفي صلي الله عليه وسلم ....
وعليه سنبدأ بعون الله في هذا الجزء بسرد قصة الاسراء والمعراج علي لسان العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي في كتابه الاسراء والمعراج...
فكالمعتاد نقول
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي رسول الله
قصّة الإسراء والمعراج
قال الإمام العلاّمة :
الشيخ محمد متولي الشعراوي :
فلما توفى أبو طالب , في السنة العاشرة للبعثة أى قبل الهجرة بثلاثة سنين , نالت قريش من رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،...
من الأذى ما لم تكن نالته منه قريش في حياة عمّه أبو طالب ,فخرج الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الطائف ,وهي مدينة في السعودية علي بُعد 20 كيلو متر من مكة المكرمة ....وهى من أقدم بلاد الحجاز , فذهب إليها ليلتمس من ثقيف النُصرة والمنعة بهم من قوة قريش .....ورجاء أن يقبلوا منه ماجاءهم به من الله سبحانه وتعالي إلاّ أنه لقي من سفهائهم أذى بالقول والفعل ..
فوجه بصرة كما قلنا إلى السماء لتساعده على تحمل أعباء تبليغ الرسالة ,...
لأنه أحتاج في هذا الوقت لمساعدة الله سبحانه وتعالي, بعدما لقي مالاقاه من عناء كل من قابلهم ليعرض نفسه عليهم , فالتجأ إلى حائط , واستغاث بالله أستغاثه المضطر حيث قال :
( اللهم إليك أشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يأرحم الراحمين .. أنت رب المستضعفين وأنت ربي .. إلى من تكلني .. إلى بعيد يتجهمني أم إلي عدو ملكته أمري .. إن لم يكن علىّ غضب فلا أبالي ..ولأكن عافيتك أوسع لي .. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلُح عليه أمر الدنيا والآخرة .. من أن تُنزل بي غضبك .. أو تحمل علىّ سخطك .. لك العُتبى حتى ترضى .. ولاحول ولا قوة إلا بك ) .
فقد سمع الله سبحانه وتعالي ضراعة رسوله الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،وأرادت مشيئة الله أن يبين له جفاء الأرض ....
ولكن لا يعنى ذالك إن السماء قد تخلت عنه , فالله سبحانه وتعالي سيعوضه عن جفاء الأرض بحفاوة السماء و سيعوضه عن جفاء عالم الناس , بعالم الملأ الأعلى ..
وسيريه من آياته ومن قدرته ومن أسراره في كونه ما يعطيه طاقة وشحنة ..وأن الله سبحانه وتعالي الذي أراه هذه الآيات قادر على أن ينصره ولن يتخلى عنه , لأكن الله سبحانه وتعالى تركه للأسباب , أولاً ليجتهد فيها حتى يكون أسوة لأمته في ألاّ يدع الأسباب وتُرفع أيديهما الى السماء , حيث أحس النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،بالوحشة بعد وفاة الحبيبين خديجة العطوف وأبو طالب الشقيق .. فقال الله سبحانه وتعالي له بالفعل :أُنس الله تعالي أكبر من الفشل ورحمة ربك أعظم وحيطته أكرم وعنايته بك وبرسالتك هي التى ستبلغك أمرك وتحقق لك ما أردته للوصول إلي غايتك وهو المهيمن الرؤوف الرحيم ..
لذالك كان الآسراء ,....
والله سبحانه وتعالي يضع الأمور بموازينها وفي أوقاتها وأجلها المعلوم ,...
أذاً فقد كانت ليلة عظيمة الشأن وكان حدث الإسراء وحدث المعراج ..بعد الدعاء نتيجة لفقد النصير ونتيجة لفقد الحامي ونتيجة عدم توفيقه في البحث عن من يحميه ..
فالله سبحانه وتعالي , شاء أن يجعل لرسوله
( صلي الله عليه وسلم ) ،هذه الرحلة العلوية , حتى يُثبت له تكريمه , وحتى يُثبت له أن الله سبحانه وتعالي عوضاً عليه عن كل مافقده وأن الملكوت الأعلى سيحتفي به حفاوة تمسح عنه كل عناء هذه المتاعب .. وسيعطيه شحنه قويه لتكون أداته الجديدة لمواجهة الصِعاب بأذن الله سبحانه وتعالي .
حادثة الإسراء.
قال أبن هشام نقلاً عن أبن إسحاق :
كان من الحديث فيما بلغتي عن مسراه
( صلي الله عليه وسلم ) ، عن عبد الله بن مسعود ومعاوية أبن أبي سفيان وأُم هاني ( رضي الله عنها ) أنها قالت :
مآُسري برسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،إلاّ وهو في بيتي , حيث نام عندي تلك الليلة في بيتي حيث قال رسول الله وهو يحدث عن مسراه :
،بينا أنا نائم إذ جاءني جبريل ( عليه السلام ) فهمزني بقدمه , فجلست فلم أرى شيئاً , فعُدة إلى مضجعي , فجاءني الثانية فهمزتي بقدمه , فلم أرى شيئاً فعُدت إلى مضجعي ,....
فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه , فجلست فأخذني بعضدي , فخرج بي إلى باب المسجد ....
, فإذا دابة بيضاء , بين البغل والحمار , بين فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه , يضع يده في منتهى طرفه , فحملني عليه ,.....
فلما دنوت منه لأركبه و شمشم ( نفر ) ،فوضع جبريل يده على رقبته ثُم قال له :
إلا تستحي يابُراق مما تصنع , فو الله ماركبك عبد من عباد الله قبل مُحمّد , أكرم عليه منه . قال :
فاستحيا حتى أرفضّ ( سال عرقه ) ثُم ثُبت لي حتى ركبته .
فسار بي إلي بيت المقدس , حيث كان البراق يضع حافره في منتهي طرفه , فلمي وصلت , وجدت فيه إبراهيم الخليل وموسي وعيسي ( عليهم السلام ) ,
في نفر من الأنبياء قد جُمعوا لي , فصليت بهم ..
, ثُم أُتيّ لي بثلاثة آنية ,....
إناء فيه لبن , وإناء فيه خمر , وإناء فيه ماء ,... فأخذت أنا الإناء الذي فيه اللبن فشربت منه , وتركت إناء الخمر وإناء الماء , فقال لي جبريل :
هُديت إلي الفطرة , وهُديت أُمتك يامُحمّد , وحُرمت عليكم الخمر , لأنك لو شربت الخمر لَغوت أٌمتك ,
ولو شربت الماء لغرقت أُمتك ......
حادثة المعراج
قال أبن إسحاق:
عن أبي سعيد ألخدري ( رضي الله عنه ) ،أنه قال : سمعت رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) يقول :
فلما فرغت مما كان في بيت المقدس , أُتيّ لي بالمعراج ولم أري شيئاً قط أحسن منه ,....
وهو الذي يُمَدُّ إليه ميتكم إذا حضر , فأصعدني صاحبي جبريل ( عليه السلام ) فيه , حتى إنتهى بي إلى باب من أبواب السماء و يقال له :
باب الحفظة ,...
عليه ملك من الملائكة و يقال له إسماعيل , تحت يده إثناعشر ألف ملك وتحت كل ملك منهم أثنا عشر ملك , وما يعلم جنود ربِك إلاّهو ...
, فلما دخل بي قال :
من هذا ياجبريل ؟ قال جبريل : هذا مُحمّدْ , قال :
أوقد بُعث ؟ قال :
نعم , فدعا لي بالخير , ثُم تلقتني الملائكة حين دخلت إلى سماء الدنيا , فلم يلقني ملك إلاّ وهو ضاحكاً مستبشراً , يقول خيراً ثُم يدعو لى , حتى لقينى ملك من الملائكة , فقال مثل ماقالوا , ودعا بمثل ماد عوا به , إلاّ أنه لم يضحك , ولم أرى منه من البَشر مثل الذي رأيت منهم , فقال لي جبريل ( عليه السلام ) :
أما أنه لو ضحِك الى أحد كان قبلك و أو كان ضاحكاً إلى أحد بعدك , لضحِك أليك , ولكنه لايضحك , هذا الملك هو خازن النار ,فقلت لجبريل ( عليه السلام )، وهو في المكان الذي وصِف لكم في القرآن { مُطاع ثَمّ أمين } , ألا تأمره أن يريني النار ؟....
فقال جبريل بلى , ياملك النار أرِ مُحمّدً النّار , فكشف عنها غطائها ففارت وارتفعت , حتى ظننت لتأخذني مما أرى , فقلت لجبريل :
, ياجبريل مُره فليردها إلى مكانها , فأمره , فقال لها : أُحبي , فرجعت الى مكانها الذي خرجت منه , فما شبهت رجوعها إلاّ كوقوع الظلّ , حتى إذا دخلت من حيثُ خرجت , ردّ عليها غطاءها .
( السماء الدنيا )
قال أبو سعيد ألخدري في حديثه أن رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) قال :
( لمّا دخلت إلي السماء الدنيا رأيت بها رجلاً جالساً يُعرض عليه أرواح بني آدم , فيقول للأرواح الطيبة التى تُعرض عليه :
روح طيبة , خرجت من جسد طيب , ويقول للأخرى إذا عُرضت عليه :
أُف , ويعبس بوجهه ويقول :
روح خبيثة خرجت من جسد خبيث , فقلت لجبريل :
من هذا ياجبريل ؟ قال:
هذا أبوك آدم , تُعرض عليه أرواح ذريته , فإذا مرت به روح المؤمن منهم سُرّ بها وقال : روح طيبة خرجت من جسد طيب , إذا مرت به روح الكافر منهم أفّفَ منها وكرهها وساءه ذالك وقال :
روح خبيثة خرجت من جسد خبيث
( السماء الثانية )
ثُم أصعدني أخي جبريل ( عليه السلام ) إلي السماء الثانية , فإذا فيها أبناء الخالة :
عيسى أبن مريم , ويحي بن زكريا .فقالا لي :
مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح ..
ولقد رأيت عيسى كأنه رجل أبيض أحمر كأنه خرج من ديماس ( حمام ) ربوع الخلق سبط الرأس عريض الصدر حديد البصر .
( السماء الثالثة.)
ثُم صعد بي .....
والحديث هنا لسيدنا محمد رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماء الثالثة وفيها أخي يوسف 
( عليه السلام ) وقد أعطى شطر الحُسن فرحب بي ودعا لي بالخير 
( السماء الرابعة )
ثُم أصعدني جبريل إلي السماء الرابعة , فإذا فيها رجل فسألته من هو ؟ فقال جبريل : هذا النبي إدريس .
( السماء الخامسة )
ثُم أصعدني إلي مكاناً علياً في السماء الخامسة , فإذا فيها كهل أبيض الرأس واللحية عظيم العثنون ( اللحية ) , لم أرى أجمل منه , فقلت لأخي جبريل من هذا ؟ فقال جبريل : هذا المحبب في قومه , هذا هارون بن عمران
( عليه السلام ) .
( السماء السادسة )
ثُم أصعدني إلي السماء السادسة , فإذا فيها رجلُ ُ آدم طويل أقنى ( ماأرتفع أعلى أنفه )كأنه من رجال شنوءة , فقلت : من هذا ياجبريل ؟ فقال :
هذا أخوك موسى بن عمران فسملت عليه ثُم دعا لي , فلما جاوزته بكى موسى فقيل له مايبكيك ؟ فقال :
أبكى لأن غلاماً بُعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي.
( السماء السابعة )
ثُم أصعدني أخي جبريل إلي السماء السابعة و فإذا فيها كهل جالس على كرسي إلي باب البيت المعمور ,...
وهذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك كريم , لايرجعون فيه إلي يوم القيامة ,..... فلم أرى رجلاً أشبه بصاحبكم (يعني نفسه )ولاصا حبكم أشبه به منه , فقلت لجبريل من هذا بأخي جبريل ؟ فقال لي :
هذا أبوك إبراهيم , فسلمت عليه وقال لي مرحباً بالابن البار الصالح والنبي الصالح ....أقريءأُمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة ..
عذبة الماء وأنها قيعان وإن غراسها سبحان الله ..والحمد الله ... ولا إله إلا الله ..والله أكبر ... )
قال أبن مسعود ( رضي الله عنه ) عن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال :
إن جبريل لم يصعد إلى سماء من السموات إلاّ قالوا له حين يستأذن في الصعود , من هذا ياجبريل ؟ فيقول : مُحمذدْ . فيقولون أوقد بُعث ؟ فيقول : نعم . فيقولون حيّا الله من أخ وصاحب !! .
المرائي التى رآها النبي الكريم ( صلى الله عليه وسلم )
بعد سدرة المنتهي
قال العلامة الشعراوي:
ثُم رُفع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلي سدرة المنتهى
فإذا ثمرها مثل قلال هجر...
( والقلال جمع قُلة وهى إناء كالجرة والهجر هو أسم مدينة في البحرين مشهورة بالتمر وكثرته )...
وإذ ورقها مثل آذان الفيلة وإذ هي يسير الراكب بالفنن ( الظل ) منها مئة عام ....
ويستظل بالفنن ( الأغصان ) منها مئة راكب ... فلما غشيها من أمر الله سبحانه وتعالي ما غشيها تغيرت فما أحد من خلق الله سبحانه وتعالي ينعتها من حسنها .
ثُم رُفع النبي ( صلي الله عليه وسلم ) ،إلي مسوي سمع فيه صرير الأقلام ( أى أقلام القدر ) وغشي السدرة ما غشيها من فراش من ذهب ..
ثم رأي النبي الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) جبريل
( عليه السلام ) على صورته التي خلقه الله سبحانه وتعالي عليها وله ستمائة جناح ...
ورآه في حُلة من ياقوت قد ملأ ما بين السماء والأرض ، ورأى رفرفاً أخضر ( وهو الشجر الناعم المسترسل أو الرياض الخضراء ) وقد سد الأفق .. كما رأى نهرين ظاهرين .. ونهرين باطنين ..
فسأل جبريل ( عليه السلام ) فقال له : ماهذان النهران ياجبريل ؟ فقال له جبريل أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فهما النيل والفرات ,...
ومعنى الحديث أن أصلهما من الجنة ,....
ثُم أُدخل النبي الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) الجنة فإذا فيها جنابذ ( قباب ) من اللؤلؤ .. وإذا ترابها من المسك , فسمع في جانبها صوتاً خفياً .. فقال :
ياجبريل ماهذا ..؟ فقال له جبريل : هذا بلال المؤذن .. لذا كان يقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
( قد أفلح بلال فقد رأيت له كذا وكذا ) ..
وعن أبن مسعود ( رضي الله علنه ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
( لقيت إبراهيم عليه السلام في السماء السابعة قبل سدرة المنتهي, ليلة أُسري بي فقال : يامحمد أقرىء أُمتك مني السلام , وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة ..عذبة الماء وأنها قيعان وإن غراسها ..سبحان الله ..والحمد الله ...ولا إله إلا الله ..والله أكبر ) .
ومرت برسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، رائحة طيبة فقال : ( ما هذه الرائحة يأخي جبريل ..؟ ) فقال له : هذه ماشطة بنت فرعون وأولادها , حيث سقط منها مشطها من يدها فقالت : بسم الله .. فقالت لها بنت فرعون ..أبي ؟ فالت لها الماشطة : ربي وربك ورب أبيك ..فقالت لها : أولك رب غير أبي ..؟ قالت : نعم .. ربي وربك عز وجل .. فسمع فرعون ذالك وأمر بإحضارها فقال لها : ألك رب غيري ..؟ فقالت له : نعم ربي وربك الله عز وجل ... فأمر فرعون ببقرة من نحاس فأحميت ..ثُم أمر بالماشطه أن تلقى في النار .. فقالت له الماشطة : إن لي إليك حاجة ..فقال فرعون ماهي ..؟ فقالت له : أن تجمع عظامي وعظام أولادي في ثوب واحد ..وتدفننا ..فقال لها : ذالك لك لما لك علينا من نحق .. فأمر بهم فألقوا بين أيديها واحداً ..واحداً إلي أن أنتهي ذالك إلي صبي لها رضيع .. وكأنها تقاعست من اجله ..فقال لها طفلها الرضيع: يا أمي اقتحمي فأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .
ورأى الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، قصراً من ذهب ،فقال : ( لمن هذا القصر يأخي جبريل ..؟ ) .... 

فقال جبريل ( عليه السلام ) : 
هذا لفتي من قريش ...
فظن النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) انه له، فقال له:
( من هو ..؟ ) فقال له :
لعمر بن الخطاب .. فكان ( صلي الله عليه وسلم ) يقول :
( لولا مأعلم من غيرتك ياعمر لدخلته ... )...
فقال له عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ..
أعليك أغار...!!!! .
ورأي الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ...
في رحلته تلك ،.... مالك خازن النار...
فابتدأ النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ونظر إلي النار فإذا فيها قوم يأكلون الجيف فقال :
( من هؤلاء يا جبريل ..؟ ) فقال :
هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ...
ورأى الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ورجلا أحمر أزرق جعداً شعثاً فقال: من هذا ياجبريل ..؟ فقال :
هذا عاقر ناقة النبي صالح ( عليه السلام ) ...
ورأى النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،الدجال وهو أقمر هجان ( أبيض ) إحدى عينيه قائمة كأنها كوكب وكأن شعر رأسه أغصان شجرة .....
ومرّ الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،بقوم لهم أظفار من نحاس ، يخمشون بها وجوههم وصدورهم ، فقال :
( من هؤلاء ياجبريل ..؟ ) فقال : 
هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ....
ورأي الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،
رجالاً تقرض شفاههم بمقارض من نار .. فقال :
( من هؤلاء يأخي ياجبريل ..؟ ) فقال :
هؤلاء الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون .....
ورأى الرسول الكريم (صلي الله عليه وسلم ) ، صورة أخرى وهى صور الزنا تلك الصورة البشعة ..
حيث عرض الله سبحانه وتعالي عليه شيئاً منهم ، وهم قوم أمامهم لحم طيب فيتركون هذا اللحم الطيب ويذهبون إلي اللحم المنتن الخبيث الغير ناضج .. فسأل عن ذالك فقيل له :
هذا الرجل يكون عنده المرأة الحلال فيتركها ويذهب إلى المرأة الحرام .. أو المرأة يكون عندها الرجل في الحلال فتدعه وتذهب إلي الرجل الحرام ...
وقد عرض اله سبحانه وتعالي صورة ثوراً عظيماً قد خرج من جحره ويريد أن يرجع إلي جحره مرة أخرى فلا يستطيع فسأل الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم فقال : 
( ما بال هذا خرج ولم يستطيع العودة ..؟ ) ...
فقال له جبريل ( عليه السلام ) :
هذا مثل الرجل يقول كلمته ثُم يحاول الرجوع عنها فلا يستطيع ....
ثُم رأى الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،رجلاً يحمل حملاً لايقدر عليه ومع ذالك يمد يده إلي شيء آخر ليضعه حملاً على نفسه .. فسأل عن ذالك فقيل له : هؤلاء هم الذين يحملون الأمانات ثُم يعجزون عن أدائها ومع ذالك يحبون أن يزيدوا على ظهورهم حملاً آخر وهم لايستطيعون.....
ثُم رأى الحبيب المصطفي ( صلي الله عليه وسلم ) ،قوماً يرضخون رؤؤسهم بالحجارة وكلما رُضخت عادت كما كانت ..فسأل : ( من هؤلاء يا جبريل ..؟ ) فقال له : 
هؤلاء هم الذين يتكاسلون عن الصلاة ....
ثُم رأى الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،رجالاً لهم بطون لم أرى مثلها قطُّ سبيل آل فرعون , يمرون عليهم كالإبل المهيومه ( العطشى ) حين يعرضون على النار , يطئونهم فلا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذالك .فسأل : ( من هؤلاء يا جبريل ...؟ ) فقال له :هؤلاء أكلة الربّا....
ثُم رأى الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، نساء معلقات من بثديّهن فسأل عن ذالك :
( من هؤلاء النسوة ياجبريل ..؟ ) فقال له : 
هؤلاء اللاتي أُدخلن على الرجال من ليس من أولادهم...
قال الشيخ العلامة الشعراوي :
عن مسألة المرأى التى رآها النبي الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، في معراجه من حوادث وعقوبات لأمور في التشريع لم تُفرض بعد ...فقال:
أما مسألة المرائي التى أُريها لرسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،والتي لم تكن قد شُرعت في الإسلام , لان تشريعها سيتأخر ..
فالعلم عند الله سبحانه وتعالي في المسائل ليس مترتباً .. بأن يعلم شيئاً يقع أولاً ثُم بعد ذالك شيء يقع ثانيه...وإنما كل الكون بما كان ويكون معلوم الله سبحانه وتعالي دفعة واحدة وكأن الحق تبارك وتعالي أمده بنهايات هذه الأشياء حتى إذا ما استقبلت تكليفاً ..أقبل الناس عليها بشغف وبلهفة وبشوق .. لماذا..؟
لأنهم علموا مسبقاً ماذا يكون جزاء من يخالف منهج الله سبحانه وتعالي في هذه الأشياء .. فالأشياء ثابتة عند الله سبحانه وتعالي ..ولأكن العلم علمنا نحن الذى فيه الترتيب .. فنعلم تكليفاً ونعلم جزاءاً بعد ذالك ..
ولكن علم الله سبحانه وتعالي في التكليف وعلم الله في الجزاء لاترتيب فيه أبداً بل كل شيء عند الله سبحانه وتعالي هو..هو..
فإذا كان الله تعالي قد عرض لنا صورة لشيء سيكلفنا به فيما بعد فلأن الواقع في الجزاء عنده هو هذا ولم يتغير ولم يتجدد فيه شيء آخر أبداً ..
ولذالك يجب أن نفطن إلى أن الله سبحانه وتعالي حينما يتكلم عن أمر في المستقبل فهو يتكلم عنه لا بصفة الاستقبالية فصفة الاستقبالية يأخذها البشر بزمانهم فقط .
أما بالنسبة للحق سبحانه وتعالي فلا استقبال ولا حال ولاماضى ولذالك تجد هذا واضحاً في قول الحق سبحانه وتعالي:
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ..
فلو أن هذا الكلام من عند غير الله سبحانه وتعالي لقلنا .. كيف يقول ( أتى ) وبعد ذالك يقول ( لا تستعجلوه) ..وهل تستعجل إلا ما لم يأت ...؟
لا ..فحين يقول له ( أتى ) في أمر مايأت أو سيأتي ..
فكأنه آت لامحالة .. فلا زمن عند الله تعالي .. فكذالك هذه الأشياء وأن كانت ستأتي بعد ذالك .. والمخالفون سيأتون بعد ذالك .. إلا أن الله أعد لهم ذالك الجزاء وأن كان قبل أن يوجد التكليف ...
اللهم صل وسلم وبارك عليه صلاة دائمة بدوام مُلك الله
نتوقف اخوتي الكرام في هذه النقطة وهي من النقاط المهمة في التاريخ الاسلامي وتاريخ السيرة النبوية
وهي حادثة الاسراء والمعراج ولنحاول فهمها اكثر وبطريقة علمية تسهل كيفيتها
وسيكون ذلك باأذن الله في الجزء السابع من الفصل الرابع .....














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:42 pm


سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الرابع ...ج7 .
الاخوة الاكارم
السلام علكيم ورحمة الله وبركاته
نواصل في هذا الجزء السابع من الفصل الرابع
مسيرة الاسراء والمعرج ...ولكن هذه المرة ستكون دراسة علمية بحته لتقريب فهم الكيفية في هذه هذه المعجزة والتي لم يسبق لها احد من العالمين
وسيواصل العلامة المميز رحمة الله عليه تبيان التفسيرات العلمية لهذه الحادثة بأسلوبه المعروف الشيق ....
نبدأ وكالعادة ب
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة ...
معجزة الإسراء والمعراج
من الناحية العلمية واللغوية
وبعد أن تم سرد حادثة الإسراء والمعراج من الناحية التاريخية والوقائع التي حدثت فيها ....
والمرائي التي رآها النبي الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، 
و وجب أن نقف وقفات عديدة في هذه الحادثة لأنها أيضاً حملت معها أمور ماكانت لتحملها الحوادث الأخرى والتي مرّ بها الحبيب المصطفي
( صلي الله عليه وسلم ) ، ولمقامها ونتائجها وأسبابها والجدل الدائر حولها وجب أن نقف وقفة مطولة قليلاً على هذا الحادث , ونحاول سبر أغوارها من جميع الجوانب , منها اللغوية والعلمية .
والآيات التي رآها النبي الكريم( صلي الله عليه وسلم ) ،ومحاولة تقريب هذا الحدث الفريد الذى لم يتسنى لاى مخلوق على وجه الأرض , وأيضاً محاولة الإجابة على الجدل الدائر في كيفية الإسراء والمعراج ...
فهل كان بالروح فقط أو بالجسد والروح معاً , وكذالك رأى العلماء فيما حصل , ولأنها أيضاً تحمل رسائل عدة ورموزاً عديدة , ولأنها بُني على أساسها ركن مهم في الشريعة الإسلامية, وقد كان أفضل من سبر أغوار هذه الرحلة العظيمة وقراءة مابين سطورها و وبأسلوب علمي متفرد في المعالجة والتبسيط , في أبطال المحاولات التشكيكية في حدوثها وكذالك المقارنات والتأكيدات على صحتها .
وهذا العلامة الإسلامي المرحوم : الشيخ محمد متولي الشعراوي , الذى أعطاه الله سبحانه وتعالي بصيرة ثاقبة في فهم الحدث بتفاصيله وكان مرجعه الأساسي , السيرة النبوية الشريفة وما صح من الأحاديث , ولكنه أضاف شروحات علمية وخواطر وتفسيرات قربت المسلم إلى مايريده الله سبحانه وتعالي من هذا الحدث الجلل, ...
لذالك سوف أترك هذه الحادثة ( الإسراء والمعراج ) بالذات للعلامة الشعراوي ,.....
مع العلم بأنه لم يأتي بسيرة بديلة أو جديدة أو بتأليف جديد , ولكن كل ما في الأمر , وضح بعض الجوانب وأكدها لتكون قريبة إلى الأذهان في هذا الزمان وبالطبع خواطره هذه مبنية على ماوجده في صحاح السيرة النبوية المشهورة من أبن هشام وأبن إسحاق وأبو الفداء وغيرهم , قد جاء ذالك في أحدى مؤلفاته عن الإسراء والمعراج والتي تم نشرها في دار الأهرام المصرية .
حيث قال العلامة الشعراوي :
إذا أخذنا عنصر الفعل ( وهو الشيء المؤثر في غيره ) من أى فاعل ( الذى قام بالفعل ) , فنجد أن عنصر الفعل في أى فاعل ملحوظ في ذات الفعل و فإذا قيل مثلاً :
لقد خطب فلان .فنأخذ الخطبة بمعيار هذا الخطيب ..
وإذا قيل حمل فلان أثقالاً ..نأخذ العملية الفعلية ..حمل الأثقال بقوة الذى قام بفعل الحمل , أذاً كل فعل من الأفعال ,يجب أن تقارن بفاعله هو , فلا نأنحذ الفعل من الفاعل ونعطى قانون غير الفاعل 
فكيف يكون ذالك ..؟
وحينما يقول الله سبحانه وتعالي :
( سبحان الذي أسرى ), أى أن الذي أسرى هوا لله سبحانه وتعالي .فالفعل واقع من الله سبحانه وتعالي .فلا يصح أن نؤاخذ الرسول الكــــــريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، بفعل فعله الله سبحانه وتعالي به......
ومادام الله سبحانه وتعالي قد فعل الفعل ..فلماذا نستعجب على رسول لله( صلي الله عليه وسلم ) ، أن يقول لقد أُسرى بي ......
فالرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،لم يقُل
( أنا سريت ) حتى نرُد الرسول الكريم إلي قانون ونحاسبه بموجبه 
أو نقول له كما قال الكفار
( نحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً وتدعي أنك أتيتها في ليلة ),.....
حتى الذي قال أنه آتاها ليلٍ بقدرته وحده ..!
في الحقيقة لم يأتها , إنما أُتى به , والكفار يقولون :
نحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً .. فالكفار يضربون أكباد الإبل كمقياس لهم فإن كانوا صادقين في المقارنة , 
والمفاضلة العقلية ويريدون أن يعجزوه ..
كان يجب أن يقارنوا فعلاً بشرياً منهم بفعل بشري منه
( صلي الله عليه وسلم ) ،أما أن تقارنوا فعلاً بشرياً منكم بفعل لم يقُم به هو بل قام به الله سبحانه وتعالي , هنا المقارنة غير عادلة , لأنها تمت بفعل بشري وهو ضرب أكباد الإبل إليها شهراً وبفعل أنه أُسري به في ليلة , والذي قام بالإسراء ليس الرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ببشريته , بل الله سبحانه وتعالي الذي قام بذالك , فمثلاً إن قلت لكم لقد صعدت بابني الرضيع قمة جبل
( الهيمالايا ) ،أيعقل أن يقول لي مجنون :
كيف يصعد أبنك الرضيع قمة الجبل ..؟
طبعاً لايمكن أن يكون أحد بمثل هذا الجنون إن يقول لي ذالك , لأنه أن قالها فهو مُختل .. إنما الواجب أن يقول لي كيف صعدت أنت وليس الرضيع كيف صعد ..؟ ,
أقول بل بقوتي أنا وبقانوني أنا , أما أبني فهوا محمى ولم يستعمل أي قوة أو مجهود للمساعدة على تسلق الجبل , لان الذي يجادل في الاسراءيقول :
إن الإسراء والمعراج لم يردوها إلي الله سبحانه وتعالي , إنما ردوها إلي محمد( صلي الله عليه وسلم ) ، ومن هنا كثُر المجادلون ,.....
لأنهم يناقشون محمد ( صلي الله عليه وسلم ) ، وهو بشري عن عمل لم يقُم به هو ....وكما قلت في المثال السابق من أن الفعل هو الصعود إلي قمة الجبل والفاعل أنا أما أبني فهو مفعول به, فلا يجوز أن يردوا الصعود إلي أبني الرضيع ..
لأنه لا يستطيع بقوته وصغره ...أما الأمر الثاني وهو الزمن , فمن المعروف أن الذي يسري من مكان إلي مكان آخر في سيارة عادية .غير الذي يسري في طائرة أو صاروخ ..
إذاً لابد أن ننسب الزمن إلي قوة الذي عمل الفعل, فما دامت المسألة من الله سبحانه وتعالي وهو الذي أسرى وسيدنا مُحمد
( صلي الله عليه وسلم ) ، وهو المُسري به . أى المصاحب والمحمول بقانونه البشري على قانون ربه سبحانه وتعالي ..فلا بد لنا أن نقيس المسافة وزمانها بنسبة القوة التي فعلت ذالك وهو الله سبحانه وتعالي, وكما يقولون في قانون الفيزياء , فالمسافة تتناسب مع القوة تناسباً عكسياً , فكلما زادة القوة قصُرت المسافة 
والقوة هنا هى قوة الله سبحانه وتعالي التي فعلت ... فنجد عندئذً أن النتيجة ...لازمن... ، فيأتي مثلاً شخص ويقول لك :
مادام ليس هناك زمن فلماذا أخذ ليلة ..؟
نقول له : هناك فرق بين حدث في ذاته كنقلة ..وبين مرآي تعرض لها رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،
فحينما تعرض لمرآي ( شواهد وآيات ) رآها هو ببشريته وبقانونه .. فالمرأى التي تعرض لها هي التي احتاجت للزمن .. أما النقلة في ذاتها فلم تحتاج للزمن .. لأنها محمولة على قانون من سيتحكم في الزمن ..
إذاً فالذين ناقشوا رسول الله 
( صلي الله عليه وسلم ) ، هم جماعة يعطون صورة من عقولهم في أنهم قارنوا مقارنة غير موضوعية ...وهناك أسئلة لازالت تطرح المقارنة بعد بشكل حديث ومعاصر ..
وبعض الناس يقولون نفس هذا الكلام في عصرنا هذا .
والأسئلة لابد لها من جواب , فالسؤال المطروح هو...
كيف يذهب ..وكيف يعود .. وربما كان الإسراء بالروح فقط .. وربما كان بالجسد والروح معاً ..؟
فالجواب على ذالك هو :
أن المسألة ليست حدثاً من مُحمّد( صلي الله عليه وسلم ) ،أذاً ..فاستبعدوا قوانين بشريتكم ...واستبعدوا قانون أرضيتكم .. وصعّدوا هذه المسألة بالنسبة لله عز وجل .. 
ونقول
 :
( 1 ) هل يقدر الله سبحانه وتعالي على هذه المسألة ..؟
أم لايقدر ..؟
( 2 ) هل قوته سبحانه وتعالي تحتاج إلى زمن لهذا الأمر..؟
أم لاتحتاج ..؟
ولكي تعرفوا أن الحق سبحانه وتعالي قد هيئا للدين الإسلامي جنوداً حتى من الكفار .. 
وذالك ليعاونوا رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،
على نصر دينه .. فكيف ذالك ..؟ 
نقول ..
لو لم يقف كّفار قريش من رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) موقفهم هذا ليقولوا له:
( أتدعي أنك أتيتها في ليلة ..
ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً ) .
.ربما قال قائل بعد ذالك ( لقد ضنوه مناماً ) والمنام لاينا قش فيه , فمثلاً أن قُلت أنى قد رأيت أنى قد سافرت إلى لندن هذه الليلة ..
.فلا يمكن أن يناقشني أحد لان المسألة رؤية لاأكثر .
إذاً من موقفهم هذا الذى وقفوه قديماً أمام رسول الله

( صلي الله عليه وسلم 
) ،يبين ويؤكد على أنهم أدركوا 
أنها لم تكن ..لامناماً ولا روحا ..
بل كانت بروحه وجسده . وإلّا لما صدر هذا الاعتراض ...
وبذالك يتبين لنا أن الكافرين بتعنتهم وبجدلهم أمام رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، قد خدمونا خدمة كبيرة تبينت لنا بعد ذالك ..وهنا نقول :
لو كانت رؤيا مناميه لما ناقش فيها أحد .. لان أى واحد يقص عليك رؤيا مناميه لا تناقشه في كيفية حدوث ذالك .لأن قانون المرأى فوق قانون المادة واليقظة .. وبما أنهم قد ناقشوا هذه المسألة .. ووقفوا هذه الوقفة فهم إذاً قد أدركوا أنها تمت يقضة وبالجسم والروح معاً .... ونقول أيضاً إذا كانت رؤيا مناميه فكيف تكون فتنة للناس ...؟
ومعني فتنة للناس .. هو أن بعضهم يصدقها وبعضهم يكذّبها . ولو كانت رؤيا مناميه ..فلا يمكن أن يناقش فيها أحد ..
لاتصديقاً ولا تكذيبا.......
وبعد ذالك نأتي بالحيثية في القرآن , حيث قال تعالي :
( سبحان الذي أسرى بعبده.)
ولم يقُل ( برسوله ) ( أو بمحمد ) ...
بل أتى بصفة العبودية لله سبحانه وتعالي .. لأن كل الديانات أتت لتصحح عبوديتها لله تعالي .. وكل رسول من الرسل .. يريد أن يكون قدوة لنا .. ولابد أن يكون أيضاً قدوة في العبودية , فالعبودية لمن..؟ وما العبودية بحد ذاتها إل كلمة مُرة صعبة . كلمة يمقتها الناس حقاً ولكن لماذا العبودية ممقوتة..؟
تكون ممقوتة حينما تكون من خلق لخلق ..لماذا..؟
لأن عبودية الخلق تعطي خير العبد لسيده .. فيمتص خيره حيث يأمره بأعمال قد لايطيقها أطلاقاً ... أما عبودية الخلق للحق سبحانه وتعالي , فهي تعطى صورة عكسية تماماً .. 

تعطى خير السيد للعبد وهذه الخيرات لاحدود لها .. العبودية هنا فيها شرف .. فكلما ازدادت العبودية كلما أزداد العطاء من الله سبحانه وتعالي..
أذاَ فحينما قال الله سبحانه وتعالي :
( سبحان الذي أسرى بعبده ...)
فكلمة عبده هي الدليل القوى للذين يقولون أنه أسرى به بالروح دون الجسد... فكلمة العبد لاتُطلق إلا على الروح والجسد ..فمثلاَ.. هل يقال على الروح وحدها عبد..! فلا يمكن ذالك ...
ولاحتى على الجسد وحده وإنما تُطلق على ( النفس ) حينما يوجد فيها المادة والروح .
وقوله تعالي
{ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى }...
فبالطبع أن البيت الحرام هو أول بيت وضع للناس ونحن نعرف قصته وقصة سيدنا إبراهيم ..
وما دام سيكون قبلتنا لأنه مكان الدعوة ومكان عمل رسول الله
( صلي الله عليه وسلم) ، وأقامته ...
فمن الطبيعي أن يكون ألاسرآء بدايته من المسجد الحرام ولكن إلى أين..؟ إلى المسجد الاقصي ، فقد كان المسجد الاقصي مسجداً وكلمة مسجد هو أسم مكان السجود وكلمة السجود جاءت في كل الرسالات ...والدليل على ذالك ,
أن الله سبحانه وتعالي قال:
{يامريم أن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين .... يامريم إقنتى لربك وأسجدى وأركعي مع الراكعين}.
.فإن كلمة ( المسجد ) لم تأتي مع الإسلام .. وإنما شاع ذكرها واستعمالها في هذه الأماكن مع الإسلام ..وإنما كل مكان يُسجد لله تعالي فيه يكون( مسجداً ) فكما قلنا أن المسجد الحرام هذا أول بيت وضِع للناس... ويأتي من يقول بعد ذالك :
لماذا بالتحديد من المسجد الحرام الى المسجد الاقصي ...؟
نقول لأن الكعبة كانت قد أنطمرت كبيت من بيوت الله سبحانه وتعالي .. فلم يعد لها هذا المظهر وسميت بعد ذالك , بيت العرب ..وقد شوهت بالأصنام وأما بيت المقدس , فله قدسية مع موسي وعيسي , وأنبياء بني إسرائيل ..
ورسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ، لم يُبعث لقومه فقط , ولم يخص برسالته العرب فقط , وإنما للناس كافة ...
فإسراؤه من مكة إلى بيت المقدس ..كأنه أدخل بيت المقدس في مقدسات دينه .. وهذه العملية توضح بأن دينه مهيمن على كل البقع ... فأصبح بيت المقدس من مقدساتنا الإسلامية لان صار منتهى مسرى النبي الكريم( صلي الله عليه وسلم ) ،
وبداية معراجه عليه الصلاة والسلام , ومن هنا نقول إن حادثة الإسراء هي حادثة أرضية وعنى أرضية .
أولا ً: أنه كان هناك أناس في بيت المقدس .
ثانياً : وإن هناك أناس قد ذهبوا إلى بيت المقدس .
ثالثاً:وهناك أناس أيضاً قد رأوا بيت المقدس .
رابعاً: وهناك أناس يعرفون الطريق إلى بيت المقدس .
وهكذا بقيت المسألة هي الأعجاز في اختصار الزمن ..
ولكن من الممكن أن يقام الدليل المادي على صدقه , فى هذا حينما قالوا ( صف لنا المسجد ) فوصفه لهم , وإن طلبهم لوصف المسجد من رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،هو شهادة منهم بأنهم يعلمون جيداً بأن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،لم يذهب إلى هناك قط في رحلاته .. ولو كانت عندهم شبهه في أنه قد ذهب ..
لما سألوه أى سوأل في طلبهم وصف المسجد الاقصي ...
والذين يسمعونه هم بذاتهم قوماً قد رأوا المسجد .. 
عندها وجدوا أن الوصف مطابقاً لما قال .....
ويأتي مشكك ويقول :
ربما كان هناك إنسان حاذق قد وصف المسجد الاقصي للنبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،ورسول الله نقل وصف المسجد عنه ...
ولكني أقول : لا وذالك لأن الأمر المادي أرتبط بتوقيت زمني يستحيل فيه أن يكون ذالك ..كيف..؟
إن الطرق الذي يعود منه ( صلي الله عليه وسلم ) إلى مكة ..
قد حدثت فيه أحداث ،
الأحداث قد رآها رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،وقد حدث بها للقوم .. حين رأى جماعة ومعهم جمل وصفه كذا, وتحدث إليهم عن كذا .وكذا.. وحين يقبلون عليكم اليوم أسألوهم عمّا حدث .
إذاً فقد رأى أشياء قد رآها في طريق العودة , وبعد أيام يتربص القوم للقوافل التى ستحضر .. فيجدون الأمر كما قاله لهم الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،في الطريق ...
وبذالك فقد أقام( صلي الله عليه وسلم ) ،الدليل في المكان فوصفه ..
وفي الطريق فتكلم عن أمارات لم توجد إلأّ في الوقت الذي مرّ فيه .. وما هذا إلّ دليل على أنه صادق فيما يقول ..
وما دام صادقاً فيما يقول ... فما هي إذاً مسألة الزمن هذه ..؟
حيث أن الله سبحانه وتعالي , قد خرق للرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، قانون الزمن ...
فإذا أقتنعنا بأن الله سبحانه وتعالي قد خرق له القانون الزمني بالاستدلال عليه بالأدلة المادية التى نعرفها , والذي خرق له قانون المسافة فيما نعلم .. فهو قادر على أن يخرق له قانون العلو فيما لانعلم .
وحينئذٍ يكون الإسراء كمقدمة لإيناس العقل البشري , 
حيث يصدق الرسول الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ،في أخباره عن المعراج ... لان المسألة ستنتهي منها وإن الله سبحانه وتعالي قد خرق له قانون الزمن وقانون المسافة .. لأنه هو الفاعل وهو الحامل بقوته وبقدرته .. فيكون الذي فعل له ذالك فيما نعلم بالاستدلال من الوصف ومن الطريق .. 
قادر على أن يخرق له قانون السماء وقانون الجو وقانون الجاذبية وكل القوانين المرتبطة به . فكأمنا الإسراء كان مقدمة لتؤنس العقول البشرية بقبول حديث المعراج .
وهنا نقف وقفة ..
حيث أن القرآن الكريم حينما تعرض لحديث الإسراء ..
تعرض له صراحة ..وحينما جاء المعراج .. تعرض له كما يقولون التزاما .. لأن الله سبحانه وتعالي لم يقُل:
سبحان الذى عرج به من بيت المقدس إلى ( مثلاً) سدرة المُنتهي .. فلم يقُل ذالك ..
إنما قال لنا أشياء تستلزم أن الرسول الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،قد صعد.... 
حيث قال تعالي :
{والنجم إذا هوى * ماضلّ صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحىُّ يوحى * علمه شديد القوى * ذو مِرّة فأستوي * وهو بالأفق الأعلى * ثُم دنا فتدلي فكان قاب قوسين أو أدني * فأوحى إلى عبده مأوحى * ماكذب الفؤاد مارأى * أفتمارونه على مايرى * ولقد رآه نزلة أُخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى* إذ يغشي السدرة مايغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى ...}
فيجب أن نعلم بأن رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،قد صعد .. لكن لماذا لم يأتي بها أيضاً ..؟ قالوا أنا هذا من رحمة الله سبحانه وتعالي بخلقه ..
الأمر الذي أمكن رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،أن يقيم الدليل المادي لسكان الأرض .. 
وقد أتى به صراحة حتى لاتعذر في تبليغه ...
أما الأمر الذي قد تقف فيه العقول بعض الشيء
, فقد تركه الله سبحانه وتعالي لمدى يقينك الإيماني أو مدى تسليمك بالمقدمة التى تلي النتيجة الأخرى ..
لأنك أنت مادمت مؤمناً .
.فستقول :
( مادام صنع الله به كذا..وكذا.. فيما أعلم, إذاً هو صنع به كذا..وكذا..فيما لا أعلم)..
لأنه حين يكون قد خرق له القانون في المسافة الأرضية
( الزمن ) فيكون بالنتيجة قد خرق له القانون مرة أخرى .. فما المانع إذاً ما دامت صيغة القانون هي..هي.. أبكون خرق قانون السماء صعب على الله سبحانه وتعالي ..وما دام الله سبحانه وتعالي قد خرق القوانين و غير النواميس ...؟
وهل المعجزات التى أمدّ الله سبحانه وتعالي , رسله عليهم الصلاة والسلام , إلاّ خرق للنواميس الخاصة بالكون ... 
وخرق لقوانينه وخرق لحقائقه الثابتة ...

وما دامت هي خرق ..
إذاً فلا يستبعد أن يحدث لرسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،ما حدث له ...
فالمعجزات هي عبارة عن خرق للقانون .. حيث يستطيع الله سبحانه وتعالي أن يجعل القانون لايعطى ..
فمن هنا جاءت المعجزات ... فكل المعجزات التى حدثت للرسل السابقين هي عبارة عن خرق للنواميس ..
فالمياه حينما ضربها موسي( عليه السلام ) بعصاه , تم خرق ناموس وقانون المياه ( قانون الاستتراق ) فأنقسم الماء إلى فلقتين .. وكذالك النار .. فمن طبيعتها الإحراق ..
ولكن حينما ذهب الله سبحانه وتعالي بقانون الإحراق .. 
لم يحترق سيدنا إبراهيم ( عليه السلام ) حينما أُلقى فيها.....
فالحق سبحانه وتعالي هو خارق للناموس متى شاء فيكون الذي آمن, بأن رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،
قد أُسرى به من مكة إلى بيت المقدس .
وأستطاع أن يقيم الدليل المادي ..
وإلاّ .. ففي المعراج مايؤكد من الذى صعد إلى السماء ليعطى أماراتها ...
فمن يستطيع أن يسأل ويقول:
صف لنا سدرة المنتهى ..؟ وصف لنا الطريق إليها ..؟ 
والحق سبحانه وتعالي رحمة بنا ,

جعل النص على ( الإسراء ) الذى يقام عليه الدليل المادي
( لأنه أرضى), بالنص الصريح ,وجعـــل
( المعراج ) بالالتزام ( لأنه سماوي )....
لذالك فأن العلماء قالوا :
أم الذى يُكذِّب ( الإسراء ) يكون كافراً , لأنه صادق النص ..
والذي يكذّب ( المعراج ) , لا يكون كافراً فحسب , بل فاسقاً ... لان الإسراء بالنص الصريح والمعراج بدلالة الالتزام ................
الي هنا اخوتي الكرام نتوقف قليلا علي امل ان نكمل هذه الدراسة المهمة والشيقة والعلمية لحادثة الاسراء وما تبعها من مراحل مهمة ...علي لسان العلامة الشعراوي
وسيكون ذلك باذن الله تعالي في الفصل الرابع مع الجزء الثامن والاخير ....
الي ذلك الحين دعواتكم هي ما اريد
وصلي الله علي سيدنا وحبيبنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roro jamal
أميرة المنتدي
أميرة المنتدي
avatar

اوسمتي






الدولة :
المزاج المزاج : سعيد
عضويتي : 2
عدد المساهمات : 2140
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
الموقع : منتدى الامل
الساعة الان :

مُساهمةموضوع: رد: سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم ...( كاملة )   الإثنين سبتمبر 23, 2013 2:51 pm



سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم بقلم رواة وكُتاب السيرة الافاضل... الفصل الخامس ...ج 1... .
الاخوة الاكارم
متتبعي هذه السيرة المباركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ان توقفنا قليلا عند حادثة الاسراء والمعراج
وعرفنا مافيها من اعجاز علمي رباني حقيقي بالشواهد العلمية والتي اُختصت للحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم ....دون سائر المخلوقات ...حتي الانبياء والرُسل
سندخل في عرض الحبيب المصطفي
صلي الله عليه وسلم نفسه علي القبائل العربية طلبا للمنعة والنُصرة
والذي ترتب عليها بعد ذلك هجرته المباركة للمدينة
وسيكون ذلك بأذن الله تعالي في هذا ...
الجزء الاول من الفصل الخامس ....
ونبتدئ كالعتاد...
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي صاحب هذه السيرة العطرة
عرض النبي صلى الله عليه وسلم
نفسه على القبائل العربية وبدء مبايعتهم له
تمهيداً للهجرة النبوية الشريفة للمدينة
عرض النبي ( صلي الله عليه وسلم )
نفسه على القبائل العرب
ثُم قدِم رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ، مكة , بعد أن عاد من عرض نفسه على قبائل في الطائف ,وقومه أشد ماكانوا عليه من خلافه وفراق دينه , ألاّ قليلاً مستضعفين ممن آمن به .
فكان الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،مستمر في عرض نفسه على القبائل والتي كانت تأتي في مواسم الحج, فكان يدعوهم الى الله سبحانه وتعالي , ويخبرهم أنه رسول ونبي مُرسل من الله سبحانه وتعالي , وكان يسألهم أن يصدقوه ,
ويمنعوه حتي يبين لهم الله مابعثه لهم .
قال أبن إسحاق :
حدثني حسين بن عبيد الله بن عباس قال :
سمعت ربيعة بن عبّاد يحدثه أبي فقال له :
إني لغلام شاب مع أبي , ...
ورسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،...
يقف على منازل القبائل من العرب فيقول :
( يأبني فلان , إني رسول الله إليكم , يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا, وأن تخلعوا ماتعبدون من دونه ,
من هذه الأنداد , وأن تؤمنوا بي وتصدقوا بي وتمنعوني , حتى أبين عن الله مابعثني به ) .
قال : وكان خلفه رجل أحول وضيء , له غديرتان ( ضفائر ) , وعليه حُلة عدنية , فإذا فرغ النبي الكريم من قوله , قال ذلك الرجل : يأبني فلان , إن هذا الرجل إنما يدعوكم إلي أن تسلخوا اللات والعزّي , من أعناقكم , وحلفائكم من الجن من قبيلة بني مالك بن أقيش , إلي ماجاء به من البدعة والضلالة ,
فلا تطيعوه ولا تسمعوا له ومنه, قال:
فقلت لأبي :
من هذا الرجل الذي يتبعه ويردّ عليه مايقول...؟ قال:
هذا عمّه أبو لهب ( عبد العُزي بن المطلب ) .
( 1 ) عرض الرسول ( صلي الله عليه وسلم) نفسه علي بني كلب 
قال أبن إسحاق :
أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،قد أتي بني كلباً في منازلهم , إلي بطن من بطونهم يقال لهم : 
بنو عبد الله , فدعاهم إلي الله وعرض عليهم نفسه .
حتى أنه ليقول لهم :
( يأبني عبد الله , إن الله عزّ وجل قد أحسن أسم أبيكم ,فلم يقبلوا منه ماجاء به وما عرضه عليهم ،
من الهداية والدخول في الإسلام ) ....
فأستهجنوا ما قاله لهم ، فبادروه بالرفض والاستهزاء ، فأنطلق الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ، مجدداً يعرض نفسه ودينة على القبائل الأخرى ....
( 2 ) عرض الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) نفسه على بني حذيفة.
قال أبن إسحاق :
وحدثني بعض أصحابنا عن عبد الله بن كعب بن مالك :
أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،....
أتي بني حنيفة ( وأسم حنيفة هو: أثال من الجيم )
, في منازلهم , فدعاهم إلي الله , وعرض نفسه عليهم ,
فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه رداَ منهم .
( 3 ) عرض الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) نفسه 
على بني عامر ...
. أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،....
قد أتى بني عامر بن صعصعة .
فدعاهم إلي الله عزّ وجل , وعرض نفسه عليهم , 
فقال له رجل منهم يقال له ( بيحرة بن فراس ) :
والله لو أني أخذت هذا الفتي من قريش , لأكلت به العرب , أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك , ثُم أظهرك الله على من خالفك , أيكون لنا الأمر من بعدك ..؟...
فقال له رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :
( الأمر إلي الله , يضعه حيث يشاء ) , فقال له الرجل :أتجعل ظهورنا نحن العرب دونك , فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ..فلا حاجة لنا في أمرك ...
وبعد فترة رجعوا بنوا عامر إلي موطنهم فذهبوا لشيخ كبير لهم , كانت قد أدركته السن والمرض في أن يخرج معهم , فسألهم عن الإخبار , فقالوا له :
جاءنا فتي من قريش من أحدى بني عبد المطلب , يزعم أنه نبي , يدونا إلي أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلي بلادنا ..
فوضع الشيخ يديه على رأسه حينما سمع منهم هذا الكلام ,
ثُم قال :
يأبني عامر , هل لها من تلاقٍ, هل لذُناباها من مُطلب , والذي نفسي فلان بيده ,.....
ماتقولها إسماعيلي ( أي مأدعى بها رجل من بني إسماعيل النبوة كاذباً ) قط وأنها لحق , فأين رأيكم عنكم ...
فلما سمعوا القوم ماقال هذا الشيخ , ذهبوا وتركوه.........
قال أبن إسحاق :
فكان رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،يعرض نفسه على القبائل , كلما أجتمع له الناس في موسم الحج , وهو لايسمع بقادم إلي مكة حتى يأتيه ويعرض عليه الإسلام ........
( 4 ) عرض النبي الكريم( صلي الله عليه وسلم ) نفسه على الأنصار وبدء انتشار الإسلام فيهم
قال أبن هشام في سيرته نقلاً عن أبن إسحاق :
فلما أراد الله سبحانه وتعالي إظهار دينه وإعزازاً لنبيه الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،وإنجاز موعده له ،
خرج رسول الله ( عليه أفضل التحية وأزكي السلام ) في الموسم الذي صادف فيه نفراً من الأنصار , فعرض نفسه عليهم ودعاهم إلي الدخول في ربقة الإيمان والإسلام ,.....
وكان معتاداً إن يعرض نفسه ودينه على كل قادم إلي مكة , فينما هو في العقبة , لقيه رهط من سكان المدينة من الخزرج, قد أراد الله بهم خيراً , فقال لهم :
( من أنتم ..؟ )
فقالوا له : نفراً من الخزرج , فقال لهم:
( أمن موالي يهود ..؟ )
قالوا : نعم , قال لهم : ( أفلا تجلسون أكلمكم..؟ ) قالوا:
بلي .فجلسوا معه فدعاهم إلي الله ، وعرض عليهم الإسلام ,
وتلي عليهم القرآن .
وكان مما صنع بهم الله في الإسلام خيراً , أن اليهود كانوا معهم في بلادهم , وكانوا أهل كتاب وعلم , وكانوا أهل شرك وأوثان , وكانوا قد غزوهم في بلادهم , فكانوا إذا كان بينهم شيء , قالوا لهم :
إن نبياً مبعوث ألان , قد أظل زمانه , لئن أتى لنتبعنه ونقتلكم مع قوم عاد وإرم .
فلما كلم رسول الله ( صلي اله عليه وسلم ) , أولئك النفر من الخزرج ودعاهم إلي الله , قال بعضهم لبعض : ياقوم تعلمون والله أنه النبي الذي توعدّكم به يهود المدينة , فلا تسبقنكم إليه , فأراد الله بهم خيراً , فأجابوا النبي الكريم لما دعاهم إليه , بأن صدقوه وقبلوا منه ماعرض عليهم من الإسلام وقالوا له :
إنا تركنا قومنا ولاقوم بينهم من العداوة والشر مابينهم ,
فعسي أن بجمعهم الله بك .
فسنقدم عليهم وندعوهم إلي أمرك, ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الديّن , فأن يجمعهم الله عليه , فلا رجل أعز منك يارسول الله ...
ثُم انصرفوا عن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) , راجعين إلي بلادهم , وقد آمنوا وصدّقوا , وقد دخل الإسلام في قلبوهم .
وعلموا علم اليقين بأن هذا النبي الكريم ...
( صلي الله عليه وسلم ) ,...
هو بحق النبي المنتظر والذي سيكون في نظر اليهود الأنجاس , وسيلة من وسائل إرهابهم والسطو عليهم , والافتخار بما يؤول عليه مصير اليهود من قوة وشكيمة ورادعاً لكل من يحاول المسّ باليهود .
ولكن الله سبحانه وتعالي أراد أن تكون العزّة لله وحده ولرسوله , وبذالك يكون الأنصار هم من أراد الله بهم خيراً وستكون السطوة الكاملة هي للإسلام وللدين الجديد.....
فتواعدوا هؤلاء الرهط من الأنصار على ملاقاة النبي الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ،في العام المقبل في العقبة والنفر الذين ألتقي بهم النبي الكريم ...
( صلي الله عليه وسلم ) .
فدعاهم إلي الإسلام , فأمنوا وصدّقوا وانطلقوا مبشرين
إلي المدينة , ....
على أمل اللقاء في العام القادم برسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) , وقد زاد عددهم 
, وهم :
من بني النجار ( وأسمه الأصلي هو تيم الله )
ومن بني مالك بن النجار ( أبن ثعلبة )
ومن بني عداس ( أسعد بن زرارة )
ومن بني حرام بن كعب ( عقبة بن عامر )
ومن بني سلمه بن سعد بن علي بن أسد ....
( قطنة بن عامر بن حديده )
ومن بني عوف ( عوف بن الحارثة )
ومن بني زريق بن عامر ( رافع بن مالك )
ومن بني عبيد بن عدي ( جابر بن عبد رِئاب )
ومن النساء :
عفراء بنت عبيد بن ثعلبة.
فلما قدموا المدينة إلي قومهم , ذكروا لهم رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ،ودعوهم إلي الإسلام , حتى فشاء فيهم , فلم يبقي دار من دور الأنصار , إلاّ وفيها ذكر من رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) .
العقبة الأولــــــــــــــــي
في العام الثاني عشر من البعثة
قال أبن إسحاق :
حتى إذا كان في العام المقبل ,....
وفي موسم الحج , وفد من الأنصار , جاءوا لمقابلة وللقاء النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،
في مكان يسمي بالعقبة .
فبايعوا رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،
( بيعة العقبة الأولي ) .....
وسميت بيعة النساء , وكان ذالك قبل أن تُفرض عليهم الحرب , وقد جاءوا من المدينة , وكانوا أيضاً من مختلف العائلات والقبائل, التى لها وزن في المدينة,...
وقد كانوا إثني عشر رجلاً.....
والرجال الذين حضروا بيعة العقبة الأولي أو بيعة النساء , هم:
من بني النجار:
( 1 ) أسعد بن زرارة
( 2 ) عوف بن الحارث بن رفاعة
( 3 ) ومعاذ بن الحارث بن رفاعة.
ومن بني زريق بن عامر :
( 1 ) رافع بن مالك بن العجلان بن عامر
( 2 ) ذكوان بن عبد قيس بن خلده .
ومن بني عوف بن خزرج :
( 1 ) عبادة بن الصامت بن قيس
( 2 ) يزيد بن ثعلبة بن خزمة .
ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج :
( 1 ) العباس بن عبادة بن نظله
ومن بني سلمه بن سعد بن علي:
( 1 ) عقبة بن عامر أبن نابي بن حرام
ومن بني سواد بن غنم بن كعب :
( 1 ) قطبه بن عامر أبن حديده
ومن بني إلاوس بن حارثة بن ثعلبة:
( 1 ) أبو الهيثم بن مالك
ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس:
( 1 ) عويم بن ساعده
عهد النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم )
على مبايعي ( العقبة الأولي )
فقد حدثت هذه المبايعة في العام الثاني عشر من البعث , حيث قلبنا قد أتى وقدِم إلى موسم الحج رهط من الأنصار ,...
وهم عشرة من الخزرج واثنان من الأوس ,...
وقد كان من بينهم , كبار القوم مثل أسعد بن زرارة , وعوف بن الحارث , ومعاذ بن الحارث , ورافع أبن مالك , وقد كانوا قد أسلموا في العام السابق , ثُم ذكوان بن عبد قيس , وعبادة بن الصامت , حيث شهد هؤلاء , موسم الحج لهذا العام , ثُم عزموا على الاجتماع برسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،فلقوه بالعقبة , فبايعوه عندها بيعة النساء , وهى العقبة الأولي ,....
وفيها عاهدهم رسول الله ...
( صلي الله عليه وسلم ) ،على ألا يشركوا بالله شيئاً , وأن يتجنبوا السرقة , والزنا, وقتل الأولاد , والايأتوا ببهتان يفترينه بين أيديهم أرجلهم ,
والايعصوا النبي في معروف أبداً
و قبل أن ينصرفوا, بعث معهم الصحابي الجليل
( مصعب أبن عمير ) بن هاشم بن عبد منـاف وأمره أن يقرئهم القرآن , ويعلمهم الإسلام,فمن هو هذا الرجل الجليل الذي جعله الرسول الكريم في أشرف مهمة وأنبل غاية , فمن هو هذا الذي أختاره النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،....
فمن هذا الذي بكي عليه النبي الكريم 
( صلي الله عليه وسلم ) ،بكاءً وذرف دموعاً غزيرة في يوم استشهاده في غزوة أُحد ,
إنه الصحابي الجليل( مصعب بن عمير )
 ....
والذي سماه رسولنا الكريم
( صلي الله عليه وسلم ) ، بمصعب الخير ,...
لذالك وجب علينا أن نقف وقفة جليلة لنتابع مسيرة هذا الجليل , وماذا فعل ليكون أول سفراء النبي
( صلي الله عليه وسلم ) .
أول سفراء النبي الكريم ( صلي الله عليه وسلم )
مُصعب أبن عمير ( مصعب الخير )
هذا رجل من أصحاب النبي الكريم (( صلي الله عليه وسلم ) ،ما أجمل أن نبدأ به, ونستفتح به الحديث عن فتيان قريش الذين سطروا الملاحم والعبر والمواقف الجليلة العظيمة , وقد كان منهم غُرة فتيان قريش , وأوفاهم بهاء , وجمالاً وشباباً ,...
يصفه الرواة والمؤرخون شبابه بقولهم أنه 
( كان أعطر أهل مكة )... 
حيث ولد في النعمة , وغُّذّي بها , وشبّ تحت خمائلها ...
ولعله لم يكن بين فتيان مكة من ظفر من تدليل أبويه بمثل ماظفر به ( مصعب أبن عمير ) , ذالك الفتي الريان , المدلل المنعّم , حديث حِسان مكة , ولؤلؤة ندواتها ومجالسها , أيمكن أن يتحول إلي أسطورة من أساطير الأيمان والفداء ...؟
لقد سمع الفتى ذات يوم , مابدأ أهل مكة يسمعونه عن محمد الأمين ( صلي الله عليه وسلم ) ،الذي يقول أن الله واحد لاشريك له , وأنه أرسله الله سبحانه وتعالي إلي الناس كافة مبشراً ونذيراً , وداعياً إلي عبادة الله الواحد الأحد, وحين كانت مكة تتمسي وتُصبح ولا همّ لها ,....
ولا حديث يشغلها إلا رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،ودينه الجديد , كان فتي قريش المدلل أكثر الناس استماعا لهذه الأحاديث , ذالك أنه كان من الرغم من صغر سنه كان قوم قريش يحرصون على أن يكون مصعب بن عمير زينة لمجالسهم على الرغم من صغر سنه , وذالك لما كان يتميز به مصعب من رجاحة عقل وجمال مظهره ,....
كانتا من أعظم خصاله ( رضي الله عنه ) ولقد سمع فيما سمع أن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) , ومن آمن معه ,...
يجتمعون بعيداً عن فضول قريش وأذاها ...
هناك على الصفّا في دار ( الأرقم أبن أبي الأرقم ), فلم يطل به التردد , ولا التريث والانتظار ,
بل صحب نفسه ذات مساء إلى دار 
( الأرقم أبن أبي الأرقم ) تسبقه أشواقه ورآه...
،هناك كان الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،يلتقي بأصحابه فيتلوا عليهم من القرآن الكريم , ويصلي معهم لله العلي العظيم...ولم يكد مصعب يأخذ مكانه ويستمع إلي الكلمات تنساب إلي قلبه من قلب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ،
متألقة على شفتيه , ثُم آخذه طريقها إلى الأسماع والأفئدة, حتى كان فؤاد ( أبن عمير) في تلك الأمسية ...
ولقد كانت الغبطة تأخذ قلب مصعب من مكانه .
حينما بسط الرسول الكريم ( صلي الله عليه وسلم ) ،يمينه المباركة الحانية حتى لامست الصدر المتوهج, والفؤاد المتوثب , فكانت السكينة العميقة عُمق المحيط...وفي لمح البصر كان الفتي الذى آمن وأسلم يبدوا ومعه من الحكمة مايفوق ضِعف سنه وعمره , ومعه تصميم ما يغير سير الزمان...!!!!
حيث كانت أُم مصعب ( خُناس بنت مالك ) تتمتع بقوة في شخصيتها , وكانت تُهاب إلى حد الرهبة ,...
ولم يكن مصعب حينما أسلم ليحاذر أو يخاف على ظهر ألأرض قوة سوى أمه ( خُناس ) , ....
فلو أن مكة بكل أصنافها وأشرافها وصحرائها , استحالت هولاء يقارعه ويصارعه , لاستخفّ به ( مصعب ) إلى حين, أما خصومة أُمه , فهذا هو الهول الذى لا يطاق...!
ولقد فكر سريعاً , وقرر أن يكتم إسلامه حتى يقضى الله أمراً, وظل يتردد على دار الأرقم أبن أبي الأرقم , ويجلس إلى رسول الله( صلي الله عليه وسلم ) ،وهو قرير العين بإيمانه ,
وبتفاديه غضب أمه التى لاتعلم عن إسلامه شيئاً , ولأكن مكة , وفي تلك الأيام بالذات , لايخفي عليها أو فيها سر ,....
فعيون قريش وآذانها على كل طريق , ووراء كل بصمة قدم فوق رمالها الناعمة اللاهبة , الواشية ...
حيث أبصر به ( عثمان أبن طلحة ) وهو يدخل خفية إلى دار الأرقم أبن أبي الأرقم , ثُم رآه مرة أخرى وهو يصلي كصلاة مُحمد( صلي الله عليه وسلم ) ،
فحس أنه قد تحصل على خبر كأنه كنز .
فسابق ريح الصحراء وزوابعها , شاخصاً إلى أم مصعب أبن عمير , ليزف لها الخبر وما رأى من أبنها الذي تدلله ,...
فكان الخبر وسيلة لطيران صوابها كلياً , فوقف مصعب أمام أمه , وعشيرته , وأشراف مكة المتجمعين حوله , يتلوا عليهم في يقين الحق وثباته, آيات من القرآن الذي يغسل به رسول الله
( صلي الله عليه وسلم ) ، قلوبهم , ويملؤها به حكمة وشرفاً , وعدلاً وتُقى,....
فلما سمعت أمه ماقال , همت أن تُسكته بلطمة قوية على وجهه , ولأكن اليد التى امتدت كالسهم .
ما لبثت أن استرخت وترنحت أمام النور الذي زاد وسامة وجهه وبهائه جلالاً يفرض الاحترام , وهدوءاَ يفرض الإقناع, ولكن , إذا كانت أمه تحت ضغط أمومتها ستعفيه من الضرب والأذى .
فإن في مقدرتها أن تثار للآلهة التي هجرها بأسلوب آخر ,...
وهكذا مضت إلي ركن قصي من أركان دارها ,...
فحبسته فيه , وأحكمت عليه إغلاقها , وظل رهين محبسه ذاك , حتى خرج بعض المؤمنين مهاجرين إلى أرض الحبشة , فأحتال لنفسه حين سمع النبأ, وغافل أُمه وحراسه ,.....
ومضى إلى أرض الحبشة مها